العلم - د. أنور الشرقاوي
تحتضن مدينة مراكش، من 11 إلى 13 يونيو 2026، فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للطب العام والممارسة الطبية، الذي تنظمه الجمعية المغربية للتكوين المستمر في الطب العام (AMECHO).
وفي وقت أصبحت فيه الأنظمة الصحية عبر العالم تراهن بشكل متزايد على الرعاية الصحية الأولية والقرب من المواطنين، يجمع هذا الموعد العلمي أطباء الطب العام والأطباء المختصين وخبراء الصحة العمومية وممثلي الصناعات الصحية حول هدف مشترك يتمثل في تعزيز المكانة المحورية لطبيب الأسرة داخل المسار العلاجي للمرضى.
ويتحول قصر المؤتمرات منصور الذهبي بمراكش، على مدى ثلاثة أيام، إلى فضاء جامع لمختلف الفاعلين في مجال الطب العام بالمغرب.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة العلمية في سياق يتسم بتزايد الأمراض المزمنة، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، والتحديات المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
لذلك أعد المنظمون برنامجاً علمياً طموحاً يركز على التكوين المستمر وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
طبيب الأسرة في صلب تحولات المنظومة الصحية
ظل طبيب الأسرة لعقود طويلة يشكل البوابة الأولى نحو النظام الصحي، غير أن التحولات الراهنة جعلت منه فاعلاً استراتيجياً أكثر من أي وقت مضى.
فمهامه لم تعد تقتصر على التشخيص الأولي، بل أصبحت تشمل الكشف المبكر عن الأمراض، والوقاية، ومتابعة الحالات المزمنة، والتثقيف العلاجي، وتوجيه المرضى نحو المسارات العلاجية الأنسب.
ومن هذا المنطلق، تتناول الجلسات العلمية المبرمجة بمراكش أبرز الإشكالات الصحية التي تواجه الأطباء يومياً داخل عياداتهم.
وتشمل المواضيع المطروحة للنقاش داء السكري من النوع الثاني، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والتغذية، والخصوبة، وصحة المرأة، وأمراض الجهاز الهضمي، والأمراض التنفسية، وصحة الطفل، وذلك بمشاركة خبراء وطنيين ودوليين.
التصوير بالموجات فوق الصوتية السريرية... أداة جديدة بين يدي طبيب القرب
يشكل التصوير بالموجات فوق الصوتية السريرية أحد أبرز محاور هذه الدورة، حيث أصبح يُنظر إليه باعتباره امتداداً طبيعياً للفحص السريري.
ويؤكد الدكتور عبد اللطيف أشيبات، أحد أبرز المدافعين عن التكوين المستمر في مجال الإيكوغرافيا لفائدة أطباء الطب العام، أن هذه التقنية أصبحت عنصراً أساسياً في الممارسة الطبية الحديثة.
وسيمكن عدد من الدورات التطبيقية وورشات العمل المشاركين من اكتساب أو تطوير مهاراتهم في مجالات متعددة، من بينها التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن والرئتين والحمل والجهاز العضلي الهيكلي، إضافة إلى تقييم الحالات الاستعجالية الشائعة.
ويعكس هذا التطور التحول العميق الذي يشهده الطب العام المعاصر، حيث أصبحت تقنيات التصوير الطبي أكثر قرباً من الطبيب والمريض، مما يساهم في تسريع التشخيص وتحسين دقته.
السمنة والتغذية والطب الشخصي في واجهة الاهتمام
تحظى قضايا التغذية والسمنة بمكانة خاصة ضمن برنامج هذه الدورة.
ففي الوقت الذي باتت فيه السمنة تُصنف كمرض مزمن معقد، ستتناول عدة محاضرات أحدث الاستراتيجيات العلاجية، والابتكارات الدوائية، والمقاربات الطبية الشخصية التي تراعي الخصائص البيولوجية لكل مريض على حدة.
كما ستناقش الندوات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التغذية، في مؤشر واضح على بروز طب أكثر دقة وتفصيلاً يستجيب للاحتياجات الفردية للمرضى.
التكوين بالمحاكاة الطبية... نحو تعلم أكثر واقعية
لا يقتصر معرض AMECHO 2026 على المحاضرات العلمية التقليدية، بل يوفر أيضاً فضاءً متكاملاً للمحاكاة الطبية.
ويتيح هذا الفضاء للأطباء فرصة التدريب على حالات سريرية تحاكي الواقع اليومي للممارسة الطبية، مثل آلام الصدر الحادة، وحالات البطن المستعجلة، ومتلازمة المبيض متعدد الكيسات، والفحوصات الموجهة بالموجات فوق الصوتية.
وتستجيب هذه المقاربة التعليمية الحديثة للطلب المتزايد من طرف مهنيي الصحة على التكوين العملي والتطبيقي.
عندما تلتقي الطبابة بالابتكار والإبداع
إلى جانب محتواه العلمي، يتميز الحدث بانفتاحه على مبادرات مبتكرة تجمع بين الصحة والتغذية والإبداع.
وفي هذا الإطار، ستسلط جوائز "Nuthex Awards" الضوء على العلاقة الوثيقة بين الغذاء والوقاية والصحة.
كما ستنظم مسابقات للطهي الصحي تبرز وصفات مبتكرة تجمع بين أصالة المطبخ المغربي ومتطلبات التغذية العصرية.
ومن بين المبادرات اللافتة أيضاً برنامج "هي تطبخ... هي تعالج"، الذي يحتفي بالطبيبات اللواتي يوظفن فن الطهي كوسيلة لنشر ثقافة الوقاية والتربية الصحية.
واجهة تعكس حيوية الطب المغربي
على امتداد سنواته الخمس عشرة، نجح المعرض الدولي للطب العام والممارسة الطبية في ترسيخ مكانته كأحد أهم المواعيد العلمية المخصصة للرعاية الصحية الأولية بالمغرب.
وتؤكد هذه الدورة الجديدة حرص المنظمين على تعزيز طب عام حديث يستند إلى الأدلة العلمية، وينفتح على الابتكارات التكنولوجية، ويضع احتياجات المرضى في صلب اهتماماته.
وخلال ثلاثة أيام، لن تكون مراكش مجرد المدينة الحمراء التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بل ستصبح أيضاً العاصمة المغربية للطب العام، والتكوين الطبي المستمر، والابتكار في خدمة صحة المواطن.
تحتضن مدينة مراكش، من 11 إلى 13 يونيو 2026، فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للطب العام والممارسة الطبية، الذي تنظمه الجمعية المغربية للتكوين المستمر في الطب العام (AMECHO).
وفي وقت أصبحت فيه الأنظمة الصحية عبر العالم تراهن بشكل متزايد على الرعاية الصحية الأولية والقرب من المواطنين، يجمع هذا الموعد العلمي أطباء الطب العام والأطباء المختصين وخبراء الصحة العمومية وممثلي الصناعات الصحية حول هدف مشترك يتمثل في تعزيز المكانة المحورية لطبيب الأسرة داخل المسار العلاجي للمرضى.
ويتحول قصر المؤتمرات منصور الذهبي بمراكش، على مدى ثلاثة أيام، إلى فضاء جامع لمختلف الفاعلين في مجال الطب العام بالمغرب.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة العلمية في سياق يتسم بتزايد الأمراض المزمنة، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، والتحديات المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
لذلك أعد المنظمون برنامجاً علمياً طموحاً يركز على التكوين المستمر وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
طبيب الأسرة في صلب تحولات المنظومة الصحية
ظل طبيب الأسرة لعقود طويلة يشكل البوابة الأولى نحو النظام الصحي، غير أن التحولات الراهنة جعلت منه فاعلاً استراتيجياً أكثر من أي وقت مضى.
فمهامه لم تعد تقتصر على التشخيص الأولي، بل أصبحت تشمل الكشف المبكر عن الأمراض، والوقاية، ومتابعة الحالات المزمنة، والتثقيف العلاجي، وتوجيه المرضى نحو المسارات العلاجية الأنسب.
ومن هذا المنطلق، تتناول الجلسات العلمية المبرمجة بمراكش أبرز الإشكالات الصحية التي تواجه الأطباء يومياً داخل عياداتهم.
وتشمل المواضيع المطروحة للنقاش داء السكري من النوع الثاني، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والتغذية، والخصوبة، وصحة المرأة، وأمراض الجهاز الهضمي، والأمراض التنفسية، وصحة الطفل، وذلك بمشاركة خبراء وطنيين ودوليين.
التصوير بالموجات فوق الصوتية السريرية... أداة جديدة بين يدي طبيب القرب
يشكل التصوير بالموجات فوق الصوتية السريرية أحد أبرز محاور هذه الدورة، حيث أصبح يُنظر إليه باعتباره امتداداً طبيعياً للفحص السريري.
ويؤكد الدكتور عبد اللطيف أشيبات، أحد أبرز المدافعين عن التكوين المستمر في مجال الإيكوغرافيا لفائدة أطباء الطب العام، أن هذه التقنية أصبحت عنصراً أساسياً في الممارسة الطبية الحديثة.
وسيمكن عدد من الدورات التطبيقية وورشات العمل المشاركين من اكتساب أو تطوير مهاراتهم في مجالات متعددة، من بينها التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن والرئتين والحمل والجهاز العضلي الهيكلي، إضافة إلى تقييم الحالات الاستعجالية الشائعة.
ويعكس هذا التطور التحول العميق الذي يشهده الطب العام المعاصر، حيث أصبحت تقنيات التصوير الطبي أكثر قرباً من الطبيب والمريض، مما يساهم في تسريع التشخيص وتحسين دقته.
السمنة والتغذية والطب الشخصي في واجهة الاهتمام
تحظى قضايا التغذية والسمنة بمكانة خاصة ضمن برنامج هذه الدورة.
ففي الوقت الذي باتت فيه السمنة تُصنف كمرض مزمن معقد، ستتناول عدة محاضرات أحدث الاستراتيجيات العلاجية، والابتكارات الدوائية، والمقاربات الطبية الشخصية التي تراعي الخصائص البيولوجية لكل مريض على حدة.
كما ستناقش الندوات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التغذية، في مؤشر واضح على بروز طب أكثر دقة وتفصيلاً يستجيب للاحتياجات الفردية للمرضى.
التكوين بالمحاكاة الطبية... نحو تعلم أكثر واقعية
لا يقتصر معرض AMECHO 2026 على المحاضرات العلمية التقليدية، بل يوفر أيضاً فضاءً متكاملاً للمحاكاة الطبية.
ويتيح هذا الفضاء للأطباء فرصة التدريب على حالات سريرية تحاكي الواقع اليومي للممارسة الطبية، مثل آلام الصدر الحادة، وحالات البطن المستعجلة، ومتلازمة المبيض متعدد الكيسات، والفحوصات الموجهة بالموجات فوق الصوتية.
وتستجيب هذه المقاربة التعليمية الحديثة للطلب المتزايد من طرف مهنيي الصحة على التكوين العملي والتطبيقي.
عندما تلتقي الطبابة بالابتكار والإبداع
إلى جانب محتواه العلمي، يتميز الحدث بانفتاحه على مبادرات مبتكرة تجمع بين الصحة والتغذية والإبداع.
وفي هذا الإطار، ستسلط جوائز "Nuthex Awards" الضوء على العلاقة الوثيقة بين الغذاء والوقاية والصحة.
كما ستنظم مسابقات للطهي الصحي تبرز وصفات مبتكرة تجمع بين أصالة المطبخ المغربي ومتطلبات التغذية العصرية.
ومن بين المبادرات اللافتة أيضاً برنامج "هي تطبخ... هي تعالج"، الذي يحتفي بالطبيبات اللواتي يوظفن فن الطهي كوسيلة لنشر ثقافة الوقاية والتربية الصحية.
واجهة تعكس حيوية الطب المغربي
على امتداد سنواته الخمس عشرة، نجح المعرض الدولي للطب العام والممارسة الطبية في ترسيخ مكانته كأحد أهم المواعيد العلمية المخصصة للرعاية الصحية الأولية بالمغرب.
وتؤكد هذه الدورة الجديدة حرص المنظمين على تعزيز طب عام حديث يستند إلى الأدلة العلمية، وينفتح على الابتكارات التكنولوجية، ويضع احتياجات المرضى في صلب اهتماماته.
وخلال ثلاثة أيام، لن تكون مراكش مجرد المدينة الحمراء التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بل ستصبح أيضاً العاصمة المغربية للطب العام، والتكوين الطبي المستمر، والابتكار في خدمة صحة المواطن.
رئيسية 








الرئيسية




