Quantcast
2026 أغسطس 10 - تم تعديله في [التاريخ]

الشمندر السكري بدكالة يسجل موسماً استثنائياً..


الشمندر السكري بدكالة يسجل موسماً استثنائياً..

*العلم الإلكترونية*

سجلت سلسلة الشمندر السكري بجهة الدار البيضاء-سطات، خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، نتائج إيجابية، مدعومة بتحسن الظروف المناخية وارتفاع التساقطات المطرية، في وقت تواصل فيه هذه السلسلة الفلاحية الاستراتيجية تعزيز حضورها الاقتصادي والاجتماعي على مستوى الجهة.

وبحسب معطيات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، بلغت التساقطات المطرية المسجلة خلال الموسم الحالي حوالي 418 ملم، أي بزيادة قدرها 146 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، فيما وصلت المساحة المزروعة بالشمندر السكري إلى نحو 9200 هكتار، بارتفاع نسبته 9 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.

وأسفرت هذه المساحات عن إنتاج إجمالي يناهز 544 ألف طن، بمعدل سكر بلغ حوالي 17 في المائة، بينما تجاوز متوسط المردودية 60 طناً للهكتار، وهي مؤشرات تعكس تحسناً ملحوظاً في أداء هذه السلسلة مقارنة بالمواسم السابقة.

وانطلقت عملية قلع الشمندر السكري في فاتح يونيو 2026، وفق التوصيات التي خلص إليها اجتماع اللجنة التقنية الجهوية للسكر المنعقد في 6 ماي الماضي، لتشمل مختلف مناطق الإنتاج، من بينها الزمامرة وسيدي بنور والفرّاغ والغربية، قبل أن تختتم العملية يوم 21 يوليوز المنصرم.

وجرت عمليات القلع في ظروف تنظيمية وتقنية جيدة، بفضل التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة إنتاج الشمندر السكري، سواء على المستوى المؤسساتي أو المهني، وهو ما ساهم في ضمان السير العادي لمختلف مراحل الموسم الفلاحي.

ويرتبط تحسن المردودية، وفق المعطيات المتوفرة، بتحسن الظروف المناخية خلال الموسم، فضلاً عن الإجراءات التقنية والمواكبة الميدانية التي استفاد منها المنتجون، خاصة على مستوى تتبع نمو المزروعات والمراقبة الصحية وتوفير عوامل الإنتاج.

وفي هذا الصدد، اضطلع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، إلى جانب مجموعة كوسومار والغرفة الفلاحية وجمعية منتجي الشمندر السكري لدكالة-عبدة والسلطات المحلية والمهنيين، بدور في مواكبة مختلف مراحل الموسم، من الزرع إلى القلع.

كما ساهمت اللجنة التقنية الجهوية للسكر في تتبع الوضعية الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة لمواكبة المنتجين وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح الموسم، من خلال التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة في هذه السلسلة.

وعلى المستوى الاقتصادي، استفاد القطاع خلال الموسم الحالي من مجموعة من التدابير الرامية إلى تحفيز المنتجين، من بينها توفير الدعم المرتبط بالأسمدة الأزوطية، فضلاً عن الرفع من سعر شراء الشمندر السكري بـ80 درهماً للطن، ليصل إلى 630 درهماً للطن.

وعززت المصالح المختصة، بالموازاة مع ذلك، برامج التأطير والتتبع الميداني والمراقبة الصحية للمزروعات، إلى جانب توفير عوامل إنتاج ذات جودة، والاستعانة بتقنيات حديثة للرصد والتتبع، مكنت من مراقبة تطور المحاصيل وتقييم وضعيتها الإنباتية بشكل مستمر، بما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب.

وتعتبر سلسلة الشمندر السكري من الزراعات الاستراتيجية بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث شهدت خلال السنوات الأخيرة دينامية متواصلة في إطار تنزيل أهداف استراتيجية «الجيل الأخضر»، من خلال توسيع استخدام التقنيات الحديثة واعتماد الحلول الرقمية في مراحل الإنتاج والتتبع.

وتكتسي هذه السلسلة أهمية اقتصادية واجتماعية لافتة، بالنظر إلى مساهمتها في توفير أكثر من مليوني يوم عمل سنوياً، إلى جانب تحقيق دخل متوسط يفوق 37 ألف درهم للهكتار لفائدة المنتجين، الأمر الذي يجعلها إحدى الرافعات المهمة للتنمية الفلاحية والاقتصادية بالمنطقة.

وفي سياق متصل، جدد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة التأكيد على أهمية تخصيص حصة من مياه السقي لفائدة مدار دكالة، خصوصاً في ظل المشاريع المهيكلة التي تعرفها الجهة، وفي مقدمتها مشروع تحلية مياه البحر.

ومن شأن تعزيز الموارد المائية المخصصة للمدار السقوي، وفق المعطيات المقدمة، أن يساهم في توسيع المساحات المخصصة للشمندر السكري والاستفادة بشكل أكبر من الطاقة الإنتاجية للمعمل السكري بالجهة.

ويحتل هذا المعمل مكانة مهمة على الصعيد الوطني، إذ تساهم وحدته في الظروف العادية بحوالي 40 في المائة من الإنتاج الوطني، ما يعزز أهمية سلسلة الشمندر السكري كرافعة لخلق القيمة المضافة ودعم الاقتصاد الفلاحي وتوفير فرص الشغل بالمنطقة.

وتبرز حصيلة الموسم الفلاحي 2025-2026، بذلك، أهمية تحسين الظروف المائية والتقنية والتنظيمية في دعم إنتاج الشمندر السكري بدكالة، وتعزيز تنافسية هذه السلسلة، بما ينسجم مع رهانات الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية المستدامة.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار