العلم: الدار البيضاء
دعت النقابات والتنظيمات المهنية للصحة في القطاع الخاص، التي تتكون من التحالف الرباعي المتمثل في التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، الهيئة العليا للصحة ومن خلالها باقي كل المتدخلين في هذا المجال، إلى ضرورة تسريع النقاش المفتوح الذي استمر لسنوات وتنزيل خلاصاته من أجل المساهمة في تحقيق إنصاف صحي لكل المغاربة استلهاما لروح وفلسفة الورش الملكي الرائد للحماية الاجتماعية وعلى رأسه الشق المتعلق بتعميم التغطية الصحية.
وجاءت دعوة الهيئات المذكورة، عقب إتمام الهيئة العليا للصحة مسار تشكيلها القانوني والإداري، الذي انطلقت فصوله بتعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، رئيسها في أكتوبر 2024، وصولا إلى تعيين أعضاء مجلسها الإداري في شهر يونيو من السنة الجارية 2026، وهو ما يجعلها اليوم في وضعية مؤسساتية متكاملة، ويستوجب أن يدفعها ذلك إلى فتح الملفات العالقة منذ سنوات والتي هي من صميم اختصاصها، على رأسها ملف مراجعة الاتفاقية الوطنية للتعريفة المرجعية التي تم توقيعها في 2006 ولم تتم مراجعتها ضدا على مقتضيات القانون الذي نصّ على ذلك كل ثلاث سنوات، مما أرهق المواطن المغربي وزاد من حجم تكلفة الأعباء المادية وأدى إلى الحدّ من ولوجه إلى الصحة، تشخيصا وعلاجا، بسبب حجم ما ينفقه من مصاريف تبقى مرتفعة مقارنة بما يسترده من تعويضات هزيلة.
وعلاقة بالموضوع، أكد الدكتور سعد أكومي، الرئيس المؤسس للتجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص بالقول "نحن نواكب الورش الملكي من موقعنا لنساهم جميعا في توفير كل السبل التي من شأنها أن تضمن تجويد المنظومة الصحية وأن تتيح الولوج الكلي إلى التغطية الصحية، لكن يجب أن نعلم بأن الصعوبات التي تعترض المواطن للولوج من الباب الأول والرئيسي للتطبيب الذي هو الاستشارة الطبية، يحول دون تحقيق هذا الهدف الأسمى، لأن عدم تحديث التعريفة المرجعية للتطبيب منذ 2006 عكس ما ينص عليه القانون 65.00 يجعل المواطن يتحمل ما يفوق من 54 في المائة من كلفة العلاج، علما بأن منظمة الصحة العالمية توصي بألا تتجاوز هذه النسبة 24 في المائة".
وأضاف الدكتور أكومي، أن الاستشارة الطبية لا تتجاوز 3.5 في المائة من مجموع الميزانية التي يخصّصها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لكلفة التغطية الصحية، مشددا على أن هذه الاستشارة تعتبر هي باب الولوج إلى الوقاية الصحية، وبالتالي فإن كل قيمة مالية تسدد لغاية الوقاية تعود على المنظومة الصحية بتوفير 10 أضعافها، وهي تعتبر الأساس، مطالبا بتحديد المسار العلاجي واتجاهه، مع تسوية التعريفة المرجعية وفقا للشكل الذي يتعامل به الأطباء منذ ما يفوق 10 سنوات، أي 200 درهم للطبيب العام و300 درهم للطبيب الأخصائي، مع استحضار ما تحدده الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة في شقّ المتعلق بأسرّة الاستشفاء والعناية المركزة والإنعاش.
وختم الدكتور أكومي، تصريحه بالتشديد على أن هذه الدعوة هي من أجل تخفيف كلفة الإنفاق الصحي على المواطن وتفادي المصاريف الإضافية الكبيرة التي يمكن أن تسددها الصناديق الاجتماعية لاحقا في حال تسجيل مضاعفات صحية وتطور حالة المريض، وبالتالي الحفاظ على توازناتها المالية، وهنا يجب أن نخبر المواطن بأن السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والسيد المدير العام للصندوق الوطني لضمان الاجتماعي، والسيدة وزيرة المالية، والسيد رئيس الحكومة، وافقوا منذ شهور على تلك الأرقام لتسوية التعريفة المرجعية، إلا أن الهيئة العليا للصحة لم تبد لحدّ الساعة أي استعداد لمواكبة معاناة المواطن المريض في ارتباط بهذا الملف.
من جهته، أكد البروفيسور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، أن المنظومة الصحية قد اتخذت مسارها من خلال التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مما مكنها من وضع أدوات للحكامة من أجل تسريع وتيرة نمو العرض الصحي وتنظيمه، لكن الملاحظ أن ما يطبعها هو البطء في التنزيل، مضيفا بالقول "لقد سجلت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة بكل استبشار البوادر الأولى لوضع لمسات الهيئة العليا للصحة، هذه الهيئة التي تلعب دورا كبيرا عالميا في عقلنة المنظومة الصحية، التي تتجلى في أعراف وميكانيزمات العلاجات، حيث أن كل ما هو مقبول علميا في مراجع العلاجات يكون متاحا للمواطن الاستفادة منه بكل استقلالية ويكون الضامن في ذلك هو نجاعة العلاجات".
وأوضح البروفيسور السملالي، أن المنظومة الصحية تعاني من فراغ كبير في المعايير على مستوى التحديث والتوحيد مما يجعل الوزارة الوصية وجميع المسؤولين عن العرض الصحي يشتغلون بمعايير قديمة، مما يخلق مشكلة كبيرة في وجه الاستثمار الصحي نظرا لغياب لغة موحدة، مؤكدا بالقول "ننتظر بفارغ الصبر إخراج معايير واضحة وموحدة إلى حيز الوجود ونحن مستعدون للانخراط في أي دينامية لأجل تحقيق هذا الهدف.
وبخصوص كلفة الإنفاق الصحي التي تبقى على عاتق المواطن، شدد البروفيسور السملالي، على أن المغرب عرف طفرة رقمية في عدد المؤمنين لكن لم يرافق ذلك اجتهاد لتوسيع الاستفادة من سلة العلاجات لأن آليات التعويض المعتمدة في التغطية الصحية لا تزال هي نفسها منذ 2006 إلى اليوم، وبالتالي وبعد 20 سنة على هذا الوضع الذي يعتبر غير مقبول، يجب على الهيئة العليا للصحة الانكباب على معالجة هذا المشكل، مسجلا استمرار تغييب القطاع الخاص، قبل أن يشير إلى أنه تمت هيكلة هيئات الحكامة الصحية سواء الهيئة العليا للصحة أو المجموعات الصحية الترابية دون الاعتماد على الكفاءات من القطاع الخاص الذي يعالج ستة مواطنين من أصل عشرة، مضيفا بالقول "نحن أمام قطاع لم تمنح له فرصة الانخراط والمساهمة في التخطيط الصحي، بالرغم من موقعه، وتم تغييبه عن هذا الموعد الهام، وهذه ملاحظة نوجهها لكن ذلك لن يحول دون مشاركتنا الفاعلة للمساهمة في تجويد المنظومة الصحية والارتقاء بها من موقعنا كشريك أساسي لخدمة صحة المغاربة".
دعت النقابات والتنظيمات المهنية للصحة في القطاع الخاص، التي تتكون من التحالف الرباعي المتمثل في التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، الهيئة العليا للصحة ومن خلالها باقي كل المتدخلين في هذا المجال، إلى ضرورة تسريع النقاش المفتوح الذي استمر لسنوات وتنزيل خلاصاته من أجل المساهمة في تحقيق إنصاف صحي لكل المغاربة استلهاما لروح وفلسفة الورش الملكي الرائد للحماية الاجتماعية وعلى رأسه الشق المتعلق بتعميم التغطية الصحية.
وجاءت دعوة الهيئات المذكورة، عقب إتمام الهيئة العليا للصحة مسار تشكيلها القانوني والإداري، الذي انطلقت فصوله بتعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، رئيسها في أكتوبر 2024، وصولا إلى تعيين أعضاء مجلسها الإداري في شهر يونيو من السنة الجارية 2026، وهو ما يجعلها اليوم في وضعية مؤسساتية متكاملة، ويستوجب أن يدفعها ذلك إلى فتح الملفات العالقة منذ سنوات والتي هي من صميم اختصاصها، على رأسها ملف مراجعة الاتفاقية الوطنية للتعريفة المرجعية التي تم توقيعها في 2006 ولم تتم مراجعتها ضدا على مقتضيات القانون الذي نصّ على ذلك كل ثلاث سنوات، مما أرهق المواطن المغربي وزاد من حجم تكلفة الأعباء المادية وأدى إلى الحدّ من ولوجه إلى الصحة، تشخيصا وعلاجا، بسبب حجم ما ينفقه من مصاريف تبقى مرتفعة مقارنة بما يسترده من تعويضات هزيلة.
وعلاقة بالموضوع، أكد الدكتور سعد أكومي، الرئيس المؤسس للتجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص بالقول "نحن نواكب الورش الملكي من موقعنا لنساهم جميعا في توفير كل السبل التي من شأنها أن تضمن تجويد المنظومة الصحية وأن تتيح الولوج الكلي إلى التغطية الصحية، لكن يجب أن نعلم بأن الصعوبات التي تعترض المواطن للولوج من الباب الأول والرئيسي للتطبيب الذي هو الاستشارة الطبية، يحول دون تحقيق هذا الهدف الأسمى، لأن عدم تحديث التعريفة المرجعية للتطبيب منذ 2006 عكس ما ينص عليه القانون 65.00 يجعل المواطن يتحمل ما يفوق من 54 في المائة من كلفة العلاج، علما بأن منظمة الصحة العالمية توصي بألا تتجاوز هذه النسبة 24 في المائة".
وأضاف الدكتور أكومي، أن الاستشارة الطبية لا تتجاوز 3.5 في المائة من مجموع الميزانية التي يخصّصها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لكلفة التغطية الصحية، مشددا على أن هذه الاستشارة تعتبر هي باب الولوج إلى الوقاية الصحية، وبالتالي فإن كل قيمة مالية تسدد لغاية الوقاية تعود على المنظومة الصحية بتوفير 10 أضعافها، وهي تعتبر الأساس، مطالبا بتحديد المسار العلاجي واتجاهه، مع تسوية التعريفة المرجعية وفقا للشكل الذي يتعامل به الأطباء منذ ما يفوق 10 سنوات، أي 200 درهم للطبيب العام و300 درهم للطبيب الأخصائي، مع استحضار ما تحدده الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة في شقّ المتعلق بأسرّة الاستشفاء والعناية المركزة والإنعاش.
وختم الدكتور أكومي، تصريحه بالتشديد على أن هذه الدعوة هي من أجل تخفيف كلفة الإنفاق الصحي على المواطن وتفادي المصاريف الإضافية الكبيرة التي يمكن أن تسددها الصناديق الاجتماعية لاحقا في حال تسجيل مضاعفات صحية وتطور حالة المريض، وبالتالي الحفاظ على توازناتها المالية، وهنا يجب أن نخبر المواطن بأن السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والسيد المدير العام للصندوق الوطني لضمان الاجتماعي، والسيدة وزيرة المالية، والسيد رئيس الحكومة، وافقوا منذ شهور على تلك الأرقام لتسوية التعريفة المرجعية، إلا أن الهيئة العليا للصحة لم تبد لحدّ الساعة أي استعداد لمواكبة معاناة المواطن المريض في ارتباط بهذا الملف.
من جهته، أكد البروفيسور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، أن المنظومة الصحية قد اتخذت مسارها من خلال التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مما مكنها من وضع أدوات للحكامة من أجل تسريع وتيرة نمو العرض الصحي وتنظيمه، لكن الملاحظ أن ما يطبعها هو البطء في التنزيل، مضيفا بالقول "لقد سجلت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة بكل استبشار البوادر الأولى لوضع لمسات الهيئة العليا للصحة، هذه الهيئة التي تلعب دورا كبيرا عالميا في عقلنة المنظومة الصحية، التي تتجلى في أعراف وميكانيزمات العلاجات، حيث أن كل ما هو مقبول علميا في مراجع العلاجات يكون متاحا للمواطن الاستفادة منه بكل استقلالية ويكون الضامن في ذلك هو نجاعة العلاجات".
وأوضح البروفيسور السملالي، أن المنظومة الصحية تعاني من فراغ كبير في المعايير على مستوى التحديث والتوحيد مما يجعل الوزارة الوصية وجميع المسؤولين عن العرض الصحي يشتغلون بمعايير قديمة، مما يخلق مشكلة كبيرة في وجه الاستثمار الصحي نظرا لغياب لغة موحدة، مؤكدا بالقول "ننتظر بفارغ الصبر إخراج معايير واضحة وموحدة إلى حيز الوجود ونحن مستعدون للانخراط في أي دينامية لأجل تحقيق هذا الهدف.
وبخصوص كلفة الإنفاق الصحي التي تبقى على عاتق المواطن، شدد البروفيسور السملالي، على أن المغرب عرف طفرة رقمية في عدد المؤمنين لكن لم يرافق ذلك اجتهاد لتوسيع الاستفادة من سلة العلاجات لأن آليات التعويض المعتمدة في التغطية الصحية لا تزال هي نفسها منذ 2006 إلى اليوم، وبالتالي وبعد 20 سنة على هذا الوضع الذي يعتبر غير مقبول، يجب على الهيئة العليا للصحة الانكباب على معالجة هذا المشكل، مسجلا استمرار تغييب القطاع الخاص، قبل أن يشير إلى أنه تمت هيكلة هيئات الحكامة الصحية سواء الهيئة العليا للصحة أو المجموعات الصحية الترابية دون الاعتماد على الكفاءات من القطاع الخاص الذي يعالج ستة مواطنين من أصل عشرة، مضيفا بالقول "نحن أمام قطاع لم تمنح له فرصة الانخراط والمساهمة في التخطيط الصحي، بالرغم من موقعه، وتم تغييبه عن هذا الموعد الهام، وهذه ملاحظة نوجهها لكن ذلك لن يحول دون مشاركتنا الفاعلة للمساهمة في تجويد المنظومة الصحية والارتقاء بها من موقعنا كشريك أساسي لخدمة صحة المغاربة".
رئيسية 








الرئيسية



