عبرت طائرة استطلاع تابعة للبحرية الأمريكية من طراز «بي-8 إيه بوسيدون»، يوم الجمعة 21 غشت الجاري، المجال الجوي الدولي فوق مضيق تايوان، في مهمة قالت واشنطن إنها تؤكد التزامها بحرية الملاحة والانفتاح في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وأوضحت قيادة الأسطول السابع الأمريكي أن الطائرة نفذت رحلتها وفقًا للقانون الدولي، في وقت أعلن فيه الجيش الصيني أنه تابع مسارها وتحركاتها طوال عملية العبور، مؤكدًا أن الوضع ظل تحت المراقبة والسيطرة.
وتُعد حركة السفن والطائرات العسكرية الأمريكية عبر المضيق من أبرز نقاط الاحتكاك بين واشنطن وبكين. ففي حين تعتبر الولايات المتحدة وتايوان أن الممر جزء من المياه والمجال الدوليين، ترى الصين أن تايوان جزء من أراضيها وترفض التحركات العسكرية الأجنبية في المنطقة.
ويكتسب العبور الأخير أهمية إضافية لتزامنه مع الاستعدادات لعقد لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط ملفات خلافية تشمل تايوان والتجارة والقيود التكنولوجية والتنافس العسكري.
ورغم تأكيد الجانبين رغبتهما في إدارة الخلافات ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، تبقى التحركات العسكرية في مضيق تايوان مؤشرًا على استمرار التوتر، خصوصًا مع تمسك بكين بموقفها من الجزيرة واستمرار واشنطن في تأكيد حقها في الملاحة والتحليق بالممرات الدولية.