العلم الإلكترونية - مراسلة محمد أمين الربي
شهدت مدينة آسفي، مساء السبت 30 ماي 2026، تنظيم لقاء تواصلي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خُصص لتجديد المكتب الإقليمي للاتحاد بآسفي، وذلك بحضور عدد من المناضلين النقابيين ومثلي مختلف القطاعات المهنية.
وأسفرت أشغال هذا اللقاء عن انتخاب السيد محمد رشيد الحجام كاتباً إقليمياً للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بآسفي، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتوافق، وعكست رغبة مناضلات ومناضلي الاتحاد في ضخ دينامية جديدة داخل العمل النقابي بالإقليم.
وعرف اللقاء حضور يوسف علاكوش، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذي أكد في كلمته على تشبث المركزية النقابية بثوابت الوطن والدفاع عن قضاياه المصيرية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تقتضي الانخراط الجماعي في الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
واعتبر علاكوش أن المغرب يعيش اليوم لحظة تاريخية عنوانها بناء الدولة الاجتماعية، وهي الثورة الاجتماعية التي تهدف إلى ضمان الحق في التطبيب، والتعليم النافع، والشغل الكريم، بما يحفظ كرامة المواطن ويعزز العدالة الاجتماعية، كما شدد على أن السياسيين والنقابيين مطالبون بالإنصات إلى انتظارات المواطنين والتفاعل مع مطالبهم الحقيقية.
وأكد أن التغيير يظل ممكناً متى انطلق من الذات، مشيراً إلى أن الوعي الجماعي يشكل المدخل الأساسي لمواجهة مختلف التحديات. وأضاف أن المغرب في حاجة إلى جميع طاقاته وكفاءاته، وليس إلى صراعات عقيمة بين الهيئات والتنظيمات، بل إلى عمل مشترك يخدم المصلحة العامة ويواكب المشاريع التنموية التي تعرفها البلاد.
وفي هذا السياق، دعا الكاتب العام للاتحاد إلى ترسيخ قيم التضامن والوحدة، معتبراً أن المغرب يوجد في مرحلة مفصلية تتطلب من الجميع الانخراط الإيجابي والمسؤول، وعدم معاكسة الإرادة الجماعية التي تهدف إلى بناء دولة اجتماعية حقيقية تستجيب لتطلعات المواطنين.
كما أبرز أن العمل النقابي لا ينبغي أن يقتصر على رفع المطالب أو تنظيم الوقفات الاحتجاجية فقط، بل يجب أن يتحول إلى فضاء للتوعية والتأطير والتواصل، ومنصة لاقتراح الحلول والمساهمة في التدبير القطاعي، بما يخدم التنمية والاستقرار الاجتماعي.
وأشار إلى أن الخطاب النقابي مطالب اليوم بالابتعاد عن منطق الاصطدام، والانتقال نحو خطاب مسؤول وبناء، قادر على مواكبة التحولات التي تعرفها البلاد، والمساهمة في تحقيق التنمية المنشودة.
ومن جانبه، عبّر محمد رشيد الحجام عن اعتزازه بالثقة التي وضعها فيه مناضلو الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بآسفي، مؤكداً استعداده للعمل المشترك مع مختلف القطاعات المهنية، ومواصلة مساره النضالي دفاعاً عن حقوق الشغيلة ومكتسباتها.
كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الانفتاح والتواصل مع مختلف الفاعلين، والعمل على تقوية حضور الاتحاد بالإقليم، بما يمكنه من مواكبة انتظارات الشغيلة والمساهمة في معالجة القضايا الاجتماعية والمهنية المطروحة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود وتكريس قيم التضامن والمسؤولية، من أجل مواصلة خدمة قضايا العمال والمستخدمين، والمساهمة في بناء مغرب صاعد ومنصف، يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية لجميع أبنائه.
وحسب تصريح للسيد توفيق مشرف، عضو المكتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بآسفي، فإن اللقاء التنظيمي الذي احتضنته المدينة بحضور الكاتب العام للمركزية النقابية، السيد يوسف علاكوش، شكل محطة مهمة في مسار تجديد هياكل الاتحاد وتعزيز حضوره التنظيمي على مستوى الجهة.
وأوضح أن اللقاء تميز بعقد جلسة تواصلية مفتوحة، تم خلالها تسليط الضوء على مجموعة من القضايا المرتبطة بالمرحلة الراهنة، واستعراض التوجهات المستقبلية للمركزية النقابية في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وأضاف المتحدث أن اللقاء شهد كذلك حضوراً وازناً لممثلي المكاتب النقابية التابعة للاتحاد العام بمختلف القطاعات، حيث تم بسط عدد من الملفات والمشاكل المهنية والاجتماعية التي تهم الشغيلة، مع إعداد ملفات مطلبية جاهزة للترافع بشأنها لدى الأجهزة المركزية للنقابة. وختم تصريحه بالتأكيد على أن هذه المحطة شكلت مناسبة لتجديد العهد على مواصلة العمل والنضال داخل صفوف الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خدمة لقضايا العمال والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتها.
رئيسية 








الرئيسية




