Quantcast
مختصرات

12 دولة تنتفض ضد غارات إسرائيل على سوريا  21/08/2026


رفعت 12 دولة عربية وإسلامية مستوى تحركها الدبلوماسي ضد العمليات الإسرائيلية داخل سوريا، بإدانة الغارات التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي البلاد، والتحذير من تداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وفق "وكالات".

وأكد وزراء خارجية قطر والأردن والجزائر وإندونيسيا ولبنان وماليزيا وموريتانيا وباكستان وفلسطين والسعودية والصومال وتركيا، في بيان مشترك صدر الجمعة 21 غشت، أن الهجمات تمثل «تصعيدًا خطيرًا» وانتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا وأمنها ووحدة أراضيها.

وأعرب الوزراء عن قلقهم البالغ من استمرار استهداف الأراضي السورية وبنيتها التحتية، محذرين من أن تكرار هذه العمليات من شأنه تقويض جهود دمشق لاستعادة الأمن وإعادة بناء مؤسسات الدولة ومعالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي خلفتها سنوات الحرب.

وشدد البيان على أن مواصلة إسرائيل عملياتها داخل سوريا ترفع مستوى التوتر في المنطقة، وتهدد فرص تحقيق الاستقرار، فضلًا عن تقويض قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وطالب وزراء الخارجية المجتمع الدولي باتخاذ موقف «حازم وواضح ومبدئي» تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، والتحرك من أجل وقفها ومنع المزيد من التصعيد، وفقًا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما دعوا إلى ضمان الاحترام الكامل لاتفاق فض الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل سنة 1974، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق السورية التي دخلتها، مؤكدين أن الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها يمثل شرطًا أساسيًا للحيلولة دون اتساع دائرة المواجهة.

وجاء الموقف الجماعي بعد الغارات التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي فجر 18 غشت. وأفادت المعطيات السورية بأن ثماني غارات استهدفت مدرج المطار ومنشآته، مخلفة أضرارًا مادية من دون تسجيل خسائر بشرية.

وأعاد الهجوم المطار إلى واجهة التوتر الإقليمي، بعدما ارتبط اسمه بتقارير بشأن اهتمام تركيا بالموقع وإمكان استخدامه ضمن التعاون العسكري المتنامي بين أنقرة ودمشق.

وبررت إسرائيل الضربة بمخاوف من انتشار قوات تركية في المطار، معتبرة أن إقامة وجود عسكري لأنقرة في الموقع قد تشكل تهديدًا لأمنها، بينما رفضت تركيا هذه المبررات ووصفتها بأنها محاولة لتسويغ عمليات غير مشروعة داخل الأراضي السورية.

وأكدت أنقرة أن تعاونها مع دمشق يستهدف دعم استقرار سوريا وبناء قدرات مؤسساتها والحفاظ على وحدتها، في حين شدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على أن تركيا شريك أساسي لبلاده، وأن إسرائيل لا تملك الحق في فرض طبيعة التحالفات والعلاقات الإقليمية على دمشق.

وأثارت الغارات انتقادات أميركية أيضًا، إذ وصفت واشنطن استهداف المطار بأنه «تصعيد غير ضروري»، بالتزامن مع تحركات لإقامة آلية تنسيق بين تركيا وإسرائيل وسوريا تمنع وقوع مواجهة مباشرة نتيجة سوء التقدير أو غياب قنوات الاتصال. 

وتنظر إسرائيل بقلق إلى تنامي التعاون بين الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع وتركيا، ولا سيما في الملفات الأمنية والعسكرية وإعادة الإعمار، وإلى احتمال استخدام أنقرة قواعد عسكرية سورية أو نشر منظومات دفاع جوي وطائرات مسيرة داخل البلاد.

وتندرج غارات أبو الظهور ضمن سلسلة من العمليات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية ومناطق مختلفة في سوريا، بالتوازي مع توغلات وتحركات متكررة في محافظة القنيطرة ومحيط خط فصل القوات.

وتصاعد التوتر في الجنوب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد في دجنبر 2024، عندما وسعت القوات الإسرائيلية انتشارها داخل المنطقة العازلة ومواقع سورية أخرى، وسط مطالب من دمشق بالانسحاب والعودة إلى ترتيبات اتفاق فض الاشتباك.

وينص اتفاق سنة 1974 على الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية وإقامة منطقة عازلة تشرف عليها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، وظل لعقود الإطار الأساسي المنظم للوضع العسكري على جبهة الجولان.

وبذلك، تجاوز الاعتراض على غارات أبو الظهور نطاق البيانات المنفردة، ليتحول إلى موقف إقليمي مشترك يربط الضربة بمجمل التحركات الإسرائيلية داخل سوريا، ويطالب بانسحاب القوات واحترام اتفاق 1974 ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد.

تعليق جديد














MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار