توتر هرمز يرفع كلفة النفط ويضع أسعار المحروقات تحت المجهر
*العلم الإلكترونية - إعداد: حكيمة الوردي*
ارتفع خام برنت بأكثر من ثلاثة في المائة خلال تعاملات الاثنين 28 شتنبر 2026، وتجاوز 107 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز. ورغم بقاء احتمال استئناف المحادثات خلال الأسبوع، أعاد تعثر المسار الدبلوماسي المخاوف بشأن إمدادات النفط وكلفة نقله.
وتربط طهران إعادة فتح المضيق بشروط تشمل تخفيف الضغوط العسكرية الأمريكية ورفع الحصار عن موانئها. أما واشنطن فرفضت المقترح بصيغته المطروحة، من دون إغلاق باب التفاوض. وبين الموقفين، تتعامل الأسواق مع كل تصريح أو تطور ميداني بوصفه مؤشراً إلى المدة التي قد يستغرقها اضطراب الإمدادات.
وتكمن أهمية هرمز في حجم التجارة التي تمر منه. فوفق الوكالة الدولية للطاقة، عبر المضيق خلال سنة 2025 ما يقارب 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، أي نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم. ولذلك يمكن لتعطل جزء من هذه الحركة أن يضغط على الأسعار حتى في البلدان التي لا تشتري نفطها مباشرة من الخليج.
لكن سعر برنت، على أهميته، لا يساوي سعر الوقود الذي يدفعه المستهلك المغربي. فالمغرب يستورد، ضمن حاجاته الطاقية، منتجات بترولية مكررة، ولا سيما الغازوال والبنزين. ويتأثر ثمن وصول هذه المنتجات بكلفتها في الأسواق الدولية، وبالشحن والتأمين وسعر صرف الدولار، قبل أن تدخل عناصر التوزيع والضرائب في السعر النهائي بمحطات الوقود.
ويكتسب الفرق بين النفط الخام والوقود المكرر أهمية خاصة في الأزمة الحالية. فقد نبهت الوكالة الدولية للطاقة، في تقريرها لشهر شتنبر، إلى أن الضغط على إمدادات الغازوال وهوامش التكرير بات أشد من الارتفاع الذي شهده الخام نفسه. وبذلك قد يرتفع ثمن منتج مكرر يحتاجه السوق المغربي بوتيرة تختلف عن حركة برنت.
وتقدم بيانات مجلس المنافسة المغربي مثالاً على أن انتقال الأسعار ليس فورياً أو مطابقاً. ففي الفترة من فاتح مارس إلى 16 ماي 2026، سجل المجلس ارتفاعاً تراكمياً في التسعيرات الدولية للغازوال بلغ 4,24 دراهم للتر، مقابل ارتفاع قدره 4,18 دراهم في سعر بيعه بالمحطات. غير أن الفارق بين الحركتين تبدل من فترة إلى أخرى، كما اختلف مسار البنزين عن مسار الغازوال. وهذه أرقام تخص تلك الفترة، وليست توقعاً لما سيحدث بعد قفزة الاثنين.
بالنسبة إلى الأسر، يكمن الأثر المحتمل في كلفة التنقل والسلع التي تعتمد على النقل. وبالنسبة إلى شركات النقل والأنشطة الإنتاجية، قد يصبح استمرار ارتفاع الغازوال عبئاً إضافياً. لكن حجم الأثر وتوقيته داخل المغرب سيتوقفان على مدة بقاء الأسعار الدولية مرتفعة، وحركة أسعار الوقود المكرر وسعر الصرف، فضلاً عن ظروف التزود بالسوق الوطنية.
لذلك لا تسمح قفزة برنت في يوم واحد بالجزم بزيادة محددة في ثمن اللتر بالمغرب. ما يستحق المتابعة الآن هو ما إذا كانت المفاوضات ستخفف التوتر حول هرمز، وما إذا كانت كلفة الغازوال والبنزين في الأسواق الدولية ستواصل الصعود. عندها فقط تتضح صورة الضغط الذي يمكن أن يصل إلى محطات الوقود وإلى كلفة المعيشة.
ارتفع خام برنت بأكثر من ثلاثة في المائة خلال تعاملات الاثنين 28 شتنبر 2026، وتجاوز 107 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز. ورغم بقاء احتمال استئناف المحادثات خلال الأسبوع، أعاد تعثر المسار الدبلوماسي المخاوف بشأن إمدادات النفط وكلفة نقله.
وتربط طهران إعادة فتح المضيق بشروط تشمل تخفيف الضغوط العسكرية الأمريكية ورفع الحصار عن موانئها. أما واشنطن فرفضت المقترح بصيغته المطروحة، من دون إغلاق باب التفاوض. وبين الموقفين، تتعامل الأسواق مع كل تصريح أو تطور ميداني بوصفه مؤشراً إلى المدة التي قد يستغرقها اضطراب الإمدادات.
وتكمن أهمية هرمز في حجم التجارة التي تمر منه. فوفق الوكالة الدولية للطاقة، عبر المضيق خلال سنة 2025 ما يقارب 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، أي نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم. ولذلك يمكن لتعطل جزء من هذه الحركة أن يضغط على الأسعار حتى في البلدان التي لا تشتري نفطها مباشرة من الخليج.
لكن سعر برنت، على أهميته، لا يساوي سعر الوقود الذي يدفعه المستهلك المغربي. فالمغرب يستورد، ضمن حاجاته الطاقية، منتجات بترولية مكررة، ولا سيما الغازوال والبنزين. ويتأثر ثمن وصول هذه المنتجات بكلفتها في الأسواق الدولية، وبالشحن والتأمين وسعر صرف الدولار، قبل أن تدخل عناصر التوزيع والضرائب في السعر النهائي بمحطات الوقود.
ويكتسب الفرق بين النفط الخام والوقود المكرر أهمية خاصة في الأزمة الحالية. فقد نبهت الوكالة الدولية للطاقة، في تقريرها لشهر شتنبر، إلى أن الضغط على إمدادات الغازوال وهوامش التكرير بات أشد من الارتفاع الذي شهده الخام نفسه. وبذلك قد يرتفع ثمن منتج مكرر يحتاجه السوق المغربي بوتيرة تختلف عن حركة برنت.
وتقدم بيانات مجلس المنافسة المغربي مثالاً على أن انتقال الأسعار ليس فورياً أو مطابقاً. ففي الفترة من فاتح مارس إلى 16 ماي 2026، سجل المجلس ارتفاعاً تراكمياً في التسعيرات الدولية للغازوال بلغ 4,24 دراهم للتر، مقابل ارتفاع قدره 4,18 دراهم في سعر بيعه بالمحطات. غير أن الفارق بين الحركتين تبدل من فترة إلى أخرى، كما اختلف مسار البنزين عن مسار الغازوال. وهذه أرقام تخص تلك الفترة، وليست توقعاً لما سيحدث بعد قفزة الاثنين.
بالنسبة إلى الأسر، يكمن الأثر المحتمل في كلفة التنقل والسلع التي تعتمد على النقل. وبالنسبة إلى شركات النقل والأنشطة الإنتاجية، قد يصبح استمرار ارتفاع الغازوال عبئاً إضافياً. لكن حجم الأثر وتوقيته داخل المغرب سيتوقفان على مدة بقاء الأسعار الدولية مرتفعة، وحركة أسعار الوقود المكرر وسعر الصرف، فضلاً عن ظروف التزود بالسوق الوطنية.
لذلك لا تسمح قفزة برنت في يوم واحد بالجزم بزيادة محددة في ثمن اللتر بالمغرب. ما يستحق المتابعة الآن هو ما إذا كانت المفاوضات ستخفف التوتر حول هرمز، وما إذا كانت كلفة الغازوال والبنزين في الأسواق الدولية ستواصل الصعود. عندها فقط تتضح صورة الضغط الذي يمكن أن يصل إلى محطات الوقود وإلى كلفة المعيشة.
رئيسية 








الرئيسية



