استأنفت السلطات النيبالية، اليوم السبت، عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة قرب الحدود مع التيبت، عقب تحسن الأحوال الجوية، وسط حصيلة ثقيلة بلغت 669 قتيلا في نيبال وسبعة قتلى في التيبت، وفقا لما أوردته وكالة «رويترز».
ولا يزال نحو ثلاثة آلاف شخص في عداد المفقودين، بينهم قرابة 540 أجنبيا، معظمهم من الحجاج الهنود، فيما تواصل فرق الإنقاذ عملياتها في تضاريس جبلية شديدة الوعورة، بحثا عن ناجين محتملين داخل المباني والأنفاق التي غمرتها الأوحال.
ونجمت الكارثة عن انهيار كتلة جليدية ضخمة، أطلقت سيولا جارفة محملة بالصخور والجليد والطين، اجتاحت مجاري الأنهار الجبلية وجرفت منازل وجسورا ومحطات لتوليد الطاقة، متسببة في عزل عدد من التجمعات السكنية.
وطلبت الحكومة النيبالية مساعدة تقنية دولية، خصوصا في مجالات إنقاذ المحاصرين داخل الأنفاق، والتعرف على هوية الضحايا، وإعادة بناء شبكات النقل والاتصالات. وبدأ خبراء من الهند والصين المشاركة في عمليات الإغاثة، إلى جانب إرسال معدات ومساعدات عاجلة.
وقدّر وزير المالية النيبالي كلفة إعادة الإعمار بما يتراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار، أي ما يقارب عُشر حجم اقتصاد البلاد، في وقت تراقب فيه السلطات بحيرتين تشكلتا أعلى المناطق المتضررة، خشية وقوع موجة جديدة من الفيضانات.