العلم الإلكترونية - فكري ولد علي
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس أحكاماً بالسجن النافذ بلغ مجموعها 23 سنة في حق أفراد شبكة متخصصة في تنظيم الهجرة غير النظامية وتهريب البشر عبر السواحل المتوسطية، وذلك على خلفية ملف مرتبط برحلات سرية انتهت بفاجعة إنسانية أودت بحياة عدد من المهاجرين بعرض البحر.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات باشرتها المصالح الأمنية عقب حادث مأساوي وقع بسواحل إقليم الناظور، أسفر عن مصرع عدد من المرشحين للهجرة. وقد مكنت الأبحاث والتحريات من تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في تنظيم عمليات للهجرة السرية نحو الضفة الأوروبية.
وكشفت التحقيقات عن تحديد هوية عدد من المتورطين المفترضين، حيث صدرت في حقهم مذكرات بحث على الصعيدين الوطني والدولي، قبل أن تتم متابعة المتهمين المعنيين أمام القضاء المختص.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن أحد المتهمين تم توقيفه بإسبانيا بعد فراره بطريقة غير قانونية، قبل تسليمه إلى السلطات المغربية، فيما ظل أربعة متهمين آخرين في حالة فرار خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق.
وقضت المحكمة حضورياً في حق المتهم الرئيسي، المعروف بالأحرف الأولى (ف.ب)، بثلاث سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، بعد مؤاخذته من أجل تنظيم وتسهيل خروج أشخاص من التراب الوطني بطريقة سرية واعتيادية في إطار شبكة إجرامية، وهي الأفعال التي ترتب عنها وفاة عدد من الضحايا.
كما أصدرت المحكمة أحكاماً غيابية في حق أربعة متهمين آخرين، تراوحت بين خمس سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهم وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الحد الأدنى، في انتظار تنفيذ مذكرات البحث الصادرة في حقهم وتقديمهم أمام العدالة.
وتندرج هذه الأحكام في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الأمنية والقضائية لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، والتصدي للأنشطة الإجرامية التي تهدد حياة المهاجرين وتستغل أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
رئيسية 








الرئيسية




