أسماء لمسردي
دعا المغرب، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بجنيف، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدول المانحة إلى إعطاء الأولوية لتمويل حلول مستدامة لفائدة سكان مخيمات تندوف، تقوم على العودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة، وفق الاختيارات الحرة والطوعية للمعنيين، معتبرا أن استمرار أوضاع اللجوء لعقود لم يعد مقبولا، وأن المساعدات الإنسانية ينبغي أن تسهم في إنهاء هذه الأوضاع بدل تكريس استمرارها.
وجاءت هذه الدعوة من طرف السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، أثناء المناقشة العامة للدورة السنوية السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية، حيث جدد دعم المملكة للمقاربة الإصلاحية التي يتبناها المفوض السامي، برهم صالح، والرامية إلى جعل الحلول المستدامة في صلب العمل الإنساني.
وأكد زنيبر أن استمرار أزمات اللجوء لسنوات طويلة يفرز أوضاعا إنسانية غير مقبولة، ويحرم أجيالا من آفاق واضحة للمستقبل، مستحضرا وضع مخيمات تندوف بالجزائر، التي تدخل عقدها السادس، رغم ما أنفق عليها من ملايير الدولارات. وأشار إلى استمرار تسجيل معدلات مقلقة من سوء التغذية والهشاشة، فضلا عن تحويل المساعدات عن وجهتها، وفق ما أورده بشأنه من تقارير أممية، ولا سيما تقارير المفوضية، وتقارير مؤسسات أخرى.
واعتبر الدبلوماسي المغربي أن استمرار هذه المخيمات يعكس، بحسب تعبيره، توظيفا سياسيا يتعارض مع الأهداف الإنسانية للمفوضية، مذكرا بأن المفوض السامي سبق أن نبه، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 25 شتنبر الماضي، إلى تدهور الظروف المعيشية فيها، واصفا الوضع بأنه لا يمكن تحمله أو استدامته، وغير إنساني إلى حد بعيد.
وفي السياق ذاته، استند زنيبر إلى رسالة مؤرخة في 2 شتنبر 2026، وجهها المفوض السامي لشؤون اللاجئين والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بنيويورك إلى الأطراف المعنية، دعوا فيها إلى التنفيذ الفوري لحلول مستدامة لفائدة سكان المخيمات. واعتبر أن هذه الخطوة تعكس توجها نحو توفير بدائل تتيح للساكنة مستقبلا أفضل، بدل استمرار وضع اللجوء دون أفق واضح.
وربط السفير المغربي الطابع الاستعجالي لهذه الحلول بالتطورات المرتبطة بتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، مشيرا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، باعتباره إطارا يدعم مسار التسوية على أساس مبادرة الحكم الذاتي. كما ذكر بالدعوة التي وجهها الملك محمد السادس إلى سكان مخيمات تندوف لاغتنام الفرصة المتاحة من أجل جمع الشمل مع أسرهم، مؤكدا أن جميع المغاربة سواسية، ولا فرق بين العائدين من المخيمات وإخوانهم داخل أرض الوطن.
وشدد زنيبر على أن وضوح أفق الحلول المستدامة الثلاثة يقتضي انخراط المسؤولين عن استمرار الوضع القائم بجدية وحسن نية في تنفيذها، مشيرا إلى أن الوفد المغربي بجنيف أجرى مشاورات مع معظم أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية، وتلقى تأييدا صريحا عبر مراسلات رسمية من عدد مهم منهم، دعما لاعتماد حلول تحترم حرية اختيار السكان.
وأضاف أن أغلبية الدول المانحة، التي تعد من أبرز المساهمين في ميزانية المفوضية، أعربت عن استعدادها لتمويل تنفيذ هذه الحلول، في مؤشر على إمكانية الانتقال من مقاربة تركز على استمرار المساعدات إلى أخرى تجعل إنهاء أوضاع اللجوء الممتدة وتحقيق بدائل طوعية في صلب تدخلاتها.
وخلص السفير المغربي إلى التأكيد على أن المساعدات الإنسانية لا ينبغي أن تمول استمرار وضع اللجوء، بل الحلول التي تتيح تجاوزه، بما يضمن للسكان المعنيين خيارات حرة وطوعية وآفاقا أكثر استقرارا.
دعا المغرب، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بجنيف، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدول المانحة إلى إعطاء الأولوية لتمويل حلول مستدامة لفائدة سكان مخيمات تندوف، تقوم على العودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة، وفق الاختيارات الحرة والطوعية للمعنيين، معتبرا أن استمرار أوضاع اللجوء لعقود لم يعد مقبولا، وأن المساعدات الإنسانية ينبغي أن تسهم في إنهاء هذه الأوضاع بدل تكريس استمرارها.
وجاءت هذه الدعوة من طرف السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، أثناء المناقشة العامة للدورة السنوية السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية، حيث جدد دعم المملكة للمقاربة الإصلاحية التي يتبناها المفوض السامي، برهم صالح، والرامية إلى جعل الحلول المستدامة في صلب العمل الإنساني.
وأكد زنيبر أن استمرار أزمات اللجوء لسنوات طويلة يفرز أوضاعا إنسانية غير مقبولة، ويحرم أجيالا من آفاق واضحة للمستقبل، مستحضرا وضع مخيمات تندوف بالجزائر، التي تدخل عقدها السادس، رغم ما أنفق عليها من ملايير الدولارات. وأشار إلى استمرار تسجيل معدلات مقلقة من سوء التغذية والهشاشة، فضلا عن تحويل المساعدات عن وجهتها، وفق ما أورده بشأنه من تقارير أممية، ولا سيما تقارير المفوضية، وتقارير مؤسسات أخرى.
واعتبر الدبلوماسي المغربي أن استمرار هذه المخيمات يعكس، بحسب تعبيره، توظيفا سياسيا يتعارض مع الأهداف الإنسانية للمفوضية، مذكرا بأن المفوض السامي سبق أن نبه، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 25 شتنبر الماضي، إلى تدهور الظروف المعيشية فيها، واصفا الوضع بأنه لا يمكن تحمله أو استدامته، وغير إنساني إلى حد بعيد.
وفي السياق ذاته، استند زنيبر إلى رسالة مؤرخة في 2 شتنبر 2026، وجهها المفوض السامي لشؤون اللاجئين والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بنيويورك إلى الأطراف المعنية، دعوا فيها إلى التنفيذ الفوري لحلول مستدامة لفائدة سكان المخيمات. واعتبر أن هذه الخطوة تعكس توجها نحو توفير بدائل تتيح للساكنة مستقبلا أفضل، بدل استمرار وضع اللجوء دون أفق واضح.
وربط السفير المغربي الطابع الاستعجالي لهذه الحلول بالتطورات المرتبطة بتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، مشيرا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، باعتباره إطارا يدعم مسار التسوية على أساس مبادرة الحكم الذاتي. كما ذكر بالدعوة التي وجهها الملك محمد السادس إلى سكان مخيمات تندوف لاغتنام الفرصة المتاحة من أجل جمع الشمل مع أسرهم، مؤكدا أن جميع المغاربة سواسية، ولا فرق بين العائدين من المخيمات وإخوانهم داخل أرض الوطن.
وشدد زنيبر على أن وضوح أفق الحلول المستدامة الثلاثة يقتضي انخراط المسؤولين عن استمرار الوضع القائم بجدية وحسن نية في تنفيذها، مشيرا إلى أن الوفد المغربي بجنيف أجرى مشاورات مع معظم أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية، وتلقى تأييدا صريحا عبر مراسلات رسمية من عدد مهم منهم، دعما لاعتماد حلول تحترم حرية اختيار السكان.
وأضاف أن أغلبية الدول المانحة، التي تعد من أبرز المساهمين في ميزانية المفوضية، أعربت عن استعدادها لتمويل تنفيذ هذه الحلول، في مؤشر على إمكانية الانتقال من مقاربة تركز على استمرار المساعدات إلى أخرى تجعل إنهاء أوضاع اللجوء الممتدة وتحقيق بدائل طوعية في صلب تدخلاتها.
وخلص السفير المغربي إلى التأكيد على أن المساعدات الإنسانية لا ينبغي أن تمول استمرار وضع اللجوء، بل الحلول التي تتيح تجاوزه، بما يضمن للسكان المعنيين خيارات حرة وطوعية وآفاقا أكثر استقرارا.
رئيسية 








الرئيسية


