Quantcast
2026 أكتوبر 7 - تم تعديله في [التاريخ]

توقعات بانخفاض واردات المغرب من القمح اللين الفرنسي

تحسن المحصول المحلي يغيّر توقعات صادرات القمح الفرنسي إلى المغرب، لكن ضعف التجميع وتراجع المخزون وتحديات الجودة تُبقي الاستيراد ضرورياً لتلبية احتياجات المطاحن وضمان استمرارية تموين السوق الوطنية.


استئناف تموين المخزون الوطني منذ منتصف شتنبر

المحصول المحلي والواردات لتأمين احتياجات المغرب من القمح
المحصول المحلي والواردات لتأمين احتياجات المغرب من القمح
*العلم - مكتب الرباط*

توقع مسؤولون فرنسيون، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، أن تنخفض صادرات فرنسا من القمح اللين إلى المغرب خلال الموسم الحالي 2026/2027، بعدما ساهم تحسن التساقطات المطرية في تعزيز المحصول المحلي للمملكة.

ونقلت قصاصة لوكالة رويترز عن فيليب هوسيل، المسؤول عن العلاقات الدولية بمجموعة «إنتيرسيريال» الفرنسية للحبوب، قوله إن فرنسا صدّرت 3.5 ملايين طن من القمح إلى المغرب خلال موسم التسويق 2025/2026، الممتد من يونيو إلى ماي، عندما أثرت موجة الجفاف سلباً على الإنتاج المغربي وجودة المحصول.

وعلى الرغم من أن المغرب يُعد عادة من كبار المشترين للقمح اللين، الذي يشكل مادة أساسية في العادات الغذائية للمغاربة، فقد أوقف استيراده في يونيو الماضي بهدف حماية المحصول المحلي، بعدما ارتفع الإنتاج إلى أكثر من الضعف، ليقارب 4.4 ملايين طن.

واستؤنفت الواردات في شتنبر، حيث أكد هوسيل لرويترز، على هامش اجتماع مع متعاملين مغاربة، أنه من المرجح أن تصدّر فرنسا كميات أقل من القمح إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2026 إلى ماي 2027، مضيفاً: «لدينا إمدادات كافية لتلبية احتياجات المغرب دون أي معيقات».

وأعلنت فرنسا عن حصاد 32 مليون طن من القمح خلال العام الجاري. وذكر كنتان بيليه، من النقابة الوطنية للتجارة الخارجية للحبوب في فرنسا، أن بلاده باعت 600 ألف طن للمغرب منذ بداية أكتوبر، بعد رفع قرار وقف الاستيراد.

وقدّر بيليه واردات المغرب من القمح اللين الفرنسي خلال الفترة الممتدة من شتنبر إلى ماي بنحو 2.5 مليون طن، لكنه أشار إلى أن هذا الرقم لا يزال غير مؤكد، نظراً لعدم استقرار الأوضاع في منطقة البحر الأسود، وهي منطقة رئيسية أخرى لإنتاج الحبوب.

وتواجه جهود المغرب الرامية إلى تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز استهلاك القمح المحلي صعوبات ناجمة عن انخفاض مستويات البروتين وتأخر عملية الحصاد، رغم وفرة المحصول. ويثير ممثلو القطاع مخاوف تتعلق بالجودة، من بينها انخفاض نسبة البروتين في القمح المحلي إلى نحو 10.5 في المائة، مقابل حد أدنى مطلوب لدقيق الخبز يبلغ 11.5 في المائة، بحسب المعطيات الواردة في المادة.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة في وقت سابق عن الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني أن فرنسا زوّدت المغرب بنسبة 70 في المائة من وارداته من القمح اللين، التي بلغت 5.1 ملايين طن خلال الموسم الماضي، الممتد من يونيو إلى نهاية ماي، تلتها الأرجنتين وروسيا وألمانيا.

وفي ذروة موسم الحصاد، أبقت الحكومة المغربية على الرسوم الجمركية المفروضة على القمح اللين حتى نهاية غشت الماضي، في خطوة لتمديد تقييد الواردات بهدف حماية المحصول المحلي.

وكانت السلطات قد فرضت رسوماً جمركية بنسبة 170 في المائة على واردات القمح اللين، خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى 31 يوليوز، للحد من الواردات وإعطاء الأولوية لتسويق المحصول المحلي.

وقبل نهاية غشت الماضي، وفي خطوة تروم ضمان استمرارية تموين السوق الوطنية، بعد تراجع المخزون وعدم بلوغ عمليات تجميع المحصول المحلي مستوى يغطي احتياجات المطاحن، قررت الحكومة استئناف استيراد القمح اللين ابتداءً من 16 شتنبر، عبر اعتماد نظام لتعويض المستوردين عن فارق الأسعار.

وأفاد، حينها، إشعار موجّه إلى المستوردين، صادر عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بأن قراراً مشتركاً بين وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات يقضي بإرساء نظام للاسترجاع عند استيراد القمح اللين الموجّه للطحن لفائدة المهنيين، خلال الفترة الممتدة من 16 شتنبر إلى 31 دجنبر 2026، على أن تُحدَّد كيفيات تطبيقه في دورية لاحقة يصدرها المكتب.

وفي تعليقه على القرار، أوضح رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، أن استئناف الاستيراد أصبح «ضرورة» بالنظر إلى تراجع المخزون الوطني، مشيراً إلى أن واردات القمح اللين توقفت منذ فاتح يونيو الماضي لإفساح المجال أمام تجميع الإنتاج المحلي، إلا أن الكميات المجمّعة لم تتجاوز 6 ملايين قنطار.

وأضاف العلوي، في تصريح صحفي، أن هذه الكمية لا تمثل سوى 12 في المائة من الحاجيات السنوية للمطاحن، معتبراً أن فترة الأشهر الثلاثة التي مُنحت لتجميع المحصول المحلي كانت كافية، غير أن وتيرة التجميع ظلت ضعيفة، ما جعل الاستمرار في تعليق الواردات غير ممكن.

وأكد الفاعل المهني أن المخزون الذي شكّله المستوردون قبل وقف الاستيراد استُهلك تدريجياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الصيف، ما أدى إلى تراجعه بشكل مستمر. وأوضح أن تجديد تموين السوق كان مرتبطاً بوصول البواخر المرتقبة ابتداءً من 16 شتنبر، على أن يبدأ تكوين مخزون جديد خلال أواخر شتنبر وبداية أكتوبر الجاري لتلبية حاجيات السوق.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار