Quantcast
2026 مايو 31 - تم تعديله في [التاريخ]

تقرير للبنك الإفريقي يبرز كيف حولت المملكة المنطقة إلى قطب صناعي واستثماري رئيسي داخل إفريقيا

المغرب يزيح بريتوريا ويتصدر كأول قوة صناعية في أفريقيا


تقرير للبنك الإفريقي يبرز كيف حولت المملكة المنطقة إلى قطب صناعي واستثماري رئيسي داخل إفريقيا
العلم الإلكترونية - رشيد زمهوط 
 
توج نقرير حديث المغرب كأول قوة صناعية في القارة الإفريقية متجاوزا لأول مرة جنوب إفريقيا.
 
مؤشر التصنيع الإفريقي في نسخة 2025 الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية قبل أيام كشف أن المغرب تمكن بعد أزيد من عقد و نصف من المنافسة الشرسة من إزاحة بريتوريا عن صدارة الدول الصناعية بالقارة السمراء.
 
التقرير أفاد أن المغرب، وفق المؤشر الذي يغطي الفترة بين 2010 و2024، سجل نحو 0.8415 نقطة في مؤشر 2025، متقدما على جنوب أفريقيا التي سجلت 0.8396 نقطة، و هو تحول أرجعه البنك الافريقي للتنمية الى أن المملكة نجحت في ترسيخ موقعها الصناعي بفضل صعودها المتواصل في سلاسل القيمة الصناعية، وتنويع صادراتها، واعتماد سياسة صناعية وُصفت بالقوية والمستقرة موازاة مع تنزيل فعال لسياسات صناعية إستراتيجية.
 
مؤشرات و خلاصات التقرير الذي تم الإعلان عن نتائجها على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، بالتزامن مع تقديم النسخة الأولى من “مقياس الاستثمار الصناعي الإفريقي”، الذي أعدته مؤسسة “ويتبا إنفست” بشراكة مع مؤسسة “ترينديو”، أبرزت تفوّق المغرب على جنوب أفريقيا لتصبح المملكة صاحبة الاقتصاد الصناعي الرائد في القارة، مدفوعاً بالتحديث الصناعي المستدام، وتنويع الصادرات، وسياسة صناعية قوية.
 
التقرير إعتبر أن المغرب وجنوب أفريقيا ومصر وتونس تشكل رباعيا متقدما في التصنيع الأفريقي، إذ لا تزال هذه الاقتصادات تتفوق حسب المؤشرات المرصودة على بقية دول القارة بفارق واسع، بينما جاءت موريشيوس خامسة بـ0.6731 نقطة، تلتها الجزائر ثم إسواتيني والسنغال وناميبيا وكوت ديفوار لاستكمال قائمة العشرة الأوائل.
 
المؤشر يقوم بقياس ورصد مستويات التصنيع عبر 3 أبعاد رئيسية هي :الأداء الصناعي, المحددات المباشرة مثل الاستثمار والتمويل والبنية التحتية والتعليم ثم المؤشرات غير المباشرة مثل بيئة الأعمال وحكم القانون والدين العام والتضخم.
 
المعطيات الجديدة و المحينة المعلن عنها أبرزت أيضا التحول المتسارع الذي يشهده المشهد الصناعي المغربي مقارنة بعدد من الاقتصادات الكبرى في القارة , حيث أكد التقرير أن المغرب تمكن خلال السنوات الممتدة بين 2010 و2024 من تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات التصنيع، مستندا إلى توسع القاعدة الصناعية الوطنية وارتفاع تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصناعات الكهربائية والطاقات المتجددة، إلى جانب تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الصناعية الأجنبية. التقريرأوضح أيضا , أن 41 دولة إفريقية من أصل 54 سجلت تحسنا في مؤشرات التصنيع خلال الفترة نفسها، بينما ارتفع الأداء الصناعي العام للقارة بنسبة 6٪، في مؤشر على بداية تقارب اقتصادي وصناعي بين الدول الإفريقية، خصوصا مع تسجيل الاقتصادات الأضعف لأكبر نسب التحسن.
 
ورغم هذا التطور، نبه البنك الإفريقي للتنمية إلى أن القارة الإفريقية لا تزال تمثل أقل من 2٪ من الإنتاج الصناعي العالمي، كما لا تتجاوز حصتها 1.4٪ من صادرات المنتجات المصنعة عالميا، فيما تراجع معدل القيمة المضافة الصناعية للفرد إلى مستويات أقل من تلك المسجلة قبل سنة 2014، وهو ما يعكس استمرار التحديات البنيوية التي تواجه الصناعة الإفريقية.
 
في السياق ذاته، شدد التقرير على أن شمال إفريقيا والجنوب الإفريقي ما يزالان يقودان النشاط الصناعي بالقارة من حيث الإنتاج وتعقيد الصادرات، داعيا في المقابل إلى تجاوز المقاربات التقليدية للتكامل الاقتصادي التي تركز فقط على خفض الرسوم الجمركية، والانتقال نحو إنشاء ممرات اقتصادية فعالة وبنيات تحتية ذات جودة عالية، مع توحيد المعايير الصناعية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
 
وأشار “مقياس الاستثمار الصناعي الإفريقي” إلى أن تقييم التصنيع بالقارة يعتمد على 3 مؤشرات رئيسية تشمل التنويع الصناعي، وجاذبية الاستثمار، ومدى اندماج الاستثمارات داخل الاقتصادات المحلية، وهي المؤشرات التي تصدرت فيها دول شمال إفريقيا الترتيب القاري.
 
 وكشف التقرير أن شمال إفريقيا استحوذ على 56٪ من إجمالي الاستثمارات الصناعية التراكمية بالقارة بين سنتي 2020 و2025، مع تصدر المغرب ومصر للمشهد الإقليمي، ما يعكس التحول المتزايد للمنطقة إلى قطب صناعي واستثماري رئيسي داخل إفريقيا. كما دعا التقرير الصناعات الإفريقية إلى تسريع جهود إزالة الكربون وتقليص الانبعاثات الصناعية، محذرا من أن التأخر في هذا المسار قد يؤدي إلى فرض عقوبات وهيئات تقنين تجارية جديدة من طرف أوروبا والولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، بما قد يضعف القدرة التنافسية للمنتجات الإفريقية في الأسواق الدولية.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار