انطلقت بمدينة تطوان فعاليات الدورة الثانية لمهرجان «أندلسيات المتوسط»، المخصص للاحتفاء بالتراث والهوية والتعايش الثقافي، وتثمين الموروث الحضاري والأندلسي للمدينة، وفق ما أفادت به البوابة الرسمية للمملكة المغربية.
ويجمع المهرجان بين العروض الموسيقية والأنشطة الثقافية والفنية، في برنامج يستحضر المكانة التاريخية لتطوان بوصفها إحدى المدن المغربية التي حافظت على حضور قوي للتراث الأندلسي في فنونها ومعمارها وعاداتها الاجتماعية.
ويسعى المنظمون إلى جعل التظاهرة فضاء للتعريف بمكونات الذاكرة المحلية، وتعزيز انتقال الموروث الموسيقي والفني إلى الأجيال الجديدة، مع إبراز دور الثقافة في ترسيخ قيم الانفتاح والتعايش بين شعوب ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وتشكل الفعاليات أيضا مناسبة للقاء فنانين وباحثين ومهتمين بالموسيقى الأندلسية والثقافة المتوسطية، وتبادل التجارب بشأن سبل حماية التراث غير المادي وتقديمه في قوالب معاصرة تحافظ على أصالته.
ويحمل المهرجان بعدا سياحيا، بالنظر إلى تزامنه مع الموسم الصيفي واستقطابه زوارا من داخل المغرب وخارجه، بما يساهم في التعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية لمدينة تطوان وتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية.
ويعكس تنظيم الدورة الثانية الرغبة في تثبيت المهرجان ضمن الأجندة الثقافية للمدينة، وتحويله إلى موعد سنوي يجمع بين صيانة الذاكرة والانفتاح على الإبداعات الحديثة.