◆ التنسيق بين الحكومة والبرلمان وسياسة القرب.. مداخل لترسيخ الثقة والاستجابة لانتظارات المواطنين
★ العلم الإلكترونية – بقلم: محمد اليطفتي ★
لا تُقاس المسؤولية السياسية بعدد الالتزامات المعلنة، ولا ببلاغة البرامج والخطابات، وإنما بقدرتها على إحداث التغيير الملموس في حياة المواطنات والمواطنين. فالثقة في العمل الحكومي لا تُبنى بالوعود وحدها، بل بمدى الوفاء بها، وتحويل الاختيارات المعلنة إلى نتائج محسوسة في القدرة الشرائية والتشغيل والاستثمار وتحسين الخدمات الأساسية. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية التنسيق بين مختلف مكونات العمل الحكومي والبرلماني، باعتباره مدخلاً أساسياً لضمان الالتقائية في السياسات العمومية، وتعزيز نجاعة الأداء، وربط المسؤولية السياسية بأثرها الاجتماعي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، يندرج اللقاء الذي عقده الأخ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 بالرباط، مع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، بحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب والوزراء الاستقلاليين، في إطار مواصلة التعبئة من أجل مواكبة العمل الحكومي وتتبع تنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، بما يستجيب للانتظارات المشروعة للمغاربة.
لا تُقاس المسؤولية السياسية بعدد الالتزامات المعلنة، ولا ببلاغة البرامج والخطابات، وإنما بقدرتها على إحداث التغيير الملموس في حياة المواطنات والمواطنين. فالثقة في العمل الحكومي لا تُبنى بالوعود وحدها، بل بمدى الوفاء بها، وتحويل الاختيارات المعلنة إلى نتائج محسوسة في القدرة الشرائية والتشغيل والاستثمار وتحسين الخدمات الأساسية. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية التنسيق بين مختلف مكونات العمل الحكومي والبرلماني، باعتباره مدخلاً أساسياً لضمان الالتقائية في السياسات العمومية، وتعزيز نجاعة الأداء، وربط المسؤولية السياسية بأثرها الاجتماعي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، يندرج اللقاء الذي عقده الأخ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 بالرباط، مع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، بحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب والوزراء الاستقلاليين، في إطار مواصلة التعبئة من أجل مواكبة العمل الحكومي وتتبع تنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، بما يستجيب للانتظارات المشروعة للمغاربة.
إن دلالة هذا اللقاء تتجاوز بُعده التنظيمي إلى ما يعكسه من حرص على تعزيز الانسجام بين المسؤولية الحكومية والأداء البرلماني، وتوحيد الجهود للدفاع عن الاختيارات والالتزامات التي يتبناها الحزب. فالمشاركة في تدبير الشأن العام ليست غاية في حد ذاتها، وإنما مسؤولية سياسية وأخلاقية تقتضي تحقيق نتائج ملموسة، والانخراط في معالجة الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية، وجعل المواطن في صلب السياسات العمومية.
ومن هنا، فإن تأكيد الأخ نزار بركة على أهمية التعبئة والانخراط المسؤول لمختلف مكونات الحزب ينسجم مع ضرورة الانتقال من إعلان الأهداف إلى التحقق من تنفيذها، ومن الالتزامات النظرية إلى الحصيلة الملموسة. فالعمل البرلماني، بما يضطلع به من مهام تشريعية ورقابية، يشكل رافعة أساسية لمواكبة أداء القطاعات الحكومية، وإثارة القضايا التي تشغل المواطنين، والمساهمة في تجويد السياسات العمومية وتقييم أثرها.
وتتأكد أهمية هذا التكامل بالنظر إلى طبيعة القطاعات التي يتولى وزراء حزب الاستقلال مسؤولية تدبيرها، من النقل واللوجستيك إلى الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وصولاً إلى السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني. وهي قطاعات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنافسية الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع قاعدة المستفيدين من ثمار التنمية. ولذلك، فإن نجاح السياسات المعتمدة فيها يقتضي تنسيقاً مستمراً، وتقييماً موضوعياً للنتائج، وقدرة على معالجة الاختلالات التي تحول دون وصول آثار البرامج والمشاريع إلى الفئات المستهدفة.
وفي المقابل، لا يمكن فصل نجاعة العمل المؤسساتي عن الحضور الميداني وسياسة القرب. فدعوة الأمين العام للحزب إلى تعبئة المستشارين البرلمانيين والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة تعكس أهمية تجديد الصلة بالمواطنين، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، وربط العمل السياسي اليومي بانشغالات المجتمع. فالانتخابات ليست مجرد تنافس على المقاعد، وإنما محطة لتقييم الحصيلة، وتجديد الالتزامات، وتقديم البدائل والبرامج القادرة على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.
إن حزب الاستقلال، بما راكمه من تجربة سياسية ونضالية، مطالب اليوم بمواصلة التعبئة وتكامل الأدوار بين مكوناته الحكومية والبرلمانية والتنظيمية، بما يضمن حضوراً فاعلاً في المؤسسات وامتداداً متواصلاً في المجتمع. فالمصداقية الحزبية لا تُصان بالشعارات، وإنما بالوفاء بالالتزامات، والإنصات لانشغالات المواطنين، والدفاع عن مصالحهم، والمساهمة في إيجاد حلول واقعية لمشاكلهم اليومية.
ذلك أن التحدي الأساسي لا يكمن في تعدد البرامج والمبادرات، بل في القدرة على ضمان تنفيذها وتحقيق أثرها الفعلي. وبين الالتزام والإنجاز تتحدد قيمة العمل السياسي المسؤول، وتترسخ الثقة في المؤسسات، ويتجسد المعنى الحقيقي للمشاركة في تدبير الشأن العام. وهي مسؤولية تستدعي تعبئة متواصلة، وتنسيقاً فعالاً، وإرادة ثابتة لجعل خدمة المواطنات والمواطنين المعيار الأول لكل عمل حكومي وبرلماني.
ذلك أن التحدي الأساسي لا يكمن في تعدد البرامج والمبادرات، بل في القدرة على ضمان تنفيذها وتحقيق أثرها الفعلي. وبين الالتزام والإنجاز تتحدد قيمة العمل السياسي المسؤول، وتترسخ الثقة في المؤسسات، ويتجسد المعنى الحقيقي للمشاركة في تدبير الشأن العام. وهي مسؤولية تستدعي تعبئة متواصلة، وتنسيقاً فعالاً، وإرادة ثابتة لجعل خدمة المواطنات والمواطنين المعيار الأول لكل عمل حكومي وبرلماني.
رئيسية 








الرئيسية









