Quantcast
2026 مارس 11 - تم تعديله في [التاريخ]

من‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬فصول‭ ‬الشتاء‭ ‬مطراً‭ ‬منذ‭ ‬1981‭ ‬

شتاء‭ ‬2025‭-‬2026‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬موسم‭ ‬استثنائي‭ ‬أعاد‭ ‬تشكيل‭ ‬المشهد‭ ‬الهيدرولوجي‭ ‬للمملكة‭ ‬


من‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬فصول‭ ‬الشتاء‭ ‬مطراً‭ ‬منذ‭ ‬1981‭ ‬

بعد‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬متتالية‭ ‬من‭ ‬الجفاف،‭ ‬جاء‭ ‬شتاء‭  ‬سنة‭ ‬2025‭-‬2026‭ ‬ليشكل‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬لافتة‭ ‬في‭ ‬الوضعية‭ ‬المناخية‭ ‬بالمغرب‭. ‬فقد‭ ‬تميز‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،حسب‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للأرصاد‭ ‬الجوية،‭ ‬بتوالي‭ ‬اضطرابات‭ ‬جوية‭ ‬قوية‭ ‬حملت‭ ‬أمطاراً‭ ‬غزيرة،‭ ‬وتساقطات‭ ‬ثلجية‭ ‬مهمة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تباينات‭ ‬حرارية‭ ‬ملحوظة‭ ‬شملت‭ ‬معظم‭ ‬جهات‭ ‬المملكة،‭ ‬مما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬إنعاش‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭ ‬وإعادة‭ ‬التوازن‭ ‬نسبياً‭ ‬للمنظومة‭ ‬الهيدرولوجية‭.‬
 

وارتبطت‭ ‬هذه‭ ‬الوضعية‭ ‬بضعف‭ ‬الدوامة‭ ‬القطبية‭ ‬خلال‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬الشتاء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سمح‭ ‬باندفاع‭ ‬كتل‭ ‬هوائية‭ ‬باردة‭ ‬نحو‭ ‬العروض‭ ‬الوسطى‭. ‬وقد‭ ‬أدى‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬تمركز‭ ‬التيار‭ ‬النفاث‭ ‬فوق‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬والمغرب،‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬مرتفع‭ ‬الأزور‭ ‬نحو‭ ‬الجنوب‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬تدفقت‭ ‬نحو‭ ‬المملكة‭ ‬كتل‭ ‬هوائية‭ ‬رطبة‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي،‭ ‬أحياناً‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬أنهار‭ ‬جوية،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تعاقب‭ ‬عدة‭ ‬حالات‭ ‬مطرية‭ ‬قوية‭ ‬وممتدة‭.‬
 

وسجل‭ ‬المعدل‭ ‬الوطني‭ ‬للتساقطات‭ ‬المطرية‭ ‬حوالي‭ ‬136‭ ‬ملم،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬ضعف‭ ‬المعدل‭ ‬المناخي‭ ‬الاعتيادي‭ ‬لفصل‭ ‬الشتاء‭ ‬71‭ ‬ملم‭). ‬وبهذه‭ ‬الحصيلة‭ ‬يحتل‭ ‬شتاء‭ ‬2025‭-‬2026‭ ‬المرتبة‭ ‬الثالثة‭ ‬ضمن‭ ‬أكثر‭ ‬فصول‭ ‬الشتاء‭ ‬مطراً‭ ‬بالمغرب‭ ‬منذ‭ ‬سنة‭ ‬1981،‭ ‬بعد‭ ‬شتاء‭ ‬2010‭ (‬200‭ ‬ملم‭) ‬و1996‭ (‬178‭ ‬ملم‭.‬
 

كما‭ ‬تميز‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬بارتفاع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬أيام‭ ‬التساقطات‭ ‬المطرية،‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬المعدل‭ ‬36‭ ‬يوماً‭ ‬ممطراً‭ ‬مقابل‭ ‬17‭ ‬يوماً‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬المعدل‭ ‬المناخي،‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬أرقام‭ ‬قياسية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬أيام‭ ‬المطر‭ ‬بعدة‭ ‬محطات‭ ‬رصد‭.‬
 

‭ ‬وعرفت‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬تساقطات‭ ‬قياسية‭ ‬تعادل‭ ‬تقريباً‭ ‬معدل‭ ‬سنة‭ ‬كاملة‭ ‬من‭ ‬الأمطار‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬واحد،‭ ‬حيث‭ ‬سُجلت‭ ‬1296‭ ‬ملم‭ ‬بطنجة‭ (‬متجاوزة‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬السابق‭ ‬889‭ ‬ملم‭ ‬سنة‭ ‬1996‭)‬،و

448‭ ‬ملم‭ ‬بالنواصر‭ (‬مقابل‭ ‬386‭ ‬ملم‭ ‬سنة‭ ‬1997‭)‬،و435‭ ‬ملم‭ ‬بسيدي‭ ‬سليمان‭ (‬مقابل‭ ‬418‭ ‬ملم‭ ‬سنة‭ ‬1997‭).‬وبعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الجفاف‭ ‬الطويل،‭ ‬كانت‭ ‬التربة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬شديدة‭ ‬الجفاف،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬الجريان‭ ‬السطحي‭ ‬للمياه‭ ‬عند‭ ‬هطول‭ ‬الأمطار‭ ‬الغزيرة،‭ ‬متسبباً‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬فيضانات‭ ‬محلية‭ ‬ببعض‭ ‬المناطق‭.‬

وشهدت‭ ‬المرتفعات‭ ‬المغربية‭ ‬أيضاً‭ ‬تساقطات‭ ‬ثلجية‭ ‬ملحوظة،‭ ‬حيث‭ ‬بلغت‭ ‬المساحة‭ ‬المغطاة‭ ‬بالثلوج‭ ‬حوالي‭ ‬55‭,‬495‭ ‬كلم²‭ ‬يوم‭ ‬18‭ ‬دجنبر‭ ‬2025،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬يتم‭ ‬تسجيله‭ ‬منذ‭ ‬سنة‭ ‬2019‭. ‬كما‭ ‬سُجلت‭ ‬ذروة‭ ‬ثانية‭ ‬بلغت‭ ‬50‭,‬127‭ ‬كلم²‭ ‬يوم‭ ‬25‭ ‬يناير،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ظلت‭ ‬مساحة‭ ‬تفوق‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬كلم²‭ ‬مغطاة‭ ‬بالثلوج‭ ‬خلال‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء،‭ ‬خاصة‭ ‬بمرتفعات‭ ‬الأطلس‭ ‬والريف‭.‬
 

ورغم‭ ‬أن‭ ‬المعدل‭ ‬الحراري‭ ‬الموسمي‭ ‬ظل‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬المعدل‭ ‬المناخي‭ (+‬0.15‭ ‬درجة‭ ‬مئوية‭)‬،‭ ‬فقد‭ ‬اتسم‭ ‬الشتاء‭ ‬بتقلبات‭ ‬حرارية‭ ‬ملحوظة‭ ‬بين‭ ‬فترات‭ ‬باردة‭ ‬وأخرى‭ ‬دافئة‭ ‬نسبياً‭.‬
 

كما‭ ‬شهدت‭ ‬عدة‭ ‬فترات‭ ‬درجات‭ ‬حرارة‭ ‬دون‭ ‬المعدلات‭ ‬الموسمية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُسجل‭ ‬ذروة‭ ‬دافئة‭ ‬يوم‭ ‬22‭ ‬فبراير‭ ‬بانحراف‭ ‬حراري‭ ‬بلغ‭ +‬5‭.‬28‭ ‬درجات‭ ‬مئوية‭.‬
 

ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الشتاء‭ ‬الاستثنائي‭ ‬الطابع‭ ‬المتقلب‭ ‬للمناخ‭ ‬المغربي‭ ‬وتأثره‭ ‬بتغيرات‭ ‬الغلاف‭ ‬الجوي‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ ‬كما‭ ‬يبرز‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬الأهمية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للرصد‭ ‬الجوي‭ ‬المستمر‭ ‬وتحليل‭ ‬المعطيات‭ ‬المناخية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحسين‭ ‬التوقعات‭ ‬والإنذار‭ ‬المبكر‭ ‬بالظواهر‭ ‬الجوية‭ ‬القصوى‭. ‬

 


              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار