العلم: عبد الإلاه شهبون
عادت أسعار البيض والدجاج إلى الارتفاع بعد أسابيع من التراجع، حيث بات ثمن الأول يتراوح بين 80 و90 سنتيما، بعدما كانت الأسعار قد انخفضت في وقت سابق إلى حوالي 60 سنتيما، بل إلى مستويات أقل في بعض المناطق. بينما سعر الثاني تجاوز 15 درهما للكيلوغرام الواحد في مختلف أسواق المملكة.
هذا التطور أعاد إلى الواجهة مخاوف الأسر المغربية من استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، لا سيما الدجاج والبيض اللذين يعدان من المنتجات الأكثر استهلاكا لدى المغاربة.
وفي هذا الصدد، برر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، هذا الارتفاع إلى تحسن الطلب بعد الركود الذي عرفه كل من البيض والدجاج مباشرة بعد عيد الأضحى.
وأبدى الخراطي، في تصريح ل"العلم" تخوفه من أن يتحول الارتفاع الحالي إلى ضغط إضافي على القدرة الشرائية للأسر، داعيا الجهات المختصة إلى تعزيز المراقبة على الأسواق لضمان توازن الأسعار.
وتابع المتحدث نفسه، أن طبيعة البيض باعتباره سريع التلف، دفع المنتجين خصوصا بعد عيد الأضحى إلى خفض الأسعار لأنه الخيار الوحيد لتصريف الإنتاج، مشيرا إلى أن الضرورة تقتضي دعوة الموردين إلى توفير العرض الكافي بما يضمن استقرار ثمن البيض في حدود المعقول، مع تشديد المراقبة البيطرية للحفاظ على الصحة العامة.
وأوضح رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، أن حجم الإنتاج اليومي يبلغ في العادة نحو 23 مليون بيضة، لكن المؤسف، حسب تعبيره، هو غياب مراقبة تواريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية.
وأبدى الخراطي استغرابه من أنه عند تصفح الموقع الرسمي للمكتب الوطني للسلامة الصحة للمنتوجات الغذائية توجد تواريخ مدة إنتاج وانتهاء صلاحية جميع المنتوجات الحيوانية باستثناء البيض، مشددا على أن الجامعة طالبت غير ما مرة بتحديد تاريخ انتهاء الصلاحية في حدود أقل من شهر حفاظا على صحة المستهلك لكن لا حياة لمن تنادي.
وأبرز أن عودة أسعار الدجاج والبيض إلى الارتفاع بعد عيد الأضحى كانت متوقعة، لأن الطلب ازداد بشكل على هذه المادة الحيوية، مضيفا أن 92 بالمائة من الدجاج لا تخضع للمراقبة لأنها تذبح خارج المجازر مما يساهم أيضا في غلائه، مؤكدا أن المجازر تلعب دورا كبيرا في الحفاظ على توازن الأسعار من خلال تخزين الدجاج وإخراجه إلى الأسواق المحلية عند تزايد الطلب عليه، كما شدد على أن القطاع يعيش فوضى عارمة تتطلب تدخل الجهات المسؤولة من أجل تنظيمه وتجنيب المستهلك ما من شأنه الإضرار بصحته وقدرته الشرائية.
رئيسية 








الرئيسية 





