العلم: أسماء لمسردي
صرحت المحكمة الدستورية بتعذر البت، على حالها، في الإحالة الرامية إلى النظر في مدى مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، بعدما خلصت إلى أن رسالة الإحالة لم ترفق بنسخة مطابقة لأصل النص القانوني موضوع الرقابة، بما حال دون توفر محل الرقابة الدستورية على النحو الذي يسمح للمحكمة بممارسة اختصاصها.
وبعد اطلاعها على الوثائق المعروضة عليها، سجلت المحكمة أن الملف تضمن، من بين وثائقه، تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول مشروع القانون رقم 66.23 في إطار القراءة الثانية، إلى جانب وثائق تتعلق بالنص كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين، غير أن رسالة الإحالة لم تكن مرفقة بالنص القانوني النهائي في شكل نسخة مطابقة لأصله.
وأكدت المحكمة أن أحكام الدستور والقانون التنظيمي، بالنظر إلى ترابطها وتكاملها، تفيد بأن الرقابة السابقة التي تمارسها المحكمة في هذا الإطار تنصب على القوانين التي تمت الموافقة عليها وأحيلت إليها وفق الشروط والإجراءات المحددة، وليس على تقارير اللجان الدائمة للبرلمان أو مشاريع القوانين في حد ذاتها.
وفي هذا السياق، شددت المحكمة على أن ممارستها لاختصاصها في مجال الرقابة السابقة على دستوريات القوانين تظل مقيدة بالحدود التي رسمها الدستور، وبالكيفيات والإجراءات الشكلية والجوهرية التي يحددها القانون التنظيمي المتعلق بها، وعلى أساس الوثائق التي تحيلها إليها الجهة صاحبة الإحالة.
ولا يتضمن القرار موقفاً من مضمون القانون رقم 66.23، إذ لم تفصل المحكمة في مدى دستورية مقتضياته، كما لم تقضِ بعدم دستوريتها؛ وانحصر قرارها في مسطرة الإحالة والوثائق المرفقة بها، بعدما لم يقدم إليها النص القانوني موضوع الرقابة وفق الشروط التي تمكنها من ممارسة اختصاصها في الرقابة السابقة على دستورية القوانين.
رئيسية 








الرئيسية 





