Quantcast
2026 أكتوبر 26 - تم تعديله في [التاريخ]

الصحراء المغربية.. مسودة أممية معدلة تحصر التفاوض في الحكم الذاتي وتعيد رسم مستقبل المينورسو

صيغة جديدة على طاولة مجلس الأمن تفتح أسئلة كبرى حول مستقبل المسار السياسي والبعثة الأممية… ما أبرز ما تحمله النسخة المعدلة بشأن الصحراء المغربية؟


مشاورات مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية ومستقبل البعثة الأممية

مشاورات مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية ومستقبل البعثة الأممية
مشاورات مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية ومستقبل البعثة الأممية
★ العلم الإلكترونية - مكتب الرباط ★

تتجه مشاورات مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية نحو مرحلة جديدة، مع تداول نسخة معدلة من مشروع قرار تقترح اعتماد المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في صيغتها الموسعة والمحيّنة، أساساً وحيداً للمفاوضات، وتمديد ولاية البعثة الأممية إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع تغيير تسميتها ابتداء من فاتح نونبر 2026.

وتتضمن المسودة، وفق ترجمة غير رسمية متداولة لنصها، مقتضيات تتعلق بمستقبل البعثة الأممية ومسار المفاوضات، إلى جانب توسيع نطاق التشاور مع المكونات الصحراوية، وتسجيل اللاجئين في منطقة تندوف، والتأكيد على وقف الأعمال العدائية ودعم الجهود الإنسانية.

ولا تزال هذه الصيغة مشروعاً خاضعاً لمشاورات أعضاء مجلس الأمن، ويمكن أن تُدخل عليها تعديلات قبل طرحها للتصويت؛ لذلك فإن مقتضياتها لا تصبح قراراً للمجلس إلا بعد اعتماد النص النهائي.

◆ الحكم الذاتي أساس وحيد لمواصلة المفاوضات

تضع النسخة المعدلة المقترح المغربي الموسع والمحيّن للحكم الذاتي في صلب العملية السياسية، إذ تعرب عن دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، والولايات المتحدة، في تيسير ثلاث جولات من المناقشات جرت في واشنطن ومدريد.

وبحسب الترجمة المتداولة، ترحب المسودة بتوسيع وتحديث المقترح المغربي، وتعتبر أنه شكّل أساس المناقشات الموضوعية خلال الجولات الثلاث، وتؤكد أنه سيكون الأساس الوحيد لمواصلة هذه المناقشات، مع إعادة التأكيد على الدور القيادي المستمر للأمم المتحدة في العملية السياسية.

كما تدعو الأطراف إلى التعاون الكامل والانخراط بصورة نشطة وبناءة في المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي، وتقديم ردود تستند إلى هذا المقترح.

وتعتبر الصيغة أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق، بما يحقق حلاً عادلاً ودائماً ومقبولاً للطرفين، وفق ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير.

وتشير ديباجة المسودة أيضاً إلى دعم عدد متزايد من الدول الأعضاء للمقترح المغربي، وإلى الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأطراف من أجل الانخراط في المفاوضات دون تأخير، باعتماد المقترح إطاراً للتفاوض.

◆ تمديد ولاية البعثة وتغيير تسميتها

تقترح المسودة تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة اختصاراً بـ«المينورسو»، إلى 31 أكتوبر 2027، على أن يُعاد، ابتداء من فاتح نونبر 2026، تسميتها «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية»، باختصار «المينوسو».

ويعني الاقتراح، إذا اعتُمد، حذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسم البعثة. غير أن تغيير التسمية ومصير الولاية يظلان مرتبطين بما سيقرره مجلس الأمن في النص النهائي وما سيُتخذ لاحقاً بشأن مهام البعثة.

وفي هذا السياق، تطلب النسخة من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم مقترحات مفصلة إلى مجلس الأمن، في موعد لا يتجاوز 30 يناير 2027، بشأن هيكل البعثة وموظفيها واحتياجاتها من الموارد.

وتشمل هذه المقترحات تخفيض عدد الأفراد النظاميين المصرح بهم، وإغلاق مواقع الفرق أو دمجها، فضلاً عن ترتيبات الإبلاغ ورصد وقف إطلاق النار، والأعمال المتعلقة بالألغام، ودعم العملية السياسية، وإعادة استخدام هياكل دعم البعثة القائمة.

وتنص المسودة على أن المجلس يعتزم البت في مستقبل البعثة، بما في ذلك احتمال تحويل ولايتها، في ضوء مقترحات الأمين العام والتقدم المحرز في العملية السياسية. كما تقر بأهمية استمرارية القيادة العليا والمعرفة المؤسسية داخل البعثة.

◆ مشاورات مع مكونات صحراوية أوسع

تطلب الصيغة المعدلة من المبعوث الشخصي للأمين العام التشاور مع نطاق واسع من المكونات والمحاورين الصحراويين، بمن فيهم أشخاص خارج الأطراف المشاركة في المفاوضات، سواء داخل الإقليم أو في مخيمات اللاجئين أو في الشتات.

وتدعو المسودة إلى تضمين نتائج هذه المشاورات في تقارير الأمين العام، بما يتيح للمجلس الاطلاع على خلاصاتها في إطار تتبع العملية السياسية.

وفي المقابل، تؤكد النسخة المتداولة دعم الأمم المتحدة وجهود التيسير، وتدعو الدول الأعضاء إلى مساندة المفاوضات والجهود الرامية إلى تقريب المواقف.

◆ تسجيل اللاجئين وتقييم الحلول المستدامة

تخصص المسودة جانباً للوضع الإنساني في مخيمات تندوف، مع الإعراب عن القلق البالغ من طول أمد النزوح وتدهور الظروف الإنسانية، والتشديد على أن التمويل الدولي ينبغي أن يدعم حلولاً فردية وطوعية ومستدامة، وفق القانون الدولي وتحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتطلب الصيغة من المفوضية استكمال تسجيل لاجئي منطقة تندوف خلال ستة أشهر، وفق القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي للاجئين، وبما ينسجم مع ممارسات المفوضية ومعاييرها ودون تدخل من أي كيان.

كما تدعو جميع المعنيين إلى ضمان الوصول دون عوائق وحرية التنقل لهذا الغرض، ولإجراء أي تقييم يتعلق بالحلول المستدامة.

◆ وقف الأعمال العدائية وتتبع المجلس

تشدد النسخة المتداولة على أهمية التزام الأطراف بصورة واضحة وصريحة وغير مشروطة بوقف الأعمال العدائية، وتجنب أي عمل قد يعرض العملية السياسية للخطر، كما تدين الهجوم الذي وقع على مدينة السمارة في 5 ماي 2026.

وتطلب المسودة إلى الأمين العام إحاطة مجلس الأمن بانتظام خلال فترة الولاية، وتؤكد أن المجلس سيبقي القضية قيد نظره.

وتأتي هذه المقترحات في سياق اقتراب انتهاء الولاية الحالية للبعثة الأممية في 31 أكتوبر 2026، وفق القرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن سنة 2025. وقد دعا القرار إلى إجراء مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، واعتبر أن الحكم الذاتي الحقيقي قد يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق.

وتعكس هذه الصيغة المعدلة، في حال اعتمادها، توجهاً متقدماً نحو ترسيخ المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً للمفاوضات، في إطار المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، في انتظار استكمال مشاورات مجلس الأمن والتصويت على النص النهائي.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار