بدأ قادة مجموعة «بريكس» الموسعة التوافد على العاصمة الهندية نيودلهي للمشاركة في قمة تضم 11 دولة، وسط حروب وتوترات جيوسياسية واختلافات داخلية تختبر قدرة التكتل على التحول من منصة سياسية إلى قوة مؤثرة في الاقتصاد العالمي، وفق وكالة «أسوشيتد برس».
وأجرى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، اليوم الجمعة، محادثات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبيل انطلاق أعمال القمة التي تستمر يومين.
وتناولت مباحثات مودي وبوتين العلاقات السياسية والدفاعية والتعاون في مجال الطاقة، إلى جانب الحرب في أوكرانيا وتطورات الشرق الأوسط، في وقت تحافظ فيه الهند على علاقاتها مع موسكو رغم الضغوط الغربية وانتقادات وارداتها من النفط الروسي.
كما ناقش مودي مع بزشكيان العلاقات الاستراتيجية بين الهند وإيران والأوضاع الإقليمية، في أول زيارة للرئيس الإيراني إلى الهند، وسط تداعيات المواجهة الإيرانية الأمريكية والاضطرابات التي تعرفها طرق التجارة والطاقة.
وتضم المجموعة، إلى جانب الهند وروسيا والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا، دولًا انضمت خلال عملية التوسع الأخيرة، وباتت تمثل مجتمعة قرابة نصف سكان العالم، لكنها لا تزال تعاني تباينًا في المصالح السياسية والاقتصادية والعلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية.
وتتصدر القمة ملفات تخفيف الاعتماد على الدولار وتطوير أنظمة دفع وتسويات مالية بديلة وتعزيز التجارة بين الدول الأعضاء، غير أن اختلاف البنيات الاقتصادية والمصالح الوطنية يضع عقبات أمام تحويل هذه الأفكار إلى نظام مالي موحد.
وتسعى الهند، التي تتولى رئاسة المجموعة، إلى تقديم «بريكس» بوصفها صوتًا لدول الجنوب ومنصة لبناء عالم متعدد الأقطاب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقاتها الاستراتيجية مع الغرب وموازنة تنافسها الطويل مع الصين.