Quantcast
2026 أبريل 19 - تم تعديله في [التاريخ]

الصيادلة يخاطبون مجلس المنافسة بمذكرة مفصلة:

فتح الاستثمار سيحول القطاع إلى أتون الربح والاحتكار والافلاس


الصيادلة يخاطبون مجلس المنافسة بمذكرة مفصلة:
العلم: عبدالإلاه شهبون
 
رفعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رسميا مذكرة إلى رئيس مجلس المنافسة تعترض من خلالها رسمياً على توصيات فتح رأسمال الصيدليات، وتؤكد أن الإصلاح الحقيقي يمر عبر تفعيل القوانين الحالية وتنزيل الإصلاحات المتفق عليها. كما تجدد التزامها بالانخراط المسؤول في أي إصلاح جاد قائم على التشاور والمقاربة التشاركية.

وجاء في هذه المذكرة التي توصلت "العلم" بنسخة منها، أنه "انطلاقاً من التفاعل المؤسساتي المسؤول، القائم على إبداء الرأي وتقديم البدائل في إطار احترام المؤسسات الدستورية.

وأكدت المذكرة، أنه سبق للتمثيليات المهنية للصيادلة أن عبّرت خلال مختلف مراحل الحوار عن رفضها الواضح للتوجهات المقترحة بفتح رأسمال الصيدليات لمستثمرين سواء من خارج القطاع أو داخله، كما جدد القطاع هذا الرفض بشكل جماعي من خلال الوقفة الاحتجاجية الوطنية ليوم 9 أبريل. وعليه، فإن الكونفدرالية تتقدم بهذا الاعتراض بشكل رسمي ومؤسس، تثبيتاً لموقفها وتأكيدا على استمراريته.

وفي طبيعة النموذج المقترح: فإن التوجه المقترح يقوم على إدخال فاعلين استثماريين بدعوى تطوير الخدمات، غير أن: تطوير الخدمات الصيدلانية لا يستوجب تغيير طبيعة ملكية الصيدلية، بل تمكين الصيدلي من أداء مهام صحية جديدة في ظل النموذج الخدماتي القائم.

وفيما يتعلق بتشغيل عدة صيادلة في صيدلية واحدة جاء في المذكرة، أن القانون 17.04 يتيح تشغيل صيدلي إضافي ابتداء من رقم معاملات معين، وصيدليين ابتداء من 5 مليون درهم سنوياً، غير أن تنزيل هذا المقتضى يبقى من اختصاص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ورغم ذلك، فإن أثر هذا الإجراء محدود في امتصاص الخريجين، ولا يبرر إعادة هيكلة القطاع، بل يستوجب تحسين الحكامة في التكوين.

ووفق المذكرة ذاتها، فإن التوصيات الحالية توحي بالسعي نحو تقليص عدد الصيدليات عبر تركيز السوق، مما سيضر بالتوزيع المجالي ويهدد صيدليات القرب.

وأشارت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن التجربة المغربية أفرزت شبكة صيدليات واسعة تغطي التراب الوطني، تؤدي وظيفة اجتماعية تتجاوز منطق الربح، وتساهم في مواكبة صحة المواطنين، وهو مكسب استراتيجي يجب الحفاظ عليه.

كما دعت إلى إصلاح منظومة التكوين عبر تدخل وزارة التعليم العالي لضبط التكوين وفق الحاجيات الوطنية، واعتماد آليات تنظيمية مثل: رفع توظيف الصيادلة بالمؤسسات الاستشفائية، توجيه نحو تخصصات جديدة، واعتماد الخرائط الصحية ولوائح الانتظار.

وأوضحت أن الإصلاح يتطلب تنزيل اتفاق 15 أبريل 2023 عبر إدماج الصيدلي في المنظومة الصحية وتمكينه من خدمات صحية جديدة، واحترام المسلك القانوني للدواء، مشيرة إلى أن حوالي 30 بالمائة من الأدوية تباع خارج الصيدليات (مصحات، عيادات، أسواق...) مما: يحرم الدولة من موارد ضريبية، ويضعف الصيدليات، ويهدد التوازن المالي للضمان الاجتماعي.

وبخصوص تقييم الوضع الاقتصادي، أكدت المذكرة على أن ضعف بعض الصيدليات ناتج عن اختلالات تنظيمية تتحمل فيها السلطات المسؤولية، كما أن الحديث عن عدم قدرة الصيدليات على توفير الأدوية الغالية غير دقيق، حيث يوجد احتكار لهذه الأدوية من طرف جهات محددة.

وبالنسبة لخطورة المقترح، قالت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب في مذكرته الموجهة لرئيس مجلس المنافسة، إن فتح الاستثمار في رأسمال الصيدليات سيؤدي إلى: تحويلها إلى نموذج ربحي صرف، وتركيز السوق واحتكاره، وإفلاس آلاف الصيدليات.

فقدان أكثر من 40 ألف منصب شغل، إضافة إلى تهديد الأمن الدوائي الوطني.

كما أن تجارب دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا أظهرت إغلاق آلاف الصيدليات المستقلة بعد اعتماد سلاسل تجارية، مما أثر سلباً على التغطية الصحية.

واستحضرت الكونفدرالية تجارب دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، التي عرفت إغلاق آلاف الصيدليات المستقلة بعد توسع السلاسل التجارية، وما ترتب عن ذلك من تراجع في التغطية الصحية.
واستندت الكونفدرالية إلى مقتضيات الدستور، خاصة الفصل 31 المتعلق بالحق في العلاج، والفصل 35 المتعلق بحرية الاستثمار في إطار المصلحة العامة، والفصل 154 المتعلق باستمرارية المرفق العمومي.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار