العلم الإلكترونية - أسماء لمسردي
لم يعد الحديث عن مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية على الأطفال مجرد نقاش تربوي أو أخلاقي، بل أصبح قضية أمن مجتمعي تمس سلامة القاصرين الجسدية والنفسية. العالم يتحرك بسرعة نحو تشريعات صارمة، بينما يظل المغرب في منطقة رمادية، رغم تصاعد حالات الابتزاز والتحرش والتنمر والاستغلال الجنسي التي تطال أطفالا في سن التاسعة والعاشرة.
وفي هذا الصدد، كشف أمين رغيب، الخبير في الجرائم الرقمية، ومسير شركة متخصصة في التحقيق في الجرائم الرقمية، عن الوضع المقلق في المغرب، معتبرا أن القاصرين أصبحوا ضحايا مباشرين لفوضى رقمية غير مؤطرة قانونيا.
وفي هذا الصدد، كشف أمين رغيب، الخبير في الجرائم الرقمية، ومسير شركة متخصصة في التحقيق في الجرائم الرقمية، عن الوضع المقلق في المغرب، معتبرا أن القاصرين أصبحوا ضحايا مباشرين لفوضى رقمية غير مؤطرة قانونيا.
وأكد في تصريح خص به جريدة "العلم"، أن شركته تستقبل حالات ابتزاز رقمي لقاصرين بشكل متكرر، مضيفا قائلا: "حين نتحدث عن القاصرين لا نتحدث فقط عن مراهقين، بل عن أطفال. توصلنا بحالات لطفلة لم تتجاوز التاسعة من عمرها كانت على علاقة رقمية مع شاب يبلغ 19 سنة، تراسله بصور حميمية، قبل أن يبدأ في تهديدها وابتزازها، بعد محاولة استدراجها للقاء بها مباشرة، ولم تتمكن من الذهاب إليه"، وفي حالة أخرى، طفلة كانت تراسل شبابا بمقاطع إباحية، في ظل غياب مراقبة فعلية أو توجيه أسري.
وأضاف الخبير، أن بعض الآباء يعتقدون أنهم يسيطرون على الوضع، بينما الطفل قد يكون متقدما تقنيا عليهم. وذكر مثال أب كان يمنح هاتفه لابنته معتقدا أنها لا تستخدم تطبيقات معينة، ولا تعرف كيفية تحميلها، قبل أن يتفاجأ برسائل ابتزاز، ليكتشف أنها متقدمة عليه في هذا العالم الرقمي الخطير، بحيث كانت تحمل هذا التطبيق وتخفيه دون أن يحس الأب بذلك.
كما حذر من خطورة بعض الألعاب التي تحولت إلى منصات تواصل مقنعة، وعلى رأسها Roblox، التي تسمح بتواصل مباشر بين الأطفال وغرباء، بعضهم بالغون، مؤكدا أن خطر هذه المنصات لا يقتصر على التحرش، بل يشمل: الاستغلال الجنسي، الابتزاز بالصور، المقامرة المقنعة عبر المشتريات داخل اللعبة، التعرض لمحتويات غير ملائمة، الإدمان السلوكي، الإدمان الرقمي… أمراض نفسية موثقة.
وأضاف الخبير، أن بعض الآباء يعتقدون أنهم يسيطرون على الوضع، بينما الطفل قد يكون متقدما تقنيا عليهم. وذكر مثال أب كان يمنح هاتفه لابنته معتقدا أنها لا تستخدم تطبيقات معينة، ولا تعرف كيفية تحميلها، قبل أن يتفاجأ برسائل ابتزاز، ليكتشف أنها متقدمة عليه في هذا العالم الرقمي الخطير، بحيث كانت تحمل هذا التطبيق وتخفيه دون أن يحس الأب بذلك.
كما حذر من خطورة بعض الألعاب التي تحولت إلى منصات تواصل مقنعة، وعلى رأسها Roblox، التي تسمح بتواصل مباشر بين الأطفال وغرباء، بعضهم بالغون، مؤكدا أن خطر هذه المنصات لا يقتصر على التحرش، بل يشمل: الاستغلال الجنسي، الابتزاز بالصور، المقامرة المقنعة عبر المشتريات داخل اللعبة، التعرض لمحتويات غير ملائمة، الإدمان السلوكي، الإدمان الرقمي… أمراض نفسية موثقة.
واعتبر رغيب أن التحذيرات الطبية لم تعد افتراضات، وأن الاستخدام المفرط للشبكات والألعاب يرتبط باضطرابات القلق، الاكتئاب، اضطرابات النوم، العزلة الاجتماعية، ضعف تقدير الذات، وأفكار انتحارية في بعض الحالات، كما أن آليات "التمرير اللانهائي" وأنظمة المكافأة الفورية مصممة لإبقاء الطفل متصلا لأطول مدة ممكنة، ما يعزز السلوك الإدماني.
ورغم دعوته إلى التقنين، فقد شدد أمين الخبير على ضرورة إدراج التربية الرقمية في المناهج الدراسية، وتنظيم دورات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية، وإشراك الإعلام العمومي والخاص في إنتاج برامج توعوية، وكذلك تعبئة المجتمع المدني لمواجهة هذا الخطر، مستشهدا بتجربة عاشتها ابنته عندما حاول شخص أجنبي استدراجها داخل لعبة Roblox، لكنها أبلغت والدتها فورا، بفضل التربية القائمة على الوعي بالمخاطر، معتبرا أن استحضار التوعية المتواصلة للأبناء في التربية الإلكترونية تقلل من المخاطر، لأن حماية الطفولة مسؤولية جماعية قبل أن تكون قرارا سياسيا، وهذه القضية لم تعد تقنية فقط، بل تربوية وأمنية وصحية.
ورغم دعوته إلى التقنين، فقد شدد أمين الخبير على ضرورة إدراج التربية الرقمية في المناهج الدراسية، وتنظيم دورات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية، وإشراك الإعلام العمومي والخاص في إنتاج برامج توعوية، وكذلك تعبئة المجتمع المدني لمواجهة هذا الخطر، مستشهدا بتجربة عاشتها ابنته عندما حاول شخص أجنبي استدراجها داخل لعبة Roblox، لكنها أبلغت والدتها فورا، بفضل التربية القائمة على الوعي بالمخاطر، معتبرا أن استحضار التوعية المتواصلة للأبناء في التربية الإلكترونية تقلل من المخاطر، لأن حماية الطفولة مسؤولية جماعية قبل أن تكون قرارا سياسيا، وهذه القضية لم تعد تقنية فقط، بل تربوية وأمنية وصحية.
رئيسية 








الرئيسية 





