Quantcast
2026 أكتوبر 5 - تم تعديله في [التاريخ]

نداء مصلحة الوطن


نداء مصلحة الوطن
 

قرر المجلس الوطني، الذي هو أعلى سلطة تقريرية لحزب الاستقلال بعد المؤتمر العام، تفويض الأخ الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، تفويضاً كاملاً لتدبير المفاوضات ومسار مشاورات الدخول إلى الحكومة وترتيباتها. وأكد الحزب أن قراره المشاركة في الحكومة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، يُغلِّب مصلحة الوطن واستقرار الجبهة الداخلية، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مثل التشغيل، والقدرة الشرائية، والنهوض بالطبقة الوسطى.

وبهذا القرار الذي يعبر عن الإرادة الجماعية لمناضلات حزب الاستقلال ومناضليه، من مختلف المواقع الحزبية، يكون حزب الاستقلال قد استجاب لنداء المصلحة العليا للوطن، ولضرورة الحرص على استقرار الجبهة الداخلية، الذي هو القاعدة العريضة للدولة الاجتماعية من جهة، وللسلم الأهلي والتضامن المجتمعي وللعيش المشترك من جهة أخرى. فتغليب مصلحة الوطن في اتخاذ قرار الالتحاق بالتحالف الحكومي المقبل، لتدبير هذه المرحلة الفاصلة التي يمر بها المغرب، هو القرار الحكيم والاختيار السليم، بكل المقاييس الوطنية والسياسية والمصلحية، لأنه يعبر عن رؤية متبصرة وشفافة، تعكس النهج الاستشرافي للمستقبل، والمعيار الفكري الاستباقي لمواجهة تداعيات الواقع الناتجة عن الأزمات الدولية في مجال ارتفاع أسعار المحروقات، وفي تزايد حالة اللايقين التي تتسبب في اختلال الاقتصاد العالمي وتفاقم عدم استقراره.

ويستند القرار السيادي لحزب الاستقلال بالمشاركة في الحكومة المقبلة إلى وجود نقاط مشتركة عديدة بين برنامج حزب الاستقلال وبرنامج حزب الأصالة والمعاصرة، ولا سيما في القضايا المرتبطة بمحاربة الفساد والخدمات العمومية. وهو الأمر الذي سينعكس على مستوى التنسيق بين برامج أحزاب التحالف الحكومي، لصياغة البرنامج الحكومي، على النحو الذي سيمهد السبيل إلى تشكيل حكومة قوية ومنسجمة وذات مصداقية ومشروعية برلمانية. وهو الهدف الذي لطالما دعا إليه حزب الاستقلال، وعبرت عنه قيادته خلال المرحلة التي واكبت الانتخابات التشريعية، والمرحلة التي أعقبتها. وكان الأخ الأمين العام يؤكد في تصريحاته وخطبه وكلماته، على ضرورة تأليف حكومة تكون في مستوى التحديات الكبرى التي تواجه بلادنا من أجل رفعها، وفي سبيل تحصين المكاسب ومواصلة الإصلاحات والمشاريع الكبرى. وهو الشعار الذي اختاره جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، لمرحلة ما بعد تشكيل الحكومة.

لقد دخل المغرب الشوط الأخير من الإعداد لإطلاق دورة جديدة للمسار التنموي، وهو يتهيأ اليوم للولوج إلى المرحلة الفاصلة بحكومة ذات الوزن الثقيل، لتنزيل الوعود والتعاهدات ومشاريع البرامج التي رفعتها الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي المقبل، في سياسات عمومية تستجيب لمطالب المواطنات والمواطنين، وتلبي طموحاتهم، وتترجم انتظاراتهم إلى واقع معيش، يضمن كرامة المواطن التي يتوجب أن تكون في صدارة البرنامج الحكومي المنتظر.

إن المغاربة يتطلعون إلى أن تكون الحكومة المقبلة حكومةَ التحدي والانتقال من منطق التنظير والتخطيط والتفكير والهندسة التدبيرية، إلى منطق الجرأة والشجاعة السياسية والإرادة المصممة على الاستجابة السريعة، وبشكل استثنائي، لضرورة التغيير الشامل الذي يمس حياة المواطن، وينهض بأوضاعه، ويحقق المستوى اللائق به من العيش الكريم، في ظل الاستقرار وتكافؤ الفرص في التشغيل والتعليم والصحة، وفتح الآفاق أمام الشباب والنساء للانخراط في مجتمع الكفاية والعدالة الاجتماعية والمجالية والتنمية الترابية المندمجة بتعدد مجالاتها وأبعادها.

وحزب الاستقلال، الذي لبّى نداء مصلحة الوطن واستقرار الجبهة الداخلية، سيعمل بكل مسؤولية وطنية على أن تكون الحكومة المقبلة ملبية لنداء المصالح الوطنية العليا، ومستجيبة لطموحات المواطنات والمواطنين في التقدم والازدهار والتنمية الشاملة المستدامة التي تصل ثمارها إلى كل مواطن في كل بقعة من أرض الوطن.
العلم


              



في نفس الركن
< >

الخميس 1 أكتوبر 2026 - 12:29 مصالحة المواطن مع الشأن السياسي














MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار