Quantcast
2026 أبريل 22 - تم تعديله في [التاريخ]

مفاجآت صادمة في انتظار نفاق ومناورات حكام قصر المرادية وصنيعتهم الانفصالية:

واشنطن تعقد العزم على طي ملف الصحراء المغربية غير آبهة بشطحات اللوبي الانفصالي.


مفاجآت صادمة في انتظار نفاق ومناورات حكام قصر المرادية وصنيعتهم الانفصالية:
 

العلم: رشيد زمهوط.

في مناورة سياسية جديدة تكشف نفاق وعدم جدية اللوبي الانفصالي في التفاعل مع المساعي الدولية والأممية لإيجاد حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، وتعكس ورطة نظام الجزائر وصنيعتها الانفصالية وتخبطهم السياسي والدبلوماسي، دعت قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية الاتحاد الإفريقي إلى «مواصلة مساعيه الرامية إلى بلوغ حل عادل ودائم لملف الصحراء».

وبالنظر إلى أن هيئات الاتحاد الإفريقي القيادية لم يسبق لها أن أعلنت أنها معنية بملف النزاع المفتعل أو تبنت موقفا في شأنه، فإن قيادة الرابوني التي تدعي للأمم المتحدة كذبا وبهتانا أنها تلتزم بالمسار السياسي الأممي لحل النزاع على أرضية جوهر ومضمون القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، وتداهن الولايات المتحدة الأمريكية راعية الوساطة السياسية الأممية في ملف الخلاف، تظهر للرأي العام الأممي مواقف مسالمة تناقض ما تضمره وتناوره بمعية أولياء نعمتها بقصر المرادية من أجل التشويش وتسميم الإرادة الدولية لحل النزاع ونسف المسار السياسي الأممي.

في غضون ذلك، لا تتردد واشنطن، حاملة القلم وعراب المسلسل السياسي، في إظهار حزمها في التسريع بالقضية إلى نقطة النهاية، والتلويح بالعقوبات القاسية في حق أي محاولة للالتفاف حول ثوابت معادلة الحل السياسي المتوافق عليه، والمتجسدة في مخطط الحكم الذاتي كقاعدة أساسية ونقطة الانتهاء في مسار المفاوضات في إطار الاختصاص الحصري للأمم المتحدة التي فوضت صلاحية الوساطة لواشنطن بموجب قرار صريح صادر عن الجهاز التنفيذي الأممي الذي يعبر عن إرادة جميع الدول الأعضاء بالمنتظم الأممي.

الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة صرح قبل أيام بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً ملموساً في حل نزاع الصحراء الذي عمر لنحو خمسة عقود.

مايك والتز، الدبلوماسي الأمريكي البارز، أكد في إحاطة قدمها أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، وجود ما سماها بمؤشرات إيجابية على مستوى المسار السياسي للملف على ضوء تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر نهاية شهر أكتوبر الماضي.

حديث المسؤول الأمريكي أبرز زخماً دبلوماسياً واعداً في اتجاه الطي النهائي للنزاع، وفق جوهر قرار مجلس الأمن الذي يكرس أحادية مقترح الحكم الذاتي كأرضية وحيدة وجادة وذات مصداقية مطروحة للتفاوض بين الأطراف الأربعة برعاية أمريكية.

الإصرار الأمريكي على التسريع بحلحلة عقد الملف بعد أربعة جولات من الحوار المباشر وجهاً لوجه، جمعت الأطراف الأربعة (المغرب، الجزائر، موريتانيا، والبوليساريو)، يؤكد عزم البيت الأبيض على المضي قدماً وسد الثغرات أمام أي محاولة للمراوغة أو التملص.

المصادر والتسريبات تؤكد أن لغة الحزم والمسؤولية طبعت الردود والملاحظات المباشرة التي وجهها مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية المكلف بإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط، لوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف قبل أيام في كواليس منتدى أنطاليا بتركيا، رغم محاولة المسؤول الجزائري اللعب على ورقة الإغراء الاقتصادي للبيت الأبيض من خلال ترحيبه البالغ بالشركات الأمريكية لإحراز صفقات قطاع النفط والمحروقات الجزائري.

نفس سلوك الإعراض وعدم الاهتمام واجه رئيس الدبلوماسية الجزائرية بنفس المنتدى، حين حاول إقناع وزير الشؤون الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالتدخل لدى البيت الأبيض لتخفيف الضغط المسلط على الجزائر في ملف الصحراء.

وكانت أولى إشارات التحذير الأمريكي من تبعات المراوغة والتماطل والتلكؤ قد برزت قبل شهر، حين أعلن المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عن إطلاق مراجعة استراتيجية شاملة لمستقبل بعثة المينورسو في الصحراء، ملوحاً بإمكانية وقف التمويل الأمريكي عنها في حالة عدم رضوخها للإرادة الأمريكية والتحول إلى فريق أممي مكلف بمواكبة تنزيل خطة الحكم الذاتي بعد اعتماده رسمياً من طرف أطراف النزاع وتوقيع اتفاقية دولية في شأنه.

محاولات الجزائر وصنيعتها الانفصالية الهروب من الواقع وإيجاد منافذ دبلوماسية وسياسية للتملص من المسلسل السياسي الأممي، أو على الأقل استطالته وتعويمه لأشهر في انتظار معالم الإدارة الأمريكية المقبلة، تنبئ بأن أسابيع الصيف المرتقب ستكون حافلة بالمفاجآت الصادمة للأجندات والخطط الواهية لحكام قصر المرادية بالعاصمة الجزائرية، وللقيادة الطيعة لمناوراتهم بالرابوني.


              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار