Quantcast
2026 يوليو 1 - تم تعديله في [التاريخ]

دموع طفل من دموع وطن


دموع طفل من دموع وطن
العلم الإلكترونية - بقلم محمد الورضي
 
في زحمة الاحتفالات التي أعقبت التأهل التاريخي لأسود الأطلس على حساب المنتخب الهولندي، وفي لحظة كانت فيها القلوب المغربية تخفق على إيقاع الفخر والاعتزاز، خطفت صورة واحدة كل الأضواء، نجل الناخب الوطني محمد وهبي وهو يجهش بالبكاء فرحا بعد عبور المغرب إلى الدور المقبل من كأس العالم 2026.
 
لم تكن تلك الدموع مجرد انفعال عابر لطفل تابع مباراة لكرة القدم، بل كانت اختزالا بليغا لمعنى الانتماء للوطن. كانت دموعا صادقة خرجت من القلب، لتلامس قلوب ملايين المغاربة داخل أرض الوطن وخارجه، صغارا وكبارا، نساء ورجالا، لأن الجميع رأى فيها جزءا من مشاعره وأحاسيسه.
 
لقد علمتنا كرة القدم، مرة أخرى، أن الوطن ليس مجرد اسم على الخريطة أو راية ترفرف في المدرجات، بل هو شعور عميق يسكن الوجدان، ويجعل الفرح بانتصاره أكبر من أي وصف. وما عاشه المغاربة في تلك اللحظة كان أكثر من مجرد تأهل رياضي؛ لقد كان انتصاراً لقيم الإصرار، والوحدة، والإيمان بالحلم.
 
منذ سنوات، تحول المنتخب المغربي إلى قصة عشق تجمع المغاربة على اختلاف مشاربهم وأعمارهم وانتماءاتهم. فعندما يلعب أسود الأطلس، تختفي الفوارق وتتلاشى المسافات، ويصبح للمغاربة قلب واحد ينبض بحب هذا الوطن. لذلك لم تكن دموع نجل محمد وهبي دموع طفل فقط، بل كانت دموع وطن بأكمله وجد نفسه في تلك الصورة الإنسانية المؤثرة.
 
إن هذه المشاهد هي التي تمنح الرياضة معناها الحقيقي، وتجعل من كرة القدم أكثر من مجرد لعبة. فهي تصنع الأمل، وتزرع الفخر، وتؤكد أن المغرب يمتلك جيلا يؤمن بقدراته ويصر على كتابة التاريخ بمداد من الإنجازات.
 
وسيظل فجر ذلك اليوم عالقا في الذاكرة المغربية، ليس فقط لأن أسود الأطلس أطاحوا بطواحين هولندا وواصلوا رحلتهم في المونديال، بل لأن صورة طفل يبكي حبا وفرحا بوطنه أعادت إلينا جميعا معنى الانتماء الحقيقي، وأكدت أن حب المغرب شعور لا تحده الكلمات ولا تصفه العبارات.
 
إنها دموع صغيرة في حجمها، لكنها كبيرة في دلالاتها... دموع قالت للعالم إن المغاربة لا يشجعون منتخبا فحسب، بل يعشقون وطنا اسمه المغرب.
 
من هنا اخترت هذه الصورة المعبرة، فهي صورة مصغرة لشعب باكمله يعشق هذا الوطن..

              



في نفس الركن
< >

الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 11:53 الطفولة خارج القانون















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار