Quantcast
2026 أغسطس 30 - تم تعديله في [التاريخ]

مخزون سدود المغرب يتضاعف خلال عام ويبلغ 11.52 مليار متر مكعب

تحسن يبعث على الارتياح، لكنه لا يسمح بإعلان نهاية العطش.. سدود المغرب تختزن 11.52 مليار متر مكعب وتقترب من ضعف مستوى السنة الماضية، بينما تكشف الأرقام الرسمية لمنصة «الما ديالنا» استمرار الفوارق بين أحواض تجاوزت 80 في المائة وأخرى ما تزال تحت ضغط الجفاف. فماذا تغير في الخريطة المائية للمملكة مع نهاية غشت؟



*العلم الإلكترونية*

أنهت السدود المغربية شهر غشت على وقع تحسن مائي لافت، بعدما اقترب مخزونها الإجمالي من ضعف مستواه المسجل في الفترة نفسها من السنة الماضية، غير أن الأرقام تكشف في الوقت ذاته استمرار تفاوت واضح بين أحواض تجاوزت نسبة ملئها 80 في المائة، وأخرى ما تزال تواجه ضغطًا مائيًا قويًا.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة، الأحد 30 غشت 2026، عن منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، بلوغ نسبة الملء الإجمالية للسدود على الصعيد الوطني 67.67 في المائة، بمخزون يناهز 11.52 مليار متر مكعب، من أصل حقينة إجمالية مجهزة تبلغ نحو 17.02 مليار متر مكعب.

ويمثل هذا المستوى تحسنًا كبيرًا مقارنة بيوم 30 غشت 2025، حين لم تكن نسبة الملء تتجاوز 33.91 في المائة، ما يعني زيادة تقارب 33.76 نقطة مئوية خلال عام واحد، وارتفاع حجم الموارد المخزنة إلى ما يقارب الضعف.

ويكتسب هذا التحسن أهمية خاصة بالنظر إلى قدرة السدود على الاحتفاظ بجزء مهم من مواردها خلال أشهر الصيف، وهي الفترة التي يرتفع فيها الطلب على مياه الشرب والسقي بفعل الحرارة وتزايد الاستهلاك، قبل بداية الموسم الهيدرولوجي الجديد.

وحافظ حوض سبو على صدارة الأحواض المغربية من حيث حجم المخزون، بأكثر من 4.33 مليارات متر مكعب ونسبة ملء بلغت 80.63 في المائة، مستفيدًا خصوصًا من الوضعية المريحة لسد الوحدة، أكبر سدود المملكة، الذي بلغت نسبة ملئه 84.51 في المائة، بمخزون يناهز 2.91 مليار متر مكعب.

وسجلت سدود أخرى داخل الحوض مستويات مرتفعة، في مقدمتها سد علال الفاسي بنسبة 95.55 في المائة، وسد الساهلة بـ92.51 في المائة، وسد باب لوطة بـ91.19 في المائة، فيما بلغت نسبة ملء سد إدريس الأول 76.54 في المائة.

وحل حوض أم الربيع في المرتبة الثانية من حيث حجم المياه المخزنة، بأكثر من 2.98 مليار متر مكعب ونسبة ملء بلغت 59.69 في المائة، مقابل 10.18 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في تحول بارز داخل أحد أكثر الأحواض تأثرًا بسنوات الجفاف.

وجاء هذا التحسن مدعومًا بارتفاع مخزون سد بين الويدان إلى 83.01 في المائة، بما يعادل 1.05 مليار متر مكعب، فيما بلغ مخزون سد المسيرة نحو 1.06 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 40.38 في المائة، بعدما ظل لسنوات في قلب المخاوف المرتبطة بتراجع الموارد المائية.

وبلغت نسبة ملء حوض اللوكوس 80.02 في المائة، بمخزون تجاوز 1.56 مليار متر مكعب، في ظل تسجيل سد دار خروفة 91.67 في المائة، وسد خروب 90.55 في المائة، وسد طنجة المتوسط 90.05 في المائة، وسد الشريف الإدريسي 89.27 في المائة، بينما استقر سد وادي المخازن عند 72.92 في المائة.

وواصل حوض أبي رقراق أداءه المريح بنسبة ملء بلغت 79.47 في المائة ومخزون يناهز 1.17 مليار متر مكعب، مدفوعًا بسد تيداس الذي وصل إلى 90.03 في المائة، وسد تامسنا بنسبة 80.35 في المائة، وسد سيدي محمد بن عبد الله بنسبة 75.07 في المائة.

وفي حوض تانسيفت، بلغت نسبة الملء 80.13 في المائة بمخزون قدره 162.79 مليون متر مكعب، بقيادة سدي يعقوب المنصور وأبو العباس السبتي، اللذين سجلا على التوالي 86.30 و85.51 في المائة.

أما حوض ملوية، فبلغت نسبة ملئه 56.71 في المائة بمخزون يناهز 397.83 مليون متر مكعب، مع تسجيل الامتلاء الكامل لسد على وادي زا، ووصول سد الصفصاف إلى 98.90 في المائة.

وعلى الرغم من الصورة الوطنية المريحة نسبيًا، تظل الوضعية أكثر هشاشة في عدد من الأحواض الجنوبية والشرقية؛ إذ لم تتجاوز نسبة ملء حوض زيز كير غريس 39.72 في المائة، بمخزون يبلغ 217.77 مليون متر مكعب، فيما سجل حوض درعة واد نون 32.46 في المائة، بمخزون قدره 340.28 مليون متر مكعب.

واستقر حوض الساقية الحمراء ووادي الذهب عند نسبة صفر في المائة، في ظل عدم تسجيل مخزون عادي مجهز بسد المسيرة الخضراء، وهو ما يؤكد أن ارتفاع المعدل الوطني لا يعكس بالضرورة وضعية متجانسة في جميع مناطق المملكة.

وتمنح الأرقام الجديدة المغرب هامشًا مائيًا أفضل لاستقبال الموسم الهيدرولوجي المقبل وتأمين جانب مهم من حاجيات مياه الشرب والري، لكنها لا تعني انتهاء تحديات الجفاف أو تجاوز آثار التغيرات المناخية.

ويظل الحفاظ على هذا المكسب مرتبطًا بمواصلة ترشيد الاستهلاك، والحد من ضياع المياه داخل الشبكات، وتسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر ومشاريع الربط بين الأحواض، إلى جانب توسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة؛ لأن الأمطار تستطيع رفع المخزون في موسم واحد، لكن الأمن المائي المستدام يحتاج إلى سياسة طويلة النفس لا تتوقف عند ارتفاع نسبة الملء.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار