Quantcast
2026 فبراير 27 - تم تعديله في [التاريخ]

فوضى ترحيل المرضى بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة..

المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يدق ناقوس الخطر ويطالب بتدخل عاجل


فوضى ترحيل المرضى بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة..
العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني 
 
عاد ملف التنسيق المؤسساتي بين المؤسسات الاستشفائية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة إلى الواجهة، بعد مراسلة مستعجلة وجّهها المكتب الجهوي لـ الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، محذّراً من “اختلالات عميقة” تشوب مسار تنظيم وترحيل المرضى بين مختلف مستويات العرض الصحي.
 
المراسلة، التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، دقّت ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”أزمة بنيوية متفاقمة” في تدبير عمليات تحويل المرضى، خاصة في الحالات المستعجلة والحرجة، معتبرة أن الوضع الحالي يمس بشكل مباشر سلامة المرضى، ويضع الأطر الصحية أمام أوضاع مهنية وقانونية معقدة نتيجة اختلالات هيكلية في مسار التحويل والاستقبال.
 
وسجّل المكتب الجهوي جملة من الإشكالات، في مقدمتها غياب مسطرة جهوية موحدة ومفعّلة لتنظيم ترحيل المرضى، إلى جانب تفاوت المعايير المعتمدة لقبول الحالات المحوّلة بين المؤسسات الصحية. كما أشار إلى ما تتعرض له الأطر الصحية المرافقة للمرضى من صعوبات عند الوصول إلى المؤسسات المستقبِلة، من قبيل رفض أو تأخير استقبال بعض الحالات رغم طابعها الاستعجالي.
 
ومن بين النقاط المثارة أيضاً بطء أو غياب التفاعل مع نداءات مصالح المستعجلات، فضلاً عن غياب نظام معلوماتي مندمج يتيح تتبع الأسرة الاستشفائية والحالات الحرجة بشكل لحظي، ما يؤدي – بحسب المراسلة – إلى اتخاذ قرارات مرتجلة مبنية على اتصالات هاتفية غير موثقة، في غياب آليات رقمية دقيقة للتنسيق.
 
كما نبّهت النقابة إلى معاناة تقنيي الإسعاف والسائقين من طول فترات الانتظار داخل المؤسسات المستقبِلة دون سند قانوني واضح أو ظروف مهنية ملائمة، الأمر الذي ينعكس سلباً على جاهزية سيارات الإسعاف للاستجابة لحالات أخرى، ويؤثر على فعالية التدخلات الاستعجالية بالجهة.
 
وأكد المكتب الجهوي أن استمرار هذا الوضع يشكل خطراً حقيقياً على حياة المرضى ويمس بمصداقية المنظومة الصحية الجهوية، فضلاً عن تعريض الأطر الصحية لمسؤوليات إدارية أو قضائية نتيجة اختلالات تنظيمية لا يتحملون مسؤوليتها المباشرة.
 
ودعت النقابة إلى إحداث خلية جهوية دائمة لتنظيم وترحيل المرضى تشتغل على مدار الساعة، مع تمكينها من صلاحيات تقريرية واضحة، وإصدار مذكرة تنظيمية جهوية تحدد بدقة مسار ومسؤوليات كل طرف في عملية التحويل والاستقبال. كما طالبت باعتماد منصة رقمية لتدبير الأسرة الاستشفائية والحالات الحرجة بشكل فوري، وعقد اجتماع استعجالي مع الفرقاء الاجتماعيين لوضع خطة عملية بآجال محددة.
 
وفي تصريح خصّ به الجريدة، أكد الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، عبد النور البقالي، أن ملف تنظيم وترحيل المرضى “ليس مسألة تقنية بسيطة، بل يتعلق مباشرة بالحق في الحياة وبالولوج العادل والآمن إلى العلاج”، مضيفاً أن الاختلالات الهيكلية الحالية تضع الأطر الصحية في مواجهة مباشرة مع غضب المواطنين، في حين أن أصل الإشكال تنظيمي وتدبيري بالدرجة الأولى.
 
وأشار المتحدث إلى استعداد النقابة للانخراط الإيجابي والمسؤول في أي مبادرة إصلاحية جادة، مع التأكيد في المقابل على رفض استمرار وضع الأطر الصحية وتقنيي الإسعاف في موقع “الحلقة الأضعف” ضمن سلسلة اختلالات تمس هذا الملف الحيوي. وشدد على أن المرحلة الراهنة تقتضي قراراً تنظيمياً واضحاً، وآلية جهوية فعالة، وربط المسؤولية بالمحاسبة حمايةً لكرامة المرضى وصوناً لحقوق المهنيين.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار