العلم الإلكترونية - الرباط
تعيش جماعة "سيدي الطيبي" بإقليم القنيطرة، منذ الساعات الأولى من مساء اليوم، على وقع حالة استنفار أمني ولوجستيكي قصوى، إثر اندلاع حريق غابوي مهول شبّ بشكل مفاجئ في غطائها النباتي، مهدداً باجتياح مساحات شاسعة من المجال الغابوي بالمنطقة.
وأمام خطورة الموقف والانتشار السريع لألسنة اللهب التي أججتها طقوس الصيف المبكرة من ارتفاع ملموس في درجات الحرارة وهبوب رياح نشطة، لم تتأخر الاستجابة الميدانية؛ حيث انطلقت طائرات "كنادير" (Canadair) المتخصصة التابعة للقوات الملكية الجوية في طلعات جوية مكثفة ومتتالية، مشكلةً جداراً جوياً لرش أطنان من المياه بدقة عالية فوق البؤر المشتعلة، وهي الضربات الجوية التي شكلت نقطة تحول حاسمة في كبح جماح النيران والحد من تمددها نحو المحيط الغابوي المجاور.
وعلى الأرض، تحولت المنطقة إلى خلية نحل حقيقية، حيث تسابق عناصر الوقاية المدنية، مدعومين بالسلطات المحلية والمصالح الغابوية المختصة، الزمن لمحاصرة الحريق ميدانياً مستعينين بآليات برية هامة وشاحنات صهريجية متطورة، مما أثمر تحكماً تدريجياً في الوضع وتطويقاً لأهم بؤر الخطر المشتعلة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التتبع، والتمشيط، والمراقبة اللصيقة في الميدان لتفادي أي ارتداد للنيران أو تجددها في الجيوب الخفية، باشرت السلطات المختصة فتح تحقيق دقيق وعاجل للكشف عن الأسباب والملابسات الحقيقية الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق الغابوي.
رئيسية 








الرئيسية





