Quantcast
2026 أبريل 15 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجيستيك يحاور "العلم" على هامش استضافة مراكش للندوة العالمية لدعم التنفيذ في مجال الطيران المدني:

احتضان المغرب لحدث دولي في الطيران المدني يعكس مكانة المملكة في مجالات السلامة الجوية تطوير البنيات التحتية


تجاوز 36 مليون مسافر في مطارات المملكة سنة 2025 يعكس الدينامية الكبيرة في توسيع الربط الجوي الدولي وتعزيز مكانة المغرب

 العلم – حاوره بدر بن علاش

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،تحتضن مدينة مراكش أشغال الدورة الخامسة من الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS)،من تنظيم وزارة النقل واللوجيستيك بشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)،وذلك من 14 إلى 16 أبريل 2026،بمشاركة دولية رفيعة المستوى تضم صناع القرار، والخبراء، وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية،وعلى رأسها منظمة الطيران المدني الدولي.

ويتضمن برنامج هذا الحدث مائدة مستديرة وزارية، إلى جانب عدد من الجلسات التي ستتناول قضايا رئيسية، من بينها الربط الجوي، والسلامة الجوية (صفر وفيات)، وتمويل الطيران، بالإضافة إلى تعزيز الآليات الإقليمية، وتطوير البنيات التحتية للمطارات، وكذا تنمية الكفاءات البشرية.

وفي هذا السياق، أكد عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجيستيك،أن هذه الدورة الهامة مناسبة سانحة لتعزيز التعاون الدولي وتسريع وتيرة تنفيذ المعايير الدولية، خاصة لفائدة الدول النامي،و فرصة استراتيجية لتوحيد الرؤى، وتحفيز الالتزامات السياسية، وإطلاق شراكات عملية من أجل بناء نظام نقل جوي أكثر شمولية واستدامة ومرونة.

وأضاف في حوار لجريدة "العلم" أن هذا الحدث الدولي يكرس موقع المغرب كفاعل محوري وجسر استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مما يعزز دوره في تطوير الربط الجوي ودعم التكامل الاقتصادي والتنمية الإقليمية ،وتعزيز التعاون وتقاسم الخبرات وبناء القدرات، خاصة لفائدة الدول الإفريقية، بما يضمن نظام طيران عالمي أكثر أماناً واستدامة وشمولية.

س-بداية،ما هي أهمية وأبرز القضايا والمحاور التي ستطغى على دورة مراكش " GISS 2026 " خصوصا في ظل التحولات العالمية التي يشهدها قطاع الطيران؟

ج-تكتسي دورة Global Implementation Support Symposium (GISS 2026) التي تحتضنهامدينة مراكش أهمية خاصة في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران المدني على الصعيد العالمي.

تتمثل أهمية هذا الحدث في كونه منصة دولية رفيعة المستوى تجمع صناع القرار، والخبراء، وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الطيران المدني الدولي، بهدف تعزيز التعاون الدولي وتسريع وتيرة تنفيذ المعايير الدولية، خاصة لفائدة الدول النامية.

وفي ظل التحديات الراهنة، من المتوقع أن تركز دورة مراكش على عدد من القضايا والمحاور الرئيسية، من أبرزها:
·       تعزيز السلامة الجوية وأمن الطيران: من خلال دعم قدرات الدول في تطبيق معايير السلامة (SARPs) وتحسين أنظمة المراقبة والإشراف.
·       الاستدامة البيئية: خصوصاً ما يتعلق بخفض انبعاثات الكربون في أفق تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، وتطوير وقود الطيران المستدام (SAF).
·       التحول الرقمي والابتكار: إدماج التكنولوجيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، في إدارة الحركة الجوية وتحسين تجربة المسافرين.
·       تمويل البنيات التحتية: البحث عن آليات تمويل مبتكرة لتطوير المطارات وأنظمة الملاحة الجوية، خاصة في الدول ذات الموارد المحدودة.
·       تنمية الموارد البشرية: إعداد الجيل الجديد من مهنيي الطيران (NGAP) وتعزيز التكوين وبناء القدرات.
·       مبدأ "عدم ترك أي دولة خلف الركب" (NCLB): ضمان مشاركة عادلة لجميع الدول في منظومة الطيران العالمية، وتقليص الفوارق في القدرات التقنية والمؤسساتية.
·       تعزيز الربط الجوي: دعم الربط الإقليمي والدولي باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية.

وبالتالي، فإن GISS 2026 يشكل فرصة استراتيجية لتوحيد الرؤى، وتحفيز الالتزامات السياسية، وإطلاق شراكات عملية من أجل بناء نظام نقل جوي أكثر شمولية واستدامة ومرونة.

س- ماذا عن المسؤولين والدول المشاركة في هذا الحدث الهام ؟

ج-يشهد Global Implementation Support Symposium (GISS 2026) بمراكش مشاركة رفيعة المستوى تعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث على الساحة الدولية.

فمن حيث المسؤولين، هناك حضور وزراء النقل والطيران المدني من مختلف الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي،وكبار المسؤولين الحكوميين وصناع القرار في قطاع الطيران،ومسؤولين سامين من المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالنقل الجوي؛ ممثلين عن مؤسسات التمويل الدولية والبنوك متعددة الأطراف؛ قيادات من القطاع الخاص، بما في ذلك شركات الطيران، ومديرو المطارات، ومزودو خدمات الملاحة الجوية، والشركات الصناعية والتكنولوجية.

أما على مستوى الدول المشاركة، فهناك مشاركة واسعة تشمل الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي من مختلف القارات وحضور قوي للدول الإفريقية والعربية، بالنظر إلى أهمية قضايا التنمية وبناء القدرات وكذا مشاركة دول متقدمة تمتلك تجارب رائدة في مجالات السلامة الجوية، الاستدامة، والابتكارإلى جانب دول نامية تسعى للاستفادة من برامج الدعم والمبادرات الدولية.

وبذلك، يشكل هذا التنوع في المشاركين فرصة حقيقية لتبادل الخبرات، وبناء شراكات استراتيجية، وتعزيز التعاون الدولي من أجل تطوير قطاع طيران أكثر تكاملاً واستدامة على المستوى العالمي.
 
س-ما الدلالات الاستراتيجية لاختيار المغرب لاحتضان "GISS 2026"، وما الذي يعكسه ذلك عن موقعه في منظومة الطيران المدني الدولي؟

ج-تشكل استضافة المغرب لفعاليات “GISS 2026” دلالة استراتيجية قوية على المكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها في منظومة الطيران المدني الدولي.

أولاً، يعكس اختيار المغرب احتضان هذا الحدث الدولي رفيع المستوى ثقة منظمة الطيران المدني الدولي (OACI) في قدراته المؤسساتية والتنظيمية، وفي التقدم الذي أحرزه في مجالات السلامة الجوية، تطوير البنيات التحتية، وتحديث الإطار التنظيمي. كما أن هذا الحدث يُعد من أبرز المواعيد العالمية في قطاع الطيران، حيث يجمع صناع القرار والخبراء لمناقشة سبل تنفيذ معايير المنظمة وتحويلها إلى نتائج ملموسة.

ثانياً، يكتسي هذا الاختيار أهمية خاصة بالنظر إلى أن المغرب عضو في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ما يعكس حضوره الفاعل في صنع القرار الدولي في مجال الطيران، ومساهمته في بلورة السياسات العالمية وتوجيه تطور القطاع.

ثالثاً، يكرّس هذا الحدث موقع المغرب كفاعل محوري وجسر استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مما يعزز دوره في تطوير الربط الجوي ودعم التكامل الاقتصادي والتنمية الإقليمية.

كما يؤكد تنظيم هذا الحدث التزام المملكة بدعم المبادرات الدولية، وعلى رأسها مبادرة "عدم ترك أي دولة خلف الركب"، من خلال تعزيز التعاون وتقاسم الخبرات وبناء القدرات، خاصة لفائدة الدول الإفريقية، بما يضمن نظام طيران عالمي أكثر أماناً واستدامة وشمولية.

وأخيراً، فإن استضافة “GISS 2026” تعكس طموح المغرب لترسيخ موقعه كقطب إقليمي للطيران وشريك موثوق في تطوير منظومة الطيران المدني على المستوى العالمي.
 
س-كيف سيساهم هذا الحدث في تنزيل معايير وتوصيات المنظمة الدولية للطيران المدني على أرض الواقع، خاصة في الدول النامية؟

ج-يساهم هذا الحدث بشكل مباشر في تعزيز تنزيل معايير وتوصيات المنظمة الدولية للطيران المدني على أرض الواقع، من خلال توفير منصة عملية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول، خاصة النامية منها. كما يتيح الاستفادة من برامج الدعم والتوجيه التي تقدمها المنظمة وشركاؤها، بما يمكن من تقوية القدرات المؤسسية والتقنية، وتكييف المعايير الدولية مع الخصوصيات الوطنية لكل دولة.

كما يشكل هذا المنتدى فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، عبر إطلاق مبادرات مشتركة وتطوير آليات دعم أكثر تنسيقاً وفعالية، بما في ذلك التكوين، والمواكبة التقنية، وتعبئة التمويلات. ويسهم ذلك في تسريع وتيرة التنفيذ العملي للمعايير الدولية، وتقليص الفجوات بين الدول، بما يضمن نظام طيران مدني أكثر أماناً واستدامة على المستوى العالمي.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار