Quantcast
2026 أبريل 29 - تم تعديله في [التاريخ]

وزارة التضامن تبرم شراكات استراتيجية مع المجتمع المدني

نعيمة بنيحيى: التمكين الاقتصادي للنساء يظل أولوية وطنية ثابتة تجعل من إدماج المرأة في التنمية ركيزة أساسية لبناء مغرب التقدم والكرامة


وزارة التضامن تبرم شراكات استراتيجية مع المجتمع المدني
العلم - شيماء اغنيوة

في إطار  النهوض بأوضاع وحقوق المرأة، وتمكينها من الاندماج الفعلي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، نظمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة حفل توقيع اتفاقيات الشراكة مع الجمعيات المنتقاة في إطار طلب عروض مشاريع برسم سنة 2025. يأتي هذا الحدث، الذي أقيم بقصر المؤتمرات بأبي رقراق بمدينة سلا، تتويجاً لجهود مؤسساتية مشتركة بين الوزارة ومؤسسة التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، وذلك تجسيداً لقيم الإنصاف والمجالية والعدالة الاجتماعية.

وقد استهدفت هذه المبادرة جمعيات المجتمع المدني التي تقدمت بمشاريع رائدة في مجال التمكين الاقتصادي للنساء، حيث خضعت كافة الطلبات المتوصل بها لعملية تقييم دقيقة ومرحلية. بدأت العملية بالتقييم الأولي على مستوى اللجان المحلية، لضمان مراعاة الخصوصيات والاحتياجات الترايية، تلتها إحالة المشاريع على اللجنة التقنية المركزية للدراسة والتقييم، وذلك وفق مسطرة انتقاء صارمة تضمن احترام مبادئ الحكامة الجيدة، والشفافية، وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الدعم العمومي.

وزارة التضامن تبرم شراكات استراتيجية مع المجتمع المدني
وفي هذا السياق، أعربت وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي، زعيمة بنيحيى في كلمتها الافتتاحية عن تقديرها الكبير للمبادرات الجمعوية الهادفة، واصفةً إياها بالركيزة الأساسية لتنزيل السياسات العمومية في المجال الاجتماعي، ومشيدةً بالتزام الجمعيات في دعم برامج التمكين الاقتصادي للنساء.

وخلال استعراضها للرؤية الاستراتيجية للوزارة، أكدت الوزيرة أن التمكين الاقتصادي للنساء يظل أولوية وطنية ثابتة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تجعل من إدماج المرأة في التنمية ركيزة أساسية لبناء مغرب التقدم والكرامة. كما أكدت أن هذا التوجه ينسجم كلياً مع البرنامج الحكومي الحالي والخطة الحكومية للمساواة، التي تضع مشاركة النساء كمدخل حتمي للتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة.

وفي معرض حديثها عن مسار اختيار المشاريع، شددت الوزيرة على أن الوزارة حريصة كل الحرص على اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة، والشفافية، وتكافؤ الفرص في توزيع الدعم العمومي. وقد شددت في هذا الإطار على أن اللجنة التقنية المركزية واللجان المحلية قد أفرزت، عبر تقييم دقيق، 81 مشروعاً مستحقاً للدعم، منها 44 مشروعاً مخصصاً حصرياً للتمكين الاقتصادي للنساء، بكلفة إجمالية ناهزت 14.6 مليون درهم، وذلك تجسيداً لمبدأ الإنصاف المجالي بين مختلف جهات المملكة.

واختتمت  الوزيرة كلمتها بالإعراب عن ثقتها الكاملة في نجاح هذه الشراكات، حيث أعربت عن تطلعها لأن تشكل هذه المشاريع نموذجاً يحتذى به في التعاون المثمر بين القطاع الحكومي وفعاليات المجتمع المدني. كما شددت في ختام خطابها على أن التحديات الراهنة تفرض تكثيف الجهود الجماعية لضمان أثر ملموس ومستدام يعزز الاستقلالية المالية للنساء ويضمن لهن اندماجاً كاملاً في المسار التنموي الوطني.

وزارة التضامن تبرم شراكات استراتيجية مع المجتمع المدني
وقد أسفرت هذه المسطرة عن انتقاء 44 مشروعاً مستهدفاً للتمكين الاقتصادي للنساء، بتكلفة مالية إجمالية بلغت 14.6 مليون درهم. وتستهدف هذه المشاريع بشكل خاص النساء في وضعية هشاشة، وذلك من خلال دمجهن في تعاونيات نسائية حديثة النشأة. ويغطي الدعم المالي المخصص لهذه المشاريع مجالات حيوية متعددة تشمل التجارة والخدمات، والصناعة التقليدية (الحرف والمهن المحلية)، والسياحة الجبلية والقروية، بالإضافة إلى القطاع الفلاحي بتركيزه على المنتوجات المحلية والأعشاب الطبية والعطرية. وتتوزع مكونات الدعم لضمان استدامة هذه المشاريع بين المساهمة في تعويضات المواكبة (القبلية والبعدية للتعاونيات)، والمساهمة في اقتناء التجهيزات والمعدات اللازمة.

وعلى صعيد التوزيع المجالي، تم الحرص على تجسيد مبادئ الإنصاف لضمان وصول الدعم لمختلف جهات المملكة، حيث تم انتقاء المشاريع وتوزيعها على كافة الجهات الإثني عشر بمدد متفاوتة حسب المقترحات المقدمة والمقبولة.

ولضمان نجاح هذه المشاريع، تم تحديد معايير دقيقة للانتقاء شملت شروطاً خاصة بالمقر (مثل ملاءمة البنية التحتية والولوجيات واحترام شروط الوقاية والسلامة)، وشروطاً وظيفية تتعلق بخبرة الجمعيات في مجال دعم مبادرات النساء وريادة الأعمال، وتوفرها على مخطط عمل سنوي، وهيكلة تنظيمية واضحة. كما تم التركيز على مؤهلات الموارد البشرية المكلفة بالمواكبة، بحيث تتوفر على خبرة ميدانية ومعرفة دقيقة بالإطار القانوني والتنظيمي الخاص بالتعاونيات والمقاولات الصغرى. أما المعايير الخاصة بالمشاريع نفسها، فقد ركزت على قابليتها للتنفيذ وفق متطلبات السوق، ووضوح أهدافها، وانسجامها مع مبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومدى مساهمتها في تحقيق استقلالية النساء، وقدرة التعاونية على استدامة المشروع.

تجدر الإشارة إلى أن البرنامج العام للشراكة برسم سنة 2025 لم يقتصر على التمكين الاقتصادي فحسب، بل شمل مجالات اجتماعية أخرى، حيث تم التوصل في المجموع إلى 847 طلب دعم، تم انتقاء 81 منها على المستوى المركزي، بتكلفة إجمالية تناهز 21.755.000 درهم. وتوزعت هذه المشاريع بين التمكين الاقتصادي للنساء (44 مشروعاً بـ 14.6 مليون درهم)، وإحداث النوادي النهارية للأشخاص المسنين (12 مشروعاً بـ 3 ملايين درهم)، وتطوير خدمات الوساطة الأسرية (15 مشروعاً بـ 2.5 مليون درهم)، وإحداث وحدات حماية الطفولة (10 مشاريع بـ 1.5 مليون درهم)، مما يعكس شمولية المقاربة الاجتماعية المعتمدة من قبل الوزارة.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار