*العلم الإلكترونية: فكري ولد علي*
رغم مرور نحو سنتين على انتهاء أشغال وتجهيز دار الإعلام بمدينة الحسيمة، لا تزال هذه المنشأة مغلقة في وجه الصحافيين والمهنيين، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة في أوساط الفاعلين في قطاع الإعلام والتواصل بالإقليم حول أسباب استمرار تعطيلها، والجهة المسؤولة عن إخراجها إلى حيز العمل.
ويُعد مشروع دار الإعلام بالحسيمة من المبادرات التي كان يُعوّل عليها لتعزيز البنية التحتية الإعلامية بالمنطقة، وخلق فضاء مهني يحتضن أنشطة التكوين والتأطير والندوات واللقاءات، ويوفر للصحافيين والعاملين في قطاع الإعلام فضاءً ملائماً لتطوير مهاراتهم وتعزيز التواصل المهني.
وبلغت الكلفة المالية للمشروع نحو 4 ملايين درهم، فيما يعود أصل المبادرة إلى سنة 2019، حين أشرف وزير الثقافة والاتصال الأسبق محمد الأعرج على مراسم توقيع اتفاقية إحداث دار الإعلام بالحسيمة، بحضور عمالة الإقليم والمجلس الإقليمي وفرع الحسيمة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.
وكان يُنظر إلى المشروع آنذاك باعتباره خطوة مهمة لدعم الممارسة الصحفية وتقوية قدرات المهنيين، في إطار توجه يرمي إلى تعميم دور الإعلام بمختلف جهات المملكة، وتعزيز التكوين والتكوين المستمر للصحافيين، والمساهمة في إرساء إعلام جهوي حر ومهني ومسؤول.
غير أن بقاء المنشأة مغلقة، رغم انتهاء الأشغال وتجهيزها، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل هذا المشروع، وأسباب عدم دخوله حيز الاستغلال، خاصة أن قطاع الإعلام بالحسيمة يحتاج إلى مثل هذه الفضاءات المهنية التي يمكن أن تساهم في التأطير والتكوين وخلق فرص للتواصل وتبادل الخبرات بين مختلف المهنيين.
وفي سياق متصل، عبّر فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالحسيمة عن اعتراضه على إقصائه من قائمة أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة ومكتبها التنفيذي، بعد اطلاعه على مشروع القانون الأساسي الذي أعدته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بتنسيق مع عمالة إقليم الحسيمة.
واعتبر الفرع أن الأمر يثير الاستغراب، بالنظر إلى كونه كان شريكاً في المشروع منذ الإعلان عنه، وواكب مختلف مراحله، من البناء إلى التجهيز، ما يجعل مسألة إقصائه من هياكل المؤسسة، وفق ما عبّر عنه، محل تساؤل.
وأمام استمرار هذا الوضع، تتعالى الأصوات في أوساط الصحافيين والمهنيين بالحسيمة مطالبة وزير الشباب والثقافة والتواصل بالتدخل العاجل من أجل تسريع فتح دار الإعلام وتمكينها من أداء الأدوار التي أُحدثت من أجلها، بدل أن تظل منشأة مجهزة وممولة من المال العام دون أن يستفيد منها الصحافيون وعموم الفاعلين في قطاع الإعلام بالإقليم.
فهل تتحرك الوزارة الوصية لإنهاء حالة الجمود وفتح أبواب دار الإعلام بالحسيمة أمام المهنيين، بما ينسجم مع الأهداف التي حملها المشروع منذ الإعلان عنه؟
رئيسية 








الرئيسية 





