العلم الالكترونية نورة العبوس-صحفية متدربة
بعد أن بلغ التضخم مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، تراجع معدل التضخم في المغرب إلى 0.8 في المائة سنة 2025، مقابل 0.9 في المائة سنة 2024، بعدما بلغ 6.1 في المائة سنة 2023، وفق التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2025 الصادر سنة 6202.
وأكد المصدر ذاته، أن تراجع التضخم خلال سنة 2025 يعود بالأساس إلى انخفاض أسعار النفط في السوق الدولية، بالإضافة الى تراجع أسعار عدد من المواد الغذائية، من بينها اللحوم الطرية بعد الدعوة الملكية إلى عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، الى جانب انخفاض أسعار زيت الزيتون بنسبة 5.3 في المائة بفعل تحسن المحصول الفلاحي لهذه السنة. كما تراجع التضخم الأساسي إلى 0.6 في المائة، مقابل 2.3 في المائة سنة 2024.
وفي هذا السياق، قال أمين سامي، خبير اقتصادي، في تصريح لجريدة "العلم" أن "تراجع التضخم إلى 0.8 في المائة لا يعني أن الأسعار انخفضت، بل يعني أن سرعتها في الارتفاع تباطأت بشدة. مبرزًا أن المغرب انتقل من مرحلة "التضخم المرتفع" إلى مرحلة "انحسار التضخم"، لكنه لم يعد إلى مستويات الأسعار التي كانت سائدة قبل موجة 2022-2023"، مضيفا أن "التضخم بنسبة 0.8 في المائة يعني أن متوسط الأسعار استمر في الارتفاع، وإن بوتيرة أبطأ، ولا يعني عودتها إلى مستويات ما قبل الأزمة."
ويشير الخبير الاقتصادي، إلى أن هناك فرقا جوهريا بين ثلاثة مفاهيم، وهي: انخفاض التضخم، حيث أن الأسعار ترتفع، لكن ببطء أكبر. وانخفاض الأسعار، حيث أن المستوى الفعلي للأسعار يتراجع، أي تضخم سلبي. وتحسن القدرة الشرائية، حيث أن الدخل يرتفع بوتيرة أسرع من كلفة سلة الاستهلاك الفعلية للأسرة. ويضيف ان ما وقع سنة 2025 هو الحالة الأولى أساسا، وليس الثانية بالضرورة، ولا الثالثة بالتساوي بالنسبة إلى جميع الأسر."
ومن جهة أخرى، أوضح المتحدث ذاته، أن الاحتساب التراكمي لمعدلات التضخم بين 2022 و2025، يبرز أن المستوى العام للأسعار ارتفع بحوالي 15 في المائة مقارنة بسنة 2021. وذلك فالأسرة لا تقارن فاتورتها بسنة 2024 فقط، بل بما كانت تدفعه قبل أربع أو خمس سنوات.
وينسجم تصريح امين سامي مع معطيات بنك المغرب، التي تشير إلى أن أسعار المواد الغذائية المتقلبة ارتفعت بنسبة 3.1 في المائة خلال سنة 2025، متأثرة بالإجهاد المائي والظروف المناخية غير المواتية. وقد شمل هذا الارتفاع الخضر الطرية والحوامض والبيض، بينما سجلت أسعار الدواجن انخفاضا واستقرت أسعار الفواكه الطرية.
وزاد امين سامي، مفسرًا ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية قائلا إن "استقرار الأسعار الغذائية لا يتحقق فقط بالسياسة النقدية، بل يحتاج إلى سياسة مائية وفلاحية ولوجستية وتنافسية مندمجة"، مؤكدا أن "الصدمة المناخية تحولت من استثناء إلى عامل هيكلي، وأن توالي الجفاف، ونقص المياه الجوفية، وارتفاع درجات الحرارة، واضطراب مواسم الزرع والجني، كلها عوامل تضغط بصورة متكررة على العرض." فالماء أصبح متغير نقدي غير مباشر، لأن ندرة المياه تنتقل من الحقل إلى سوق الجملة، ثم إلى سعر البيع بالتقسيط، وأخيرا إلى القدرة الشرائية.
واختتمَ سامي، بالقول إن "التحدي المقبل لا يقتصر على إبقاء التضخم العام منخفضا، بل يتمثل في جعل استقرار الأسعار ملموسا داخل السلة اليومية للمواطن. وهذا يتطلب الجمع بين سياسة نقدية يقظة وسياسات مائية وفلاحية ولوجستية وتنافسية واجتماعية، لأن سعر الفائدة يستطيع كبح الطلب، لكنه لا يستطيع إنزال المطر أو إصلاح سوق الجملة."
وسجلت أسعار المنتجات المقننة ارتفاعا بنسبة 1.1 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء والتبغ، في حين تراجعت أسعار الوقود بنسبة 9.8 في المائة، مستفيدة من انخفاض أسعار النفط العالمية وارتفاع قيمة الدرهم مقابل الدولار.
وبخصوص الآفاق المستقبلية، يتوقع بنك المغرب أن يرتفع معدل التضخم إلى 1.5 في المائة سنة 2026 و2.1 في المائة سنة 2027. غير أن أمين سامي يعتبر ان هذه التوقعات تبقى سيناريو مركزيا، وليست ضمانة، لأن استمرار التوتر في الشرق الأوسط أو اضطراب مضيق هرمز أو تجدد الجفاف يمكن أن يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
بعد أن بلغ التضخم مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، تراجع معدل التضخم في المغرب إلى 0.8 في المائة سنة 2025، مقابل 0.9 في المائة سنة 2024، بعدما بلغ 6.1 في المائة سنة 2023، وفق التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2025 الصادر سنة 6202.
وأكد المصدر ذاته، أن تراجع التضخم خلال سنة 2025 يعود بالأساس إلى انخفاض أسعار النفط في السوق الدولية، بالإضافة الى تراجع أسعار عدد من المواد الغذائية، من بينها اللحوم الطرية بعد الدعوة الملكية إلى عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، الى جانب انخفاض أسعار زيت الزيتون بنسبة 5.3 في المائة بفعل تحسن المحصول الفلاحي لهذه السنة. كما تراجع التضخم الأساسي إلى 0.6 في المائة، مقابل 2.3 في المائة سنة 2024.
وفي هذا السياق، قال أمين سامي، خبير اقتصادي، في تصريح لجريدة "العلم" أن "تراجع التضخم إلى 0.8 في المائة لا يعني أن الأسعار انخفضت، بل يعني أن سرعتها في الارتفاع تباطأت بشدة. مبرزًا أن المغرب انتقل من مرحلة "التضخم المرتفع" إلى مرحلة "انحسار التضخم"، لكنه لم يعد إلى مستويات الأسعار التي كانت سائدة قبل موجة 2022-2023"، مضيفا أن "التضخم بنسبة 0.8 في المائة يعني أن متوسط الأسعار استمر في الارتفاع، وإن بوتيرة أبطأ، ولا يعني عودتها إلى مستويات ما قبل الأزمة."
ويشير الخبير الاقتصادي، إلى أن هناك فرقا جوهريا بين ثلاثة مفاهيم، وهي: انخفاض التضخم، حيث أن الأسعار ترتفع، لكن ببطء أكبر. وانخفاض الأسعار، حيث أن المستوى الفعلي للأسعار يتراجع، أي تضخم سلبي. وتحسن القدرة الشرائية، حيث أن الدخل يرتفع بوتيرة أسرع من كلفة سلة الاستهلاك الفعلية للأسرة. ويضيف ان ما وقع سنة 2025 هو الحالة الأولى أساسا، وليس الثانية بالضرورة، ولا الثالثة بالتساوي بالنسبة إلى جميع الأسر."
ومن جهة أخرى، أوضح المتحدث ذاته، أن الاحتساب التراكمي لمعدلات التضخم بين 2022 و2025، يبرز أن المستوى العام للأسعار ارتفع بحوالي 15 في المائة مقارنة بسنة 2021. وذلك فالأسرة لا تقارن فاتورتها بسنة 2024 فقط، بل بما كانت تدفعه قبل أربع أو خمس سنوات.
وينسجم تصريح امين سامي مع معطيات بنك المغرب، التي تشير إلى أن أسعار المواد الغذائية المتقلبة ارتفعت بنسبة 3.1 في المائة خلال سنة 2025، متأثرة بالإجهاد المائي والظروف المناخية غير المواتية. وقد شمل هذا الارتفاع الخضر الطرية والحوامض والبيض، بينما سجلت أسعار الدواجن انخفاضا واستقرت أسعار الفواكه الطرية.
وزاد امين سامي، مفسرًا ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية قائلا إن "استقرار الأسعار الغذائية لا يتحقق فقط بالسياسة النقدية، بل يحتاج إلى سياسة مائية وفلاحية ولوجستية وتنافسية مندمجة"، مؤكدا أن "الصدمة المناخية تحولت من استثناء إلى عامل هيكلي، وأن توالي الجفاف، ونقص المياه الجوفية، وارتفاع درجات الحرارة، واضطراب مواسم الزرع والجني، كلها عوامل تضغط بصورة متكررة على العرض." فالماء أصبح متغير نقدي غير مباشر، لأن ندرة المياه تنتقل من الحقل إلى سوق الجملة، ثم إلى سعر البيع بالتقسيط، وأخيرا إلى القدرة الشرائية.
واختتمَ سامي، بالقول إن "التحدي المقبل لا يقتصر على إبقاء التضخم العام منخفضا، بل يتمثل في جعل استقرار الأسعار ملموسا داخل السلة اليومية للمواطن. وهذا يتطلب الجمع بين سياسة نقدية يقظة وسياسات مائية وفلاحية ولوجستية وتنافسية واجتماعية، لأن سعر الفائدة يستطيع كبح الطلب، لكنه لا يستطيع إنزال المطر أو إصلاح سوق الجملة."
وسجلت أسعار المنتجات المقننة ارتفاعا بنسبة 1.1 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء والتبغ، في حين تراجعت أسعار الوقود بنسبة 9.8 في المائة، مستفيدة من انخفاض أسعار النفط العالمية وارتفاع قيمة الدرهم مقابل الدولار.
وبخصوص الآفاق المستقبلية، يتوقع بنك المغرب أن يرتفع معدل التضخم إلى 1.5 في المائة سنة 2026 و2.1 في المائة سنة 2027. غير أن أمين سامي يعتبر ان هذه التوقعات تبقى سيناريو مركزيا، وليست ضمانة، لأن استمرار التوتر في الشرق الأوسط أو اضطراب مضيق هرمز أو تجدد الجفاف يمكن أن يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
رئيسية 








الرئيسية



