أمين سامي: الوضع ليس أزمة انهيار، بل مرحلة إعادة تسعير وفرز لحساب العقار الجيد
*العلم: شيماء اغنيوة*
شهدت السوق العقارية في المغرب، خلال الربع الأول من العام الحالي، تباطؤاً ملحوظاً، حيث سجل مؤشر أسعار الأصول العقارية «IPAI»، الذي يعده بشكل مشترك كل من بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، انخفاضاً فصلياً بنسبة 2.4%، وبنسبة 0.4% على أساس سنوي. وتزامن هذا التراجع في الأسعار مع انكماش حاد وغير مسبوق في حجم الإقبال، حيث تراجع عدد المعاملات بنسبة كبيرة بلغت 40.2% مقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي، وهو ما يعكس حالة من الركود النسبي التي خيمت على الأنشطة العقارية مع بداية سنة 2026.
ولم يقتصر هذا الانكماش المزدوج، الذي شمل الأسعار وحجم المعاملات على حد سواء، على صنف عقاري دون غيره، بل طال، بمستويات متفاوتة، مختلف مكونات السوق العقارية، سواء تعلق الأمر بالسكن، أو العقار المخصص للأراضي، أو الممتلكات ذات الاستعمال المهني. ووفقاً لبيانات مؤشر أسعار الأصول العقارية، فإن أسعار العقار خلال الربع الأول من 2026 تراجعت بنسبة 3% بالنسبة للعقارات السكنية والأراضي، وبنسبة 0.8% للعقارات ذات الاستعمال المهني، وذلك مقارنة مع المؤشرات المسجلة خلال الربع الرابع من سنة 2025.
وفي قراءته التحليلية لهذه الأرقام والمؤشرات، يرى الخبير الاقتصادي أمين سامي أن ما وقع في السوق العقارية خلال الربع الأول من 2026 ليس مجرد تراجع ظرفي وعابر في الأسعار، بل هو إشارة قوية ودالة على انتقال السوق من منطق الطلب السهل إلى منطق الانتقاء والقدرة الشرائية. وأوضح الخبير الاقتصادي أن انخفاض مؤشر أسعار الأصول العقارية بـ2.4% فصلياً، وتراجع المعاملات بـ40.2%، يعني بوضوح أن المشكلة الأساسية الكامنة وراء هذا التباطؤ ليست في مستويات الأسعار وحدها، بل تكمن في تجمد جزء مهم من الطلب بسبب كلفة التمويل، وضعف الملاءمة بين العرض الحالي ودخل الأسر، فضلاً عن تفضيل المشترين للانتظار، ترقباً لمزيد من التصحيح في القادم من الأيام.
وأشار أمين سامي إلى أن شمول التراجع لمجالات السكن والأراضي والعقار المهني يكشف عن تباطؤ أفقي يمس المنظومة بأكملها، لا قطاعياً فقط. ورغم قتامة الأرقام، تنبه القراءة الاقتصادية للخبير إلى أنه لا ينبغي فهم هذه الوضعية كأزمة انهيار للمنظومة العقارية، بل كمرحلة طبيعية لإعادة تسعير وفرز العقارات، حيث إن العقار الجيد، المرتبط بالموقع الاستراتيجي، والخدمات الأساسية، والنقل، وفرص الشغل، هو وحده الذي سيصمد أمام هذه التحولات.
واستشرافاً للمستقبل، يرى سامي أن السوق العقارية المغربية تقف اليوم أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة. يتجلى أولها في حدوث تصحيح محدود إذا تحسنت شروط التمويل، في حين يلوح السيناريو الثاني في أفق ركود ممتد إذا بقيت القدرة الشرائية للأسر ضعيفة. أما السيناريو الثالث، والمنشود، فيتمثل في إحداث تحول هيكلي إذا توجهت السياسات العمومية نحو السكن المنتج المرتبط بالقرب من العمل، والنقل، والخدمات، والنجاعة الطاقية، والكراء المنظم. ليخلص إلى أن العقار في المغرب لم يعد مجرد إسمنت جامد، بل أصبح مؤشراً حقيقياً على صحة الاقتصاد الترابي والاجتماعي.
شهدت السوق العقارية في المغرب، خلال الربع الأول من العام الحالي، تباطؤاً ملحوظاً، حيث سجل مؤشر أسعار الأصول العقارية «IPAI»، الذي يعده بشكل مشترك كل من بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، انخفاضاً فصلياً بنسبة 2.4%، وبنسبة 0.4% على أساس سنوي. وتزامن هذا التراجع في الأسعار مع انكماش حاد وغير مسبوق في حجم الإقبال، حيث تراجع عدد المعاملات بنسبة كبيرة بلغت 40.2% مقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي، وهو ما يعكس حالة من الركود النسبي التي خيمت على الأنشطة العقارية مع بداية سنة 2026.
ولم يقتصر هذا الانكماش المزدوج، الذي شمل الأسعار وحجم المعاملات على حد سواء، على صنف عقاري دون غيره، بل طال، بمستويات متفاوتة، مختلف مكونات السوق العقارية، سواء تعلق الأمر بالسكن، أو العقار المخصص للأراضي، أو الممتلكات ذات الاستعمال المهني. ووفقاً لبيانات مؤشر أسعار الأصول العقارية، فإن أسعار العقار خلال الربع الأول من 2026 تراجعت بنسبة 3% بالنسبة للعقارات السكنية والأراضي، وبنسبة 0.8% للعقارات ذات الاستعمال المهني، وذلك مقارنة مع المؤشرات المسجلة خلال الربع الرابع من سنة 2025.
وفي قراءته التحليلية لهذه الأرقام والمؤشرات، يرى الخبير الاقتصادي أمين سامي أن ما وقع في السوق العقارية خلال الربع الأول من 2026 ليس مجرد تراجع ظرفي وعابر في الأسعار، بل هو إشارة قوية ودالة على انتقال السوق من منطق الطلب السهل إلى منطق الانتقاء والقدرة الشرائية. وأوضح الخبير الاقتصادي أن انخفاض مؤشر أسعار الأصول العقارية بـ2.4% فصلياً، وتراجع المعاملات بـ40.2%، يعني بوضوح أن المشكلة الأساسية الكامنة وراء هذا التباطؤ ليست في مستويات الأسعار وحدها، بل تكمن في تجمد جزء مهم من الطلب بسبب كلفة التمويل، وضعف الملاءمة بين العرض الحالي ودخل الأسر، فضلاً عن تفضيل المشترين للانتظار، ترقباً لمزيد من التصحيح في القادم من الأيام.
وأشار أمين سامي إلى أن شمول التراجع لمجالات السكن والأراضي والعقار المهني يكشف عن تباطؤ أفقي يمس المنظومة بأكملها، لا قطاعياً فقط. ورغم قتامة الأرقام، تنبه القراءة الاقتصادية للخبير إلى أنه لا ينبغي فهم هذه الوضعية كأزمة انهيار للمنظومة العقارية، بل كمرحلة طبيعية لإعادة تسعير وفرز العقارات، حيث إن العقار الجيد، المرتبط بالموقع الاستراتيجي، والخدمات الأساسية، والنقل، وفرص الشغل، هو وحده الذي سيصمد أمام هذه التحولات.
واستشرافاً للمستقبل، يرى سامي أن السوق العقارية المغربية تقف اليوم أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة. يتجلى أولها في حدوث تصحيح محدود إذا تحسنت شروط التمويل، في حين يلوح السيناريو الثاني في أفق ركود ممتد إذا بقيت القدرة الشرائية للأسر ضعيفة. أما السيناريو الثالث، والمنشود، فيتمثل في إحداث تحول هيكلي إذا توجهت السياسات العمومية نحو السكن المنتج المرتبط بالقرب من العمل، والنقل، والخدمات، والنجاعة الطاقية، والكراء المنظم. ليخلص إلى أن العقار في المغرب لم يعد مجرد إسمنت جامد، بل أصبح مؤشراً حقيقياً على صحة الاقتصاد الترابي والاجتماعي.
رئيسية 








الرئيسية 




