Quantcast
2026 أغسطس 16 - تم تعديله في [التاريخ]

القاهرة تجمع كوشنر وقيادات حماس.. ثماني دول تحاصر إسرائيل ببيان حاسم

مباحثات في القاهرة تجمع جاريد كوشنر ومسؤولين من حماس، بالتزامن مع بيان لثماني دول يحمل إسرائيل مسؤولية عرقلة خطة إنهاء الحرب في غزة.



*العلم الإلكترونية – حكيمة الوردي*

دخلت الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة منعطفاً سياسياً جديداً، بعدما استضافت القاهرة مباحثات شارك فيها جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، إلى جانب مسؤولين من حركة حماس ووسطاء من مصر وقطر وتركيا، بالتزامن مع صدور موقف عربي وإسلامي مشترك حمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة مسار السلام.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن كوشنر عقد، رفقة نيكولاي ملادينوف، مبعوث «مجلس السلام» إلى غزة، اجتماعات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، بحضور مسؤولين من حركة حماس في عدد من جلسات المباحثات.

وشارك في اللقاءات رئيس المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، الذي أجرى كذلك مباحثات منفصلة مع رئيس المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، تناولت تطورات اتفاق وقف الحرب والخروقات الإسرائيلية المسجلة في قطاع غزة.

وتتمحور التحركات الجارية حول خريطة الطريق الأمريكية لاستكمال خطة إنهاء الحرب، والتي تنص على وقف العمليات العسكرية، وحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة للاستقرار الدولي، ونقل السلطة الإدارية إلى لجنة فلسطينية مدنية، قبل الانتقال إلى إعادة إعمار القطاع.

وأعلنت حركة حماس موافقتها على الخطة تجنباً لاستئناف الحرب على نطاق واسع، غير أنها ربطت تنفيذ التزاماتها بوقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب القوات من القطاع واحترام تل أبيب تعهداتها الواردة في المرحلة الأولى من الاتفاق.

وفي موازاة اجتماعات القاهرة، أصدر وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن والإمارات وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا بياناً مشتركاً أدانوا فيه الرفض الإسرائيلي المعلن لخريطة الطريق، معتبرين أن هذا الموقف يهدد الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم.

وأكدت الدول الثماني أن رفض إسرائيل الخطة، إلى جانب رفضها إقامة الدولة الفلسطينية، يجعلها مسؤولة بصورة مباشرة عن عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعن أي تدهور جديد قد تشهده الأوضاع الميدانية والإنسانية.

ودعا البيان الولايات المتحدة إلى مواصلة انخراطها الفاعل من أجل ضمان التزام إسرائيل بالترتيبات المتفق عليها ومنع أي تعطيل إضافي لخطة إنهاء الحرب، مشدداً على ضرورة الانتقال الفوري إلى التنفيذ بما يفتح الطريق أمام إعادة الإعمار والتعافي.

وتزامنت هذه التطورات مع استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جاريد كوشنر بمدينة العلمين، في لقاء حضره وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات العامة حسن رشاد. وشدد السيسي خلال المباحثات على ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها المترتبة عن اتفاق وقف الحرب الذي جرى التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025.

ومن المرتقب أن ينتقل كوشنر وملادينوف إلى إسرائيل لعقد اجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سبق أن وصف أحدث خريطة أمريكية للسلام بأنها «غير مقبولة»، وسط خلاف بشأن الانسحاب من القطاع ووقف عمليات الاغتيال مقابل نزع سلاح حماس.

وتتواصل التحركات الدبلوماسية في وقت لم تتوقف فيه الغارات الإسرائيلية على غزة، حيث أوقعت ضربات جديدة قتلى وجرحى، ما يضع المفاوضات أمام اختبار حاسم: إما تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية، أو عودة المنطقة إلى جولة جديدة من الحرب يدفع المدنيون الفلسطينيون كلفتها الأكبر.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار