Quantcast
2026 أبريل 16 - تم تعديله في [التاريخ]

البعد‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لبرنامج‭ ‬التنمية‭ ‬الترابية‭ ‬المندمجة‭ ‬يرسم‭ ‬آفاق‭ ‬الغد


البعد‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لبرنامج‭ ‬التنمية‭ ‬الترابية‭ ‬المندمجة‭ ‬يرسم‭ ‬آفاق‭ ‬الغد
 العلم
ليس البرنامج الوطني للتنمية الترابية المندمجة، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، خلال انعقاد المجلس الوزاري، مجرد مخطط للنهوض بالعالم القروي وتطوير السياسات العمومية المتعلقة بهذا المجال الحيوي فحسب، ولكنه جيل جديد من  التأهيل وإعادة التكوين والتدبير المحكم للفضاء القروي، يستند إلى فلسفة اقتصادية واجتماعية متقدمة، وينبني على رؤية فكرية قوامُها الربط بين التصورات الذهنية، والابتكارات العملية، والحسابات التنفيذية، مما يجعله ذا بُعد استراتيجي  ينفتح على الآفاق الواسعة، ويحدد معالم المستقبل، ويرسم خطوط السياسة الرامية إلى إحداث التغيير العميق والتحول الشامل في التعامل مع المجال الترابي الأكثر امتداداً على الخريطة الوطنية.

والبرامج ذات البعد الاستراتيجي، بالمعيار العلمي المعتمد لدى الدول المتقدمة، هي التي تتجاوز التقسيم الجغرافي و ترتقي إلى مجالات أعلى سقفاً وأرحب مدًى وأعمق تغلغلاً في حياة المواطنين كافة. 

وذلك بحسبانها برامج مصيرية، بالمعنى العلمي وبالمقياس الهندسي، بحكم أنها ذات البعد الاستراتيجي، وفقاً للحسابات الدقيقة التي يضعها الخبراء الاستراتيجيون، و مهندسو السياسات التنموية القروية والحضرية على حد سواء.

وبهذا الفهم القائم على العلم والتكنولوجيا والابتكار، ندرك الهدف الأسمى الذي رسمه جلالة الملك، نصره الله، للبرنامج الوطني للتنمية الترابية المندمجة، الذي يعد، في حقيقة الأمر، نقلةً نوعيةً في السياسات العمومية المتجهة لتطوير المجال الترابي، ولتأهيل الموارد البشرية، وللرفع من مستويات الحياة في العالم القروي.

ومن خلال الولوج إلى عمق التطور المتقدم الذي تحقق لمشاريع التنمية الترابية المندمجة، نستطيع أن نقول، بكل ثقة ويقين، إن المغرب، وبالقيادة الحكيمة لجلالة الملك، رعاه الله، قد دخل مرحلة السياسات العمومية المندمجة، إعمالاً لفلسفة ( الإلتقائية )، وتفعيلاً لمبدأ الإدماج، وتطبيقاً  للهدف الأعلى الذي تسعى إليه الحكومة، ألا وهو ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية. 

وهو الأمر الذي يفتح الأبواب أمام  التكييف الوطني لمفهوم التنمية المندمجة، بحيث تتجاوز المجال القروي، إلى المجال الحضري، فتكون السياسات العمومية مندمجة هي الأخرى، وتصبح فلسفة الاندماج، بهذا المعنى العميق، هي القاعدة التي تضبط العمل الحكومي ، وتحكم مسار المشاريع التنموية، وتدفع بها نحو المزيد من النجاعة والفعالية والمردودية.

لقد خطا المغرب، بالقيادة الرشيدة لجلالة الملك، وفقه الله، خطوات واسعة على طريق بناء المستقبل للأجيال القادمة، وأخذ يتجه نحو التجديد والحداثة في مضامينها المدنية، من خلال تبنيه للبرنامج الوطني للتنمية الترابية المندمجة، الذي أطلقه جلالة الملك،  أدام الله عليه نعمة الصحة والعافية، ليكون الخطوة الأولى نحو مغرب التنمية الترابية المندمجة ذات البعد الاستراتيجي.

وهو التوجه الملكي الحكيم الذي يجدد المغرب ، ويبني المستقبل الجدير بوطننا وبأمتنا المغربية.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار