Quantcast
2026 يوليو 2 - تم تعديله في [التاريخ]

صديقي.. الثقة أساس الاستثمار والمغرب رسخ مكانته منصة صناعية ولوجستية عالمية

مدير وكالة تنمية الاستثمارات يؤكد أن الرؤية الاستراتيجية والانفتاح الاقتصادي والشراكات الدولية عززت جاذبية المملكة للاستثمارات


صديقي.. الثقة أساس الاستثمار والمغرب رسخ مكانته منصة صناعية ولوجستية عالمية
العلم الالكترونية: أسماء‭ ‬لمسردي
اعتبر المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، أن التجربة المغربية في مجال التنمية الترابية تقدم نموذجا يؤكد أن جذب الاستثمار لا يتحقق فقط عبر توفير التمويلات أو إنجاز البنيات التحتية، وإنما يستند قبل كل شيء إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى تترجم إلى مشاريع اقتصادية وصناعية ذات أثر مستدام على مختلف جهات المملكة.

وخلال مشاركته في لقاء حول "تنمية المجالات الترابية عبر الاستثمار: التجربة المغربية"، أبرز صديقي أن العلاقات المغربية الفرنسية تمثل نموذجا لشراكة استراتيجية تقوم على الثقة والعمل المشترك، مؤكدا أن هذا التعاون ساهم في إنجاز مشاريع كبرى كان لها دور بارز في إحداث تحولات تنموية على مستوى المجالات الترابية.
وضرب المسؤول المغربي مثالا بمدينة طنجة، التي قال إنها تحولت، في غضون أكثر من عشرين سنة، إلى قطب صناعي ولوجستي ذي إشعاع عالمي، إذ تحتضن الجهة نحو 150 ألف منصب شغل صناعي، ومنظومة متطورة لصناعة السيارات، إلى جانب ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد الأول في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ويرتبط بأكثر من 180 ميناء في نحو 70 دولة.

وأرجع هذا التحول إلى الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، مدعومة باستثمارات مهيكلة واستقطاب شركات عالمية، من بينها مجموعة "رونو"، التي ساهمت في إرساء منظومة صناعية متكاملة وتعزيز الدينامية الاقتصادية بالجهة.

وفي عرضه لمقومات النموذج المغربي، شدد صديقي على أن البنيات التحتية لا تحقق أهدافها التنموية إلا عندما تكون جزءا من رؤية اقتصادية وصناعية متكاملة، موضحا أن الانفتاح الاقتصادي يشكل إحدى الركائز الأساسية لهذا التوجه، بفضل اتفاقيات التبادل الحر التي تمنح المغرب ولوجا تفضيليا إلى سوق تضم نحو ثلاثة مليارات مستهلك، وهو ما يعزز جاذبية المملكة لدى المستثمرين.

كما توقف عند خيار تطوير منظومات صناعية متكاملة حول كبريات الشركات العالمية، مستشهدا بتجارب "رونو" بطنجة، و"سافران" في صناعة الطيران، و"ستيلانتيس" بالقنيطرة، معتبرا أن هذه المشاريع أسهمت في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية، وتقوية شبكة الموردين، وتوفير مناصب شغل مؤهلة، وترسيخ مكانة المغرب ضمن أبرز الأقطاب الصناعية في إفريقيا.

ومن بين عناصر القوة التي أبرزها المسؤول ذاته، الرأسمال البشري، مشيرا إلى أن متوسط عمر الساكنة، البالغ حوالي 29 سنة، يشكل رصيدا استراتيجيا بفضل توفر المملكة على كفاءات شابة ومؤهلة ومنفتحة على العالم، وهو ما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز ثقة المستثمرين.

وتطرق صديقي أيضا إلى قطاع الطاقة، معتبرا أن تطوير البنيات الطاقية وتسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة أصبحا من العوامل الداعمة لتنافسية الصناعة المغربية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو إزالة الكربون من سلاسل القيمة، كما أبرز أهمية الميثاق الجديد للاستثمار الذي يعتمد آليات دعم تراعي خصوصيات الجهات وتواكب التنمية الترابية المتوازنة.

ولإبراز قدرة المملكة على إنجاز المشاريع الكبرى في آجال وجيزة، استعرض مشروع "ماربيو" بمنطقة بنسليمان، الذي أطلق خلال جائحة كوفيد-19 ودخل حيز التشغيل في أقل من اثني عشر شهرا، إضافة إلى مصنع "ستيلانتيس" بالقنيطرة، الذي بدأ الإنتاج سنة 2019، قبل الموعد المقرر بسنتين، مع تجاوز أهداف التوظيف المسطرة.

وفي ختام مداخلته، أكد المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات أن الثقة تظل الركيزة الأساسية لأي استثمار ناجح، لأنها تقوم على الاستقرار، ووضوح السياسات العمومية، وجودة الشراكات، والقدرة على الوفاء بالالتزامات، معتبرا أن هذه المقومات جعلت من المغرب منصة صناعية ولوجستية واستثمارية مرجعية، منفتحة على أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق الدولية.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار