العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني
تواصل فرق التدخل، لليوم الثاني على التوالي، عمليات مكافحة الحريق الغابوي الذي اندلع بـ "غابة تازاوت" داخل المنتزه الجيولوجي تلاسمطان بإقليم شفشاون، وسط تعبئة ميدانية مكثفة لمختلف السلطات والقوات المتدخلة للسيطرة التامة على النيران ومنع توسعها.
وشهدت العمليات استنفاراً ميدانياً شمل نحو 380 عنصراً من القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، ومصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والإنعاش الوطني، إلى جانب المتطوعين من الساكنة المحلية.
وتجري التدخلات بإشراف ميداني مباشر من عامل إقليم شفشاون لتنسيق الجهود وتوزيع الموارد البشرية واللوجستية على مدار الساعة. ومكنت خطط التدخل البري—المتمثلة في فتح المسالك وتطويق النيران وتأمين المناطق المتاخمة—من إحراز تقدم ملموس، رغم القسوة التضاريسية وتقلبات الطقس.
وأدت شدة الرياح وكثافة السحب وارتفاع أمواج البحر إلى تعذّر مشاركة الطيران الإطفائي في هذه المرحلة، ما جعل الاعتماد كلياً على الفرق الأرضية التي واصلت عملها في ظروف ميدانية شاقة.
وأسفرت هذه الجهود عن إحكام السيطرة على البؤر النشيطة الرئيسية، بينما تظل بؤر محدودة قيد المراقبة المستمرة في المناطق الوعرة، في انتظار تحسن الأحوال الجوية لاستئناف الدعم الجوي وتحقيق الإخماد النهائى.
وتعكس هذه العملية أهمية منظومة الإنذار المبكر التي يؤمنها حراس الغابات وسرعة الاستجابة الميدانية، باعتبارهما الركيزة الأساسية لمحاصرة الحرائق في مهدها وحماية الغطاء النباتي لمنتزه تلاسمطان.
رئيسية 








الرئيسية 




