Quantcast
2026 أغسطس 6 - تم تعديله في [التاريخ]

تحويل مأساة الهجرة غير النظامية إلى صحوة الوطنية متجددة


تحويل مأساة الهجرة غير النظامية إلى صحوة الوطنية متجددة
 

على إثر متابعته للأحداث المفجعة التي شهدها محيط مدينتي سبتة ومليلية السليبتين، وما رافقها من محاولات للهجرة غير النظامية، أصدرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بلاغاً أكدت فيه أن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية ليست مسؤولية الدولة وحدها، وإنما هي مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات المنتخبة، والأحزاب السياسية، والنقابات، والقطاع الخاص، والأسرة، والمدرسة، والجامعة، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، وكل القوى الحية، من أجل بناء الثقة والأمل لدى شبابنا.

وهو موقف وطني مسؤول يعبر عن انشغال حزب الاستقلال بما وصفه البلاغ بالمأساة، التي دعت اللجنة التنفيذية إلى أن تتحول إلى صحوة وطنية متجددة، تعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته المنتخبة، وإلى ترسيخ الفرص والإنصاف، وتوحيد جهود الجميع حول مشروع وطني يجعل من كرامة المواطن، ومن تمكين الشباب، وتعزيز التماسك الاجتماعي والعدالة المجالية أولويات استراتيجية، وذلك بهدف أن يبقى المغرب وطناً للأمل والكرامة.

وبعد أن درست اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تطورات هذه المأساة، وبحثت تداعياتها، شددت على ضرورة الوقوف بكل مسؤولية وموضوعية على أسبابها المباشرة والعميقة، ودعت إلى إجراء تقييم وطني دقيق وشامل لاستخلاص الدروس الكفيلة بمنع تكرارها. وحثت على تطوير السياسات العمومية الموجهة للشباب على نحو يجعلها أكثر نجاعة وأسرع استجابة لتطلعاتهم، وأقوى تأثيراً على حياتهم، إيماناً من اللجنة التنفيذية بأن شباب المغرب كانوا وسيظلون أكبر رصيد للوطن، وبأنهم يزخرون بطاقات وإمكانات كبيرة، ويتحلون بقيم راسخة. وهو ما جعل اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تدعو في بلاغها إلى ترسيخ الثقة في قدرة الشباب على الإسهام في بناء مغرب أكثر ازدهاراً وإنصافاً.

ومن واقع التقدير العميق لتداعيات هذه الأحداث المؤلمة، التي تصدرت نشرات الأخبار في وسائل الإعلام العالمية بكل اللغات، دعت اللجنة التنفيذية إلى التحلي بالروح الوطنية، وصون صورة بلادنا، وتغليب المصلحة العليا للوطن، ورفض كل محاولات استغلال هذه المناسبة أو توظيفها للإساءة إلى المغرب، أو الزج بقضاياه الوطنية، وفي مقدمتها قضية وحدتنا الترابية، في أجندات سياسية مغرضة أو إعلامية معادية؛ لا سيما من قبل الأطراف التي يزعجها ويقض مضجعها ما حققته بلادنا بقيادة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، من تقدم متواصل ومن ترسيخ قوي لمكانتها الإقليمية والدولية.

وفي رؤية استباقية، وانطلاقاً من المسؤولية الحزبية والسياسية التي تنهض بها، دعت اللجنة التنفيذية إلى تضافر جهود الجميع لتعزيز الاختيار الديمقراطي في بلادنا، باعتباره من الثوابت الوطنية، بمناسبة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 من سبتمبر المقبل، من أجل انبثاق حكومة قابلة لإطلاق مبادرات عملية جديدة وطنياً وجهوياً ومحلياً، من شأنها توسيع فرص الشغل، والارتقاء بجودة التعليم والتكوين، ودعم المبادرة والمقاولة، وتعزيز العدالة المجالية، وتفعيل البرامج المندمجة للتنمية البشرية، بما يوفر للشباب آفاقاً واسعة للاندماج وللنجاح داخل وطنهم. وتلك هي مقومات الصحوة الوطنية المتجددة، وركائز المشروع الوطني الذي يجعل من كرامة المواطن إحدى الأولويات الاستراتيجية، حتى يبقى الوطن حاضناً لكل شاب وشابة، ويوفر لهم أسباب النجاح وتحقيق ذواتهم وبناء مستقبلهم الكريم داخل بلادهم.

ولأنها تمثل حزباً طلائعياً نهض بأدوار وطنية رائدة على مدى أكثر من ثمانية عقود من تاريخ المغرب، أكدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال على ضرورة استنهاض قدراتنا الوطنية، وتعزيز اليقظة في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة وممتهني الاتجار في البشر، وحماية الشباب من مختلف مظاهر الهشاشة والاستقطاب والاستغلال، وكل أشكال التضليل والإشاعات وخطابات التحريض والاستدراج عبر المنصات الرقمية. وهي دعوة جاءت في وقتها لينخرط كل الفاعلين في الجهود المتواصلة الرامية إلى التصدي للمخاطر التي تستهدف شبابنا الذي هو رصيدنا الاستراتيجي، وتستهدف أيضاً المغرب الصامد والأصلح والمتماسك والمتضامن والموحد.
العلم 


              



في نفس الركن
< >














MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار