Quantcast
2026 يوليو 20 - تم تعديله في [التاريخ]

تقرير إسباني: التعاون الأمني المغربي الإسباني يعزز مكافحة الإرهاب ويحصّن أمن سبتة والحدود الجنوبية


تقرير إسباني: التعاون الأمني المغربي الإسباني يعزز مكافحة الإرهاب ويحصّن أمن سبتة والحدود الجنوبية
*العلم الالكترونية*

أكد تقرير حديث صادر عن المصالح المركزية للاستخبارات الإسبانية أن التعاون الأمني والاستخباراتي بين المغرب وإسبانيا بات يشكل إحدى الدعائم الأساسية في مواجهة الإرهاب العابر للحدود، لاسيما في مدينة سبتة، التي توصف بأنها من أكثر النقاط حساسية أمنياً بحكم موقعها الجغرافي الفاصل بين شمال إفريقيا وأوروبا.

وأبرز التقرير أن التنسيق الوثيق بين الرباط ومدريد لم يقتصر على تبادل المعلومات، بل تطور إلى شراكة عملياتية أسهمت في تفكيك شبكات متطرفة وإحباط مخططات لعناصر مرتبطة بالفكر الجهادي، بما عزز من فعالية الاستجابة الأمنية المشتركة في مواجهة التهديدات الإرهابية.

وأوضح التقرير أن مدينة سبتة المحتلة تحتل موقعاً محورياً في الاستراتيجية الأمنية للبلدين، نظراً لكونها نقطة عبور ذات أهمية خاصة، وهو ما يجعلها مجالاً دائماً للتنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية والإسبانية. وأشار إلى أن هذا التعاون ساعد بشكل ملموس في الحد من نشاط الجماعات المتشددة داخل المدينة، التي شهدت خلال السنوات الماضية محاولات لاستقطاب شباب، بينهم مغاربة من سكان سبتة، في سياق تداخل بعض شبكات التطرف مع أنشطة التهريب والاتجار بالمخدرات.

وسجل المصدر ذاته أن طبيعة التهديد الإرهابي تشهد تحولاً متسارعاً، إذ لم تعد تقتصر على الخلايا المنظمة، وإنما أصبحت تشمل أنماطاً أكثر تعقيداً؛ من بينها التطرف عبر الفضاء الرقمي، ونشر الدعاية المتشددة، والتواصل بين العناصر المتطرفة عبر الحدود، فضلاً عن عمليات الاستقطاب الفردية التي يصعب رصدها في مراحلها الأولى، الأمر الذي يفرض، بحسب التقرير، تعزيز التعاون الاستخباراتي وتكثيف تبادل المعلومات بين المؤسسات الأمنية في البلدين.

وبحسب معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، نفذت السلطات منذ سنة 2012 ما مجموعه 458 عملية أمنية مرتبطة بالإرهاب الجهادي، أسفرت عن توقيف 816 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، فيما سجلت مدينة سبتة وحدها نحو 40 عملية اعتقال خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس، وفق التقرير، استمرار اليقظة الأمنية في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الحدود الجنوبية لإسبانيا.

وأشار التقرير إلى أن هذه الحصيلة جاءت نتيجة عمل استخباراتي متواصل يرتكز على تبادل المعلومات، ومراقبة الشبكات الرقمية، وتحليل الأدلة الإلكترونية، وتشديد مراقبة الحدود، إلى جانب التنسيق القضائي بين المؤسسات المختصة، بما أتاح تعقب الشبكات المتطرفة وتفكيكها قبل تنفيذ مخططاتها.

وخلص التقرير إلى أن التعاون القائم بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني من الجانب المغربي، ونظيرتيهما الإسبانيتين، ممثلتين في الشرطة الوطنية والحرس المدني، إلى جانب السلطات القضائية، أصبح يمثل نموذجاً ناجحاً في مكافحة الإرهاب العابر للحدود، وأسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ورفع كفاءة التصدي للتهديدات المتطرفة في ظل التحديات الأمنية المتنامية.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار