العلم الالكترونية
انتهزت شبكات الضغط الفلاحية الأوروبية والإسبانية منها على الخصوص، والتي تحولت إلى ما يشبه لوبيات منظمة، الأجواء الدقيقة التي تجتازها العلاقات المغربية الإسبانية والتي كانت لها تداعيات على العلاقات المغربية الأوروبية في ضوء ما خلفته أحداث سبتة المحتلة لشن حملة منظمة تستهدف المصالح المغربية خصوصاً ما يتعلق بالصادرات الفلاحية المغربية
وتجلت هذه الحملة في العديد من المناسبات كما هو عليه الحال بالنسبة إلى معرض (FRUIT ATTRACTION) الذي احتضنته مؤخراً العاصمة الإسبانية مدريد والذي شاركت فيه 2500 شركة من 78 دولة مع حضور وزيارة أكثر من 121 ألف مهني من 131 دولة، حيث قادت هذه اللوبيات حملة إعلامية ضد المنتوجات الفلاحية المغربية، ونقلت في هذا الصدد وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي) تحذيرات ممثلي القطاع الفلاحي الأوروبي مما أسمته تداعيات سلبية مترتبة على الاتفاق الفلاحي الذي يجمع الاتحاد الأوروبي بالمغرب
وكان لافتاً للغاية تنظيم مائدة مستديرة تحت عنوان مستفز (لماذا يتعامل الاتحاد الأوروبي مع المغرب بكل هذا الود؟) شارك فيها مسؤولون وخبراء وممثلون عن القطاع الفلاحي الأوروبي خصوصاً من إسبانيا كان من ضمنهم السيد فليب بينار المندوب العام لـ (FRESHFEL EUROPE) والسيد توماس غارسيا أثكار أتي الخبير في السياسة الفلاحية الأوروبية المشتركة، والسيد خوسي ماريا بوثانكوس مستشار اتحاد (FEPEX) والسيد خوان خيسوس لارا المدير العام لتعاونية (CASI) ورئيس لجنة الطماطم في تنظيم (FEPEX)، وغالبية هذه الأسماء معروفة بمعارضتها للتعاون الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي
وبالعودة إلى المنصة الرقمية التي أطلقتها شبكة اللوبيات مؤخراً من خلال موقع أطلق عليه اسم (WE TOMATO EUROPE)، فإن الأمر يتعلق بمبادرة تجمع منظمات فلاحية من منتجي الطماطم في عدد من الدول الأوروبية من ضمنها إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وبولندا متخصصة في الدفاع عن الإنتاج الأوروبي من الطماطم والمطالبة بشروط منافسة صارمة في مواجهة المنتوجات من هذه المادة الوافدة من خارج دول الاتحاد الأوروبي
ويتضح من خلال تصفح مواد هذه المنصة أن المغرب يوجد في صلب هذه الحملة، حيث تتهم، بدون تقديم أدلة مقنعة، الواردات الفلاحية المغربية إلى الأسواق الأوروبية باستخدام مواد كيماوية محظورة داخل الاتحاد الأوروبي وتنتقد الاتفاقيات التجارية والفلاحية الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وبعض الدول من خلال الادعاء بأنها تحمل وسماً غير واضح للمنتجات، وتضلل المستهلك الأوروبي فيما يخص منشأها الجغرافي الحقيقي، كما تتذرع بانعدام شروط المنافسة المتكافئة بين المنتوجات الفلاحية الأوروبية ونظيرتها المغربية بسبب انخفاض تكاليف الإنتاج في المغرب خصوصاً فيما يتعلق باليد العاملة والنقل والمواد الأولية
وإذا كان حضور المغرب باهتاً في مواجهة هذه الحملة، حيث ينشغل الإعلام المغربي بقضايا أخرى، وأن التنظيمات الفلاحية المغربية لا ترى فائدة في خوض حملة إعلامية منسقة مع وسائل الإعلام المغربية كما تقوم بذلك المنظمات المهنية الفلاحية الأوروبية التي تمول حملات إعلامية منظمة في وسائل الإعلام الأوروبية، وتسخر صحافيين أوروبيين للقيام بهذه المهمة، إلا أنه مع ذلك ارتفعت بعض الأصوات الأوروبية التي رأت في هذه الحملة ضرراً بعلاقات الاتحاد الأوروبي مع المغرب، وأكدت هذه الأصوات، حتى من داخل المائدة المستديرة التي نظمت، أن المغرب يعتبر «تلميذاً جيداً» فيما يتعلق بالمواد الصحية النباتية وفي احترام التشريعات المتعلقة بها
رئيسية 








الرئيسية


