العلم - الرباط
في أقل من شهر واحد انطلقت منذ يوم الثلاثاء الماضي الجولة الثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع في الصحراء المغربية .فبعد الجولة الأولى التي احتضنتها مدينة فلوريدا الأمريكية في نهاية الشهر الماضي الذي كانت جولة استطلاعية و تحديد منهجية العمل ، انعقدت الجولة الثانية من هذه المفاوضات بالعاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و 9 فبراير الجاري ، و هي المحطة التي انتقلت إلى مستوى مناقشة التفاصيل حيث عرض الوفد المغربي وثيقة هامة من أربعين صفحة تضمنت تفاصيل مشروع الحكم الذاتي.
و جاءت الجولة الثالثة بعد أقل من أسبوعين من الجولة الثانية، و هي وتيرة انعقاد تترجم إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على نقل المفاوضات بين أطراف النزاع من مسار الغموض و تضييع الوقت و المناورات إلى مرحلة بناء إطار تفاوضي حقيقي و منتج من خلال تفعيل آليات عمل و تنزيلها على أرض الواقع، بما يؤكد أن هذا الملف المعقد خرج من دائرة الجمود التي وضع فيها منذ عقود من الزمان.
و قد أحاطت أطراف النزاع المفتعل هذا المسار التفاوضي بطوق من السرية المطلقة ، بما يؤشر على أن الأمر يتعلق بتوجيهات من الإدارة الأمريكية تقضي بالإبقاء على ما يجري في هذه اللقاءات طي الكتمان لتجنب تأثيرات الإعلام و ردود الفعل من هنا و هناك.
لكن مع ذلك تعمدت بعض الجهات الموالية لجبهة البوليساريو الانفصالية تسريب بعض المعطيات و الأخبار التي تعتبر في حد ذاتها غير كافية للحديث بتفاصيل عما يجري و لا حتى معرفة مواقف الأطراف بما يسمح بتقييمها.
لكن الواضح أن المفاوضات تسير في إطار ما رسمه القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي اعتبر مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي قدمه المغرب الأنسب لتسوية النزاع، و أن المغرب قدم في الجولة الثانية التي احتضنتها مدريد خطة مفصلة للحكم الذاتي في أربعين صفحة، و أسرّت بعض الجهات أن الأطراف المشاركة في هذا المسلسل قبلت حصر المفاوضات في الوثيقة التي عرضها المغرب دون الكشف عن ذلك للرأي العام تحسبا لردود الفعل أو للمراهنة على عرقلة المفاوضات حول هذه الوثيقة من خلال التعنت في رفض كثير من أجزائها، و بذلك تنجح في ترضية الإدارة الأمريكية بالخضوع من حيث المبدإ بالقرار الأممي الأخير و القبول بمشروع الحكم الذاتي، و في نفس الوقت إعاقة المفاوضات و تعطيل التوصل إلى اتفاق حوله تحيطا من ردود الفعل الغاضبة من داخل المخيمات و من داخل الجزائر نفسها.
الإدارة الأمريكية تبدو جادة هذه المرة في إنهاء هذا النزاع الذي عمر لأكثر من نصف قرن، و هناك العديد من المؤشرات التي ترجح هذه الحقيقة :
أولا، من خلال الإشراف المباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه المفاوضات و كلف لهذا الغرض كبير مستشاريه المقرب منه السيد بولس مسعد المكلف بأفريقيا مسنودا بالسيد ميشيل والتز السفير الدائم للولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة.
ثانيا ،من خلال استفراد الإدارة الأمريكية باتخاذ جميع القرارات المرتبطة بهذه الاجتماعات من تحديد مواعيد و أمكنة عقدها و اقتراح جداول أعمالها.
ثالثا ،من خلال فرض وتيرة سريعة لانعقاد هذه الاجتماعات و عدم فسح المجال لأي تردد من أية طرف من أطراف النزاع، و تقترح الإدارة الأمريكية أن تبدأ هذه المفاوضات في إثمار نتائج إيجابية بما يمكن الأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتريش من أن يعرض تطورات ايجابية في التقرير الذي سيقدمه أمام مجلس الأمن الدولي في نهاية شهر أبريل المقبل، على أن تتوصل الأطراف المتفاوضة إلى اتفاق اطار سياسي يعلن عنه بصفة رسمية في شهر ماي المقبل.
إذن ،انتهت أمس الجولة الثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع المفتعل في الصحراء المغربية وسط أجواء تكتم شديد، مخلفة منسوب كبير من التفاؤل وسط المغاربة بعدما أجمعت التسريبات على أن المفاوضات تحترم سقف القرار الأممي الأخير الذي يحدد مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطارا وحيدا للمفاوضات، و وسط قلق و تذمر في مخيمات تندوف و في الجزائر بسبب الخوف مما هو آت.
في أقل من شهر واحد انطلقت منذ يوم الثلاثاء الماضي الجولة الثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع في الصحراء المغربية .فبعد الجولة الأولى التي احتضنتها مدينة فلوريدا الأمريكية في نهاية الشهر الماضي الذي كانت جولة استطلاعية و تحديد منهجية العمل ، انعقدت الجولة الثانية من هذه المفاوضات بالعاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و 9 فبراير الجاري ، و هي المحطة التي انتقلت إلى مستوى مناقشة التفاصيل حيث عرض الوفد المغربي وثيقة هامة من أربعين صفحة تضمنت تفاصيل مشروع الحكم الذاتي.
و جاءت الجولة الثالثة بعد أقل من أسبوعين من الجولة الثانية، و هي وتيرة انعقاد تترجم إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على نقل المفاوضات بين أطراف النزاع من مسار الغموض و تضييع الوقت و المناورات إلى مرحلة بناء إطار تفاوضي حقيقي و منتج من خلال تفعيل آليات عمل و تنزيلها على أرض الواقع، بما يؤكد أن هذا الملف المعقد خرج من دائرة الجمود التي وضع فيها منذ عقود من الزمان.
و قد أحاطت أطراف النزاع المفتعل هذا المسار التفاوضي بطوق من السرية المطلقة ، بما يؤشر على أن الأمر يتعلق بتوجيهات من الإدارة الأمريكية تقضي بالإبقاء على ما يجري في هذه اللقاءات طي الكتمان لتجنب تأثيرات الإعلام و ردود الفعل من هنا و هناك.
لكن مع ذلك تعمدت بعض الجهات الموالية لجبهة البوليساريو الانفصالية تسريب بعض المعطيات و الأخبار التي تعتبر في حد ذاتها غير كافية للحديث بتفاصيل عما يجري و لا حتى معرفة مواقف الأطراف بما يسمح بتقييمها.
لكن الواضح أن المفاوضات تسير في إطار ما رسمه القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي اعتبر مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي قدمه المغرب الأنسب لتسوية النزاع، و أن المغرب قدم في الجولة الثانية التي احتضنتها مدريد خطة مفصلة للحكم الذاتي في أربعين صفحة، و أسرّت بعض الجهات أن الأطراف المشاركة في هذا المسلسل قبلت حصر المفاوضات في الوثيقة التي عرضها المغرب دون الكشف عن ذلك للرأي العام تحسبا لردود الفعل أو للمراهنة على عرقلة المفاوضات حول هذه الوثيقة من خلال التعنت في رفض كثير من أجزائها، و بذلك تنجح في ترضية الإدارة الأمريكية بالخضوع من حيث المبدإ بالقرار الأممي الأخير و القبول بمشروع الحكم الذاتي، و في نفس الوقت إعاقة المفاوضات و تعطيل التوصل إلى اتفاق حوله تحيطا من ردود الفعل الغاضبة من داخل المخيمات و من داخل الجزائر نفسها.
الإدارة الأمريكية تبدو جادة هذه المرة في إنهاء هذا النزاع الذي عمر لأكثر من نصف قرن، و هناك العديد من المؤشرات التي ترجح هذه الحقيقة :
أولا، من خلال الإشراف المباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه المفاوضات و كلف لهذا الغرض كبير مستشاريه المقرب منه السيد بولس مسعد المكلف بأفريقيا مسنودا بالسيد ميشيل والتز السفير الدائم للولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة.
ثانيا ،من خلال استفراد الإدارة الأمريكية باتخاذ جميع القرارات المرتبطة بهذه الاجتماعات من تحديد مواعيد و أمكنة عقدها و اقتراح جداول أعمالها.
ثالثا ،من خلال فرض وتيرة سريعة لانعقاد هذه الاجتماعات و عدم فسح المجال لأي تردد من أية طرف من أطراف النزاع، و تقترح الإدارة الأمريكية أن تبدأ هذه المفاوضات في إثمار نتائج إيجابية بما يمكن الأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتريش من أن يعرض تطورات ايجابية في التقرير الذي سيقدمه أمام مجلس الأمن الدولي في نهاية شهر أبريل المقبل، على أن تتوصل الأطراف المتفاوضة إلى اتفاق اطار سياسي يعلن عنه بصفة رسمية في شهر ماي المقبل.
إذن ،انتهت أمس الجولة الثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع المفتعل في الصحراء المغربية وسط أجواء تكتم شديد، مخلفة منسوب كبير من التفاؤل وسط المغاربة بعدما أجمعت التسريبات على أن المفاوضات تحترم سقف القرار الأممي الأخير الذي يحدد مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطارا وحيدا للمفاوضات، و وسط قلق و تذمر في مخيمات تندوف و في الجزائر بسبب الخوف مما هو آت.
رئيسية 








الرئيسية 






