تتوالى الأخبار المتعلقة بزحف أسراب كثيرة و كبيرة من الجراد في الجنوب المغربي ، حيث فاجأت هذه الأسراب المغاربة بتسللها إلى التراب المغربي من الحدود الجنوبية الشرقية، و هي بذلك قد تكون قادمة من دول أفريقية، حيث حطت الرحال أول مرة في بعض أقاليم الصحراء المغربية خصوصا في مدينة العيون، قبل أن تنتقل تدريجيا نحو الشمال بأن وصلت إلى إقليم طانطان ومنه إلى زاكورة و زادت خلال الأيام القليلة الماضية من سرعة زحفها بأن وصلت إلى منطقة تنغير كما تم رصد تحركها من طرف السكان .
ورغم ما يشكله هذا الزحف من خطورة كبيرة على المحاصيل الزراعية في بلادنا في موسم تؤشر جميع المعطيات على أنه سيكون جيدا، إلا أنه لم يلاحظ أي تصد فعلي له من طرف الجهات المختصة .
وما يزيد هذه الظاهرة خطورة كبيرة أن الجراد الزاحف اقترب من المناطق الفلاحية الخصبة التي توجد بها زراعات كثيرة و هامة كما الشأن بالنسبة إلى أقاليم جهة درعة تافيلالت ،التي تشتهر بزراعات الواحات خصوصا التمور ، و من ثم جهة فاس مكناس التي تضم أجود الأراضي الفلاحية في بلادنا ، و هو ما يمثل مصدر قلق ، ليس للفلاحين فحسب ، بل للمغاربة قاطبة .
وتبعا لذلك ينتظر الفلاحون و عموم المغاربة تدخلا حاسما من طرف الجهات المختصة ، خصوصا أن المغاربة راكموا تجارب مهمة جدا في التصدي لظاهرة زحف الجراد ، و نجحت الجهات المختصة مرات كثيرة سابقة في وضع حد لهذا الزحف المدمر، من خلال الجهود الفعالة التي بذلتها مختلف الأطراف من قوات مسلحة ملكية و الدرك الملكي والسلطات المحلية .
و يؤشر تأخر تحرك الجهات المختصة في التصدي لهذا الزحف الجديد على أمرين لا ثالث لهما، أولهما أن الجهات المختصة تقدر أن الوضعية لم تصل حد الخطورة التي تتطلب تدخلا صارما، أو أنها لم تحسن هذا التقدير في هذا الصدد مما يزيد الوضعية خطورة كبيرة .
رئيسية 








الرئيسية 








