العلم الإلكترونية - الرباط
يعكس الشعار المعبر الذي أطلقه حزب الاستقلال لبرنامجه الانتخابي (وطني ..مستقبلي) ، روحَ الحزب و عقيدتَه ومذهبَه ، بأعمق دلالات هذه الثوابت الراسخة . فهو شعار يرمز إلى الارتباط بالهوية المغربية الأصيلة ، و التشبث بالثوابت الوطنية الروحية و الثقافية و الحضارية والتاريخية ، على نحو يربط بإحكام بين عز الانتماء للوطن ، و بين شرف البناء للمستقبل . و في الوقت نفسه ، يجسد هذا الشعار الجامع و المستوفي لشروط البلاغة السياسية و لقواعد البيان المذهبي ، رؤيةً مستنيرةً تقوم على استحضار الوطنية الحق ، والانخراط الفعلي في تعبئة وطنية جماعية شاملة ، و الاستعداد العملي لمواجهة التحديات و رفعها، انسجاماً مع متطلبات المرحلة الراهنة ، التي تستدعي أعلى مستويات اليقظة ، لتجاوز تداعيات الظرفية المتأثرة بالتقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية ، وتنعكس آثارها على اقتصاديات دول العالم .
و ليس الوطن ، في شعار حزب الاستقلال ، هو فقط بقعةَ الأرض التي يولد عليها الإنسان ، أو يعيش فيها ، وينتمي إليها ، ويرتبط بأهلها و بتاريخها وبتراثها ، ولكنه شعور عميق بالانتماء ، و إحساس دائم بالارتباط ، و عقيدة ثابتة بالولاء للقيم ، و للهوية ، و للمقدسات ، و للإنسية المغربية .
أما المستقبل ، في هذا الشعار ذي الدلالات العميقة ، فهو ليس مجرد زمن قادم ، بل هو مساحة لصناعة القرار على أساس التخطيط الاستباقي و الواعي ، من خلال توظيف الابتكار و التكنولوجيا ، و استشراف الآفاق لتحقيق أهداف محددة ، و تكريس جميع الجهود والمهارات والقدرات . و تلك آليات صناعة المستقبل الذي يليق بالوطن الذي نعتز بالإنتماء إليه ، و نفتخر بالارتباط به .
هذه المقاربة الذكية و الواعية التي صاغ بها حزب الاستقلال شعاره لبرنامجه الانتخابي ، تقوم على قاعدة تبلور الانتماء للوطن و تفعيله إلى سياسات عمومية ، و ممارسات ، و سلوكيات ، وبرامج تنفيذية ، و استراتيجيات و خطط عمل ، تمهد للنقلة النوعية التي تحقق الأهداف الوطنية . و بذلك يصبح بناء المستقبل مسؤولية جماعية مشتركة ، بل يصير هذا البناء الذي هو صناعة المستقبل ، التحدي الأكبر الذي يتوجب أن تتضافر الجهود الوطنية ، للنهوض من أجل التعامل معه بالحكمة ، وبالعلم و التكنولوجيا ، وبالابتكار و التحديث .
بهذه الروح نبني الوطن و نرتقي به في صعود لا يتوقف ، و نصنع مستقبلنا الآمن و المزدهر ، فيكون إحساسنا بالوطنية إحساساً حقيقياً ، ويكون بناؤنا لمغرب الأجيال القادمة قائماً على أسس راسخة .
رئيسية 








الرئيسية 




