العلم الإلكترونية - متابعة
صادق مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، منهياً بذلك مساره التشريعي في قراءة ثانية، خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس بالنيابة عبد القادر سلامة. وتأتي هذه الخطوة لتطوي صفحة النقاش البرلماني حول النص، وسط استمرار حالة الاحتقان والرفض القوي من طرف أصحاب البذلة السوداء.
وحظي المشروع بموافقة 27 مستشاراً، في حين امتنع أعضاء فريق الاتحاد المغربي للشغل ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض. كما حظيت مختلف مواد المشروع بالمصادقة الإجماعية، ليدخل النص بذلك مراحله الدستورية الأخيرة قبل النشر في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
في المقابل، تزامنت هذه المصادقة مع استمرار الاعتصام المفتوح الذي تخوضه جمعية هيئات المحامين بالمغرب أمام مقر البرلمان؛ حيث يرى المحامون أن القانون الجديد يتضمن مقتضيات تمس باستقلالية المهنة ومؤسساتها، مطالبين بسحبه وإعادة فتح حوار جاد حول مضامينه.
وفي رد فعل فوري، أصدرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بلاغاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن رفضها المطلق للقانون المصادق عليه، واصفة ما جرى بـ"الانقلاب التشريعي" على مكتسبات المهنة، ومؤكدة عزمها الاستمرار في الاعتصام والانتقال إلى أشكال نضالية أكثر تصعيداً.
وأعلن أصحاب البذلة البيضاء عن حزمة من القرارات التصعيدية لمعركة "كسر العظام" مع الحكومة، تمثلت في:
- مواصلة الاعتصام المفتوح وتنويع الأشكال الاحتجاجية.
- نقل المعركة إلى مختلف ربوع المملكة عبر تنظيم فعاليات احتجاجية محلية.
- الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية للتقاضي.
- مواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية (تعييناً وأداءً).
- تفعيل مساطر الترافع الدولي قبل تاريخ 15 يوليوز 2026.
اقتراح إدراج ملف استقلالية وحصانة المحاماة المغربية ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين بمراكش.
عقد لقاءات تواصلية مع الهيئات والمنظمات الحقوقية والمهنية الدولية.
عقد اجتماع حضوري بمقر الجمعية يوم 20 يوليوز 2026 لتقييم الخطوات المتخذة ورسم معالم المرحلة المقبلة.
ويؤشر هذا الحسم التشريعي إلى دخول ملف مهنة المحاماة مرحلة جديدة ومفتوحة على كل الاحتمالات، فبينما أنهت المؤسسة التشريعية مهامها، تبدو الهيئات المهنية عازمة على مواصلة الاحتجاج والتصعيد، مما يرشح الأيام القليلة المقبلة لمزيد من التوتر والمواجهة بين وزارة العدل وهيئة الدفاع.
رئيسية 








الرئيسية 




