Quantcast
2026 يوليو 8 - تم تعديله في [التاريخ]

لماذا يُستهدف المغرب في زمن الانتصارات الكبرى التي تبهر العالم؟


الافتتاحية

إحباط مخطط إرهابي في المغرب
إحباط مخطط إرهابي في المغرب

البلاغ الذي أصدره المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أول أمس، عن إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة، وفي مراحل متقدمة من التحضير والإعداد، يستوقف المراقبين للتطور الصاعد الذي تعرفه بلادنا، وللانتصارات المتلاحقة التي يحققها المغرب، على الصعيد الرياضي الدولي، وعلى عدة أصعدة اقتصادية واجتماعية وسياسية وحقوقية وعلمية وصناعية، التي دفعت بمسار التنمية الشاملة المستدامة إلى أعلى المستويات أفريقياً.

ومن خلال المراجعة المتأنية والمتعمقة لبلاغ المكتب المركزي للأبحاث القانونية، نجد أنه حرر بدقة مهنية، وصيغ بلغة قانونية محكمة، حيث إن البلاغ قد بني على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح الإثنين (6 يوليوز الجاري)، مما مكن المكتب المركزي للأبحاث القانونية من إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة، وفي مراحل متقدمة من التحضير والإعداد.

وينبغي أن نضع خطوطاً تحت عبارة «بالغة الخطورة»، قبل أن نواصل قراءة البلاغ الذي أفاد بأن هذه المخططات الإرهابية كانت تستهدف المساس الخطير بالنظام العام وأمن الأشخاص والممتلكات، وانخرط في تنفيذها متطرفون يعملون بتنسيق لوجيستي ودعم عملياتي مع فرع تنظيم داعش الإرهابي بمنطقة الساحل الأفريقي.

وحسب قواعد العلوم الجنائية، فإن المتطرفين الذين انخرطوا في تنفيذ هذه المخططات الإرهابية هم أشخاص إرهابيون، لأنهم يعملون بتنسيق ودعم من فرع تنظيم داعش الإرهابي.

والقاعدة الجنائية تنص على أن كل من يعمل مع تنظيم إرهابي، سواء أكان يحمل اسم داعش، أم اسم القاعدة، أم غيرهما من التسميات التي تطلقها التنظيمات الإرهابية، فهو إرهابي.
 

ويثير الانتباه بشدة أن المتطرفين الإرهابيين ينتمون إلى المدن التالية: أكادير، وتارودانت، والدار البيضاء، والحاجب، وتطوان، والفقيه بن صالح، وآسفي. وهو الأمر الذي يؤكد درجة عالية من التنسيق العملياتي بين هؤلاء الإرهابيين، وارتباطهم بتنفيذ هذا المشروع الإرهابي، الذي له امتدادات في عدة مدن مغربية.

ومن هنا تأتي الخطورة البالغة لهذه المخططات الإرهابية التي أحبطتها المصالح الأمنية المغربية، طبقاً لقاعدة المراقبة الاستباقية.

ووفقاً للمبادئ الأولية للعلوم الجنائية والتحقيقات، التي تلخص في قاعدة «ابحث عن المستفيد تعرف الفاعل»، التي هي مبدأ قانوني وفكري مهم في مجال العدالة الجنائية، فإن استهداف المغرب في أمنه ونظامه واستقراره وصعوده المتواصل وتقدمه المستمر في مجالات عديدة، يقف وراءه خصوم وحدتنا الترابية، وكل من لا يرضيه أن تتطور بلادنا، وأن تحرز انتصارات كبرى تبهر العالم، وتعزز المركز المتقدم الذي يشغله المغرب بين دول العالم.

ولعل التوقيت الذي اختير لهذه المخططات الإرهابية يثبت، بشكل قاطع، أن من أعطى الانطلاقة لتنفيذ المشروع الإرهابي الذي استهدف المغرب، أراد تحويل الأفراح بالفوز العظيم الذي حققه المنتخب الوطني المغربي، بالتأهل لربع نهائي المونديال، إلى أتراح. وهو الهدف الذي يرضي خصوم المغرب، المستهدفين له في كل مناسبة، من مثل هذه المناسبات السعيدة التي ترفع المغرب إلى أعلى الدرجات من التألق والسطوع وذيوع الصيت عالمياً.

ولكن استهداف المغرب في أمنه ونظامه واستقراره، لا يحقق هدفاً للمتطرفين الإرهابيين، ولا للواقفين وراءهم، سواء أكانوا أنظمةً أم تنظيمات، تتحرك في منطقة الساحل الأفريقي. لأن المغرب القوي الصامد والصاعد يقف لهم بالمرصاد، مغرب الانتصارات الكبرى، والمكاسب العظمى، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.

فبإجهاض مصالح الأمن المغربي، من خلال المقاربة الاستباقية، جحافل الإرهاب وإحباط مخططاتهم، ضربت الإرهابيين في مقتل، حتى صارت الاستراتيجية الأمنية المغربية مضرب المثل في التصدي للإرهاب ومكافحته، ونموذجاً يقتدى به يرفع رؤوس المغاربة، ويعزز مكانة المغرب بين دول العالم التي لها خبرات عالية في هذا المجال.

إن إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة، هو انتصار على الإرهاب العابر للحدود، ودليل قاطع على نجاعة السياسة الأمنية، التي ينفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وبالتنسيق المحكم مع المديرية العامة للأمن الوطني.
 

*العلم*


              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار