Quantcast
2026 أبريل 20 - تم تعديله في [التاريخ]

عدول المغرب في مواجهة مشروع 16-22 وصرخة مهنة تعتبر نفسها “في حكم الإعدام”


عدول المغرب في مواجهة مشروع 16-22 وصرخة مهنة تعتبر نفسها “في حكم الإعدام”
العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي 
 
شهد شارع محمد الخامس ومحيط البرلمان بالرياط إنزالا وطنيا في وقفة احتجاجية حاشدة للسيدات والسادة العدول القادمين من مختلف جهات المملكة، في تصعيد جديد ضد مشروع القانون رقم 16-22، الذي أثار جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية والقانونية، وسط اتهامات للحكومة بمحاولة “إقبار” مهنة التوثيق العدلي وإعادة تشكيلها على أسس يعتبرها المعنيون “مجحفة وغير دستورية”.
 

في هذا السياق، عبّر سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي للعدول باستئنافية طنجة، عن موقف حاد تجاه المشروع، معتبرا أنه “لا يتعلق بتنظيم مهنة بقدر ما يشكل خطرا على الوطن برمته”، مضيفا أن التوثيق العدلي يتجاوز كونه نشاطا مهنيا، مشكلا ركيزة أساسية في الثقافة القانونية والقضائية للمغاربة وهوية مذاكرة جماعية لا يمكن المساس بها، وأكد أن المشروع “يفصل تشريعا على المقاس” ويضرب مبدأ المساواة والحكامة الجيدة، داعيا نواب الأمة إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في الدفاع عن هوية المهنة وذاكرتها.
 
ولم يُخف الصروخ قلقه من تداعيات المشروع، واصفا إياه بـ”حكم بالإعدام” على مهنة عريقة، ومشددا على أن الهيئة الوطنية للعدول سبق أن طالبت رئيس الحكومة بفتح حوار جدي وتشاركي لمعالجة الاختلالات “المنهجية والهيكلية” التي يتضمنها النص، غير أن تلك الدعوات لم تجد التجاوب المطلوب. كما حذر من تمرير تشريع “مبني على منطق اللوبيات والفئوية”، مؤكدا أن العدول سيواصلون النضال دفاعا عن المصلحة الوطنية وحقوق المواطنين.
 

من جانبها، أوضحت دليلة مساعيد، عدل موثقة باستئنافية الدار البيضاء، أن الوقفة تأتي في إطار الدفاع عن حقوق المواطن قبل المهنيين، مشيرة إلى أن مطالب العدول “قانونية ومشروعة ولا تستند إلى أي امتيازات خاصة”. وقدمت اعتذارا للمواطنين عن تعطل مصالحهم بسبب الإضرابات، محملة في المقابل مسؤولية ذلك للوزارة الوصية والحكومة، بسبب ما وصفته بـ”غياب الحوار الجدي”.

أما سيدي عمر بوسكوري، القادم من الجنوب الشرقي، فاعتبر أن المشروع القانوني الحالي “أتى على مكتسبات تاريخية للمهنة”، منتقدا عددا من مقتضياته، من بينها حرمان العدول من آليات اشتغال أساسية مثل صندوق الإيداع، وتغيير تسمية المهنة، إضافة إلى ما وصفه بـ”المراقبة الزجرية المكثفة” التي قد تثقل كاهل المهنيين بمسؤوليات متعددة. كما أشار إلى تأثير بعض القيود المقترحة، مثل منع توثيق عقود الأقارب، على طبيعة عمل العدول داخل المجتمع.

بدورها، أكدت فاطمة الصالحي، عدل موثقة باستئنافية الرباط وعضو لجنة الإعلام والتواصل، أن هذه الوقفة ليست سوى محطة ضمن سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي ستتواصل إلى حين سحب المشروع.

وشددت على أن مطالب العدول تستند إلى الدستور والمواثيق الدولية وإصلاح منظومة العدالة، مطالبة بتمكينهم من آليات حديثة مثل نظام الإيداع والتلقي الفردي، وتقليص عدد الشهود، وإدماج شهادة المرأة في اللفيف.
 
ونفت الصالحي وجود أي تعارض مع المرجعية الدينية أو المجلس العلمي الأعلى، مؤكدة أن ما يتم تداوله بشأن وجود “فتوى” ضد مطالب العدول “غير دقيق”، وأن المهنة تظل من أكثر المهن ارتباطاً بالهوية المغربية.
 
وفي خضم هذا التصعيد، أعلن العدول مواصلة برنامجها النضالي والاحتجاجي، ملوحين بإضراب مفتوح إلى أجل غير مسمى في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، حتى سحب مشروع القانون 16-22.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار