العلم الإلكترونية - الرباط
ترأس يوسف علاكوش، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، نهاية الأسبوع المنصرم بالرباط، أشغال المؤتمر الوطني الخامس للنقابة الوطنية لمستخدمي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، الذي انعقد تحت شعار: "من أجل قانون أساسي عادل ومنصف".
ولم تكن هذه المحطة التنظيمية، التي شارك فيها مؤتمرات ومؤتمرو النقابة الممثلون لمختلف جهات المملكة، مجرد إجراء روتيني، بل تحولت إلى منصة لإطلاق تحذيرات شديدة اللهجة تجاه الإدارة العامة والوزارة الوصية، ورسمت خارطة طريق لنضال مستقبلي سيضع القطاع صفيح ساخن.
وقد تميزت أشغال المؤتمر بنقاش ديمقراطي جاد وعميق جسد الوعي الجماعي بحجم التحديات المطروحة على المؤسسة والعاملين بها، خصوصا في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرض الارتقاء بالوكالة كمرفق عمومي للتشغيل ورافعة أساسية لتنزيل السياسات العمومية.
ورغم الأدوار المحورية التي تلعبها الوكالة في دعم الاستثمار وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، والتضحيات اليومية لمستخدميها، إلا أن المؤتمر سجل بقلق كبير استمرار التأخر في معالجة الملفات المهنية، مما دفع المؤتمرون إلى دق ناقوس الخطر في بيانهم الختامي بشأن تراجع المكتسبات، وغياب الاستقرار المؤسساتي، وتنامي الشعور بالإحباط وانعدام الرضا الوظيفي أمام تضخم مؤشرات الأداء ورفع سقف الأهداف دون توفير شروط التحفيز والاعتراف بالمجهودات.
واعتبر المؤتمرون أن التأخر غير المبرر في إخراج القانون الأساسي الجديد بات يشكل أبرز معيقات الإصلاح داخل الوكالة، مؤكدين أن هذا القانون استحقاق مشروع ومدخل حقيقي لتحديث المؤسسة وتحقيق العدالة المهنية والأمن الوظيفي.
وبناء على ذلك، طالبت النقابة بالإخراج الفوري لقانون أساسي يضمن مراجعة عادلة للأجور والتعويضات، وإقرار مسار مهني محفز، مع التنزيل الفوري لورش التقاعد التكميلي المعطل رغم استكمال جميع مراحله، واعتماد التغطية الصحية في إطار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مقرونة بتأمين صحي تكميلي.
وفي رسالة مشفرة ومباشرة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، دعت النقابة إلى تحمل المسؤولية الكاملة والانخراط في حوار اجتماعي جاد ومنتج ومؤطر بآجال زمنية واضحة، مشددة على أن "الحوار لا يمكن أن يكون بديلا عن الإنجاز"، وأن سياسة التأجيل والتسويف لن تزيد الأسرة المهنية إلا إصرارا على مواصلة النضال المشروع بكل الوسائل الميدانية المتاحة.
وقد أفرزت الصناديق التنظيمية للمؤتمر تجديد الثقة الكاملة بالإجماع في عماد ادهبات كاتبا وطنيا للنقابة، وتفويضه لوضع برنامج نضالي وترافعي لتحقيق هذه المطالب العادلة. وجاء إلى جانبه مكتب وطني يضم رشيد لكفيفي نائبا أول، وعبد العالي التازي نائبا ثانيا، وكريمة غراض نائبة ثالثة، وسيدي رحال سملالي أمينا، وعبد العزيز بوحسين نائبا له، وأحمد الحريري مقررا، وعزيزة بوحموش نائبة له. كما ضم المكتب أطرا مكلفة بلجان الإعلام والتواصل واللجان الثنائية وهم هشام ولد الداغرية وكريم العتابي وخالد الصدوقي ورشيد المسياح والزوهرة البرزلي وحميد عمور وعبد الغني آيت بوشكور، إضافة إلى المستشارين سارة مرزوق ولمياء الشراوي وياسين شهيد وطارق بوخريص ومحمد الحساني ولحسن العمري ومصطفى زين الدين ورمضان الزعر وبشرى سليم وأحمد بلخير.
رئيسية 








الرئيسية 




