Quantcast
2026 أكتوبر 7 - تم تعديله في [التاريخ]

بعد أربعة أشهر من الشلل.. “أصحاب البدلة السوداء” يعودون إلى ردهات المحاكم


بعد أربعة أشهر من الشلل.. “أصحاب البدلة السوداء” يعودون إلى ردهات المحاكم
العلم الإلكترونية -متابعة
 
دبت الروح في المحاكم المغربية، اليوم الأربعاء، لتستبشر بالحركة ودبيب الحياة المهنية، مع استئناف المحامين لعملهم بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر. وعلى الرغم من طابع الانفراج الذي طبع العودة إلى قاعات الجلسات، فإن هيئات الدفاع تؤكد أن طي صفحة الاحتجاج لا يعني التخلي عن المطالب الجوهرية، بل يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المرافعات السياسية والتشريعية مع الحكومة المرتقبة.
 
وحسب ما أوردته جريدة “الصباح”، فقد عوين عودة المحامين لارتداء البدل السوداء باستئنافية البيضاء، وشرعوا في أداء مهامهم الدفاعية في أجواء عادية. هذه العودة جاءت تنفيذاً لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب والقاضي بتعليق التوقف عن العمل ابتداءً من سابع أكتوبر، وهو القرار الذي اعتبره المهنيون خطوة مسؤولة تهدف إلى حماية مصالح المتقاضين وحقوق الأطراف، دون أن تشكل إسدالاً نهائياً للستار على الملف المطلبي.
 
وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ خالد الذهبي، المحامي بهيئة الدار البيضاء لنفس المصدر، أن استئناف العمل يجري في ظروف طبيعية، مؤكداً أن خطوة التعليق لا تعني بتاتاً التخلي عن المطالب العادلة للمهنة، ومشيراً إلى أن النضال المهني مستمر بمختلف أشكاله.

من جهته، وصف المحامي عمر فصال، في تصريحه لـ”الصباح”، الوضع الذي عايشه المهنيون والمواطنون طيلة فترة الإضراب بأنه “لا يحسد عليه”، منتقداً بشدة مخاض عدد من النصوص التشريعية التي صدرت خلال الولاية الحكومية المنتهية.
 
وتتصدر قائمة هذه التحديات التشريعية مسألة تنظيم مهنة المحاماة، التي عرفت محطات مد وجزر واصطداماً حاداً بين جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل، وهو ما أفضى إلى احتجاجات متقطعة امتدت لنحو سنتين قبل أن تتوج بأشهر أربعة من الشلل المتواصل.
 
ويعقد المحامون آمالاً عريضة على الظرفية السياسية الراهنة، المتسمة بنهاية ولاية حكومية والاستعداد لإرساء حكومة جديدة، باعتبارها فرصة مواتية لبعث الحوار الجاد عبر المؤسسات المهنية، بغية تعديل المقتضيات الخلافية التي يرى فيها المهنيون إجحافاً بحق منظومة العدالة.
 
بينما يتربع همّ الدفاع عن المتقاضين ومصالحهم على رأس أولويات العودة الحالية، شدد أعضاء هيئة الدفاع على أن بقاء قاعات الجلسات مفتوحة مرهون بمدى تجاوب السلطة التنفيذية المقبلة مع ملفاتهم المطلبية.
 
وقد وجه المحامون رسائل واضحة مفادها أن العودة إلى العمل هي فرصة لإبداء حسن النية وفتح قنوات الحوار المسؤول، وليست صكا على بياض لتجاهل المطالب؛ محذرين في الوقت ذاته من أن خيار العودة إلى أشكال الاحتجاج والتوقف يبقى قائماً ووارداً بقوة في حال استمرار تعثر الحوار الجاد حول مستقبل مهنة المتاعب والرسالة النبيلة.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار