العلم الإلكترونية - محمد كماشين
فجع الرأي العام بإقليم العرائش ليلة أمس الإثنين 26 أكتوبر 2026 ، على وقع تسجيل أول حالة وفاة رسمية بداء الدفتيريا (الخناق)، بعدما لفض طفل أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الإقليمي لالة مريم بعد متابعة رسمية للحالة ، و يقظة فعاليات المجتمع المدني التي كانت سباقة للاستشعار والتحذير من الخطر المحدق.
الضحية طفل في ربيعه الثاني عشر يدعى (ر.ش)، كان يتابع دراسته بالمستوى السادس ابتدائي بمدرسة الشهيد الحياني، ويقطن برفقة عائلته بحي السلام بمدينة القصر الكبير.
فارق الضحية الحياة متأثرا بمضاعفات بكتيرية حادة أصابت مجراه التنفسي وأنهكت عضلة قلبه، بعد مقاومة مريرة للمرض لم تدم طويلا
فور نقل الطفل بحالة حرجة من القصر الكبير إلى مستشفى لالة مريم بالعرائش، سادت حالة من الترقب . وتسربت تطمينات وتصريحات غير رسمية تدعي "سلبية" الفحوصات الأولية، في محاولة لتهدئة الرأي العام....
و أمام تفاقم الوضع الصحي للطفل، اضطرت المصالح الطبية لإخضاع العينات المأخوذة لتحليل مخبري مزدوج دقيق. وجاءت النتائج يوم السبت لتؤكد قطعيا إيجابية الإصابة بـ"الدفتيريا"، مما وضَع السلطات أمام حتمية الإقرار بالواقعة.
نُقل الطفل إلى قسم الأطفال تحت مراقبة مشددة، إلا أن تمكّن السموم البكتيرية من جسده عجّل بوفاته في حدود الساعة العاشرة من ليلة الإثنين.
في مقابل التعاطي الرسمي للحالة ، تميزت الدينامية المدنية بـ"حس استباقي" عالي؛ حيث قادت جمعية حيود الشبابية بالقصر الكبير بتحركات وقائية قبل أسبوع من تأكيد إصابة الطفل. ففي يوم السبت 17 أكتوبر 2026، نظمت الجمعية ندوة علمية وحملات تحسيسية ميدانية بتعاون مع أطر طبية تحت شعار "#التلقيح_حياة"، للتنبيه من مخاطر تراجع معدلات التلقيح الوطنية والتحذير من عودة ظهور المرض الذي اختفى من المغرب منذ سنة 1992.
رئيسية 








الرئيسية


