*العلم الإلكترونية ووكالات*
أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية، يومه الإثنين 27 يوليوز، حكماً بالسجن لمدة 18 شهراً مع وقف التنفيذ بحق الرئيس السابق للبلاد يون سوك يول، بعد إدانته بنشر معلومات مضللة خلال حملته الانتخابية في الانتخابات الرئاسية لعام 2022، التي فاز بها بفارق ضئيل، وذلك قبل إقدامه لاحقاً على محاولة فرض الأحكام العرفية.
ومن شأن هذا الحكم، في حال تأييده بعد الاستئناف، أن يضع حزب سلطة الشعب، الذي كان يمثله يون ويعد حالياً أبرز أحزاب المعارضة في البلاد، أمام احتمال إعادة نحو 39.7 مليار وون، أي ما يقارب 29 مليون دولار، إلى لجنة الانتخابات.
كما قد تترتب عن الحكم تداعيات قانونية تتمثل في إلغاء فوز يون في الانتخابات الرئاسية لعام 2022، وإن كان ذلك سيحمل بالدرجة الأولى دلالة رمزية، خصوصاً أن الرئيس السابق يقضي حالياً عقوبة بالسجن المؤبد على خلفية إدانته في قضية التمرد.
وكان يون سوك يول قد أعلن في ديسمبر 2024 فرض الأحكام العرفية، وأصدر أوامر للقوات العسكرية بإغلاق البرلمان، قبل أن يتمكن النواب من عقد جلسة والتصويت على إسقاط القرار بعد نحو ست ساعات فقط، لتنتهي الأزمة بعزل الرئيس من منصبه.
ومنذ ذلك الحين، يواجه يون، البالغ من العمر 65 عاماً، إلى جانب عدد من المقربين منه، سلسلة من المتابعات والقضايا الجنائية.
وتتعلق القضية التي صدر فيها الحكم، بانتهاكين لقانون الانتخابات، بعدما خلصت المحكمة إلى أن الرئيس السابق أدلى بتصريحات كاذبة خلال حملته الانتخابية لعام 2022، التي حسمها بفارق لم يتجاوز 0.7 بالمئة من الأصوات.
وأدانت المحكمة يون بسبب تصريحات أدلى بها حول علاقته بشخص يقدم نفسه كمعالج روحي، إذ اعتبرت أنه قدم معلومات غير صحيحة خلال مقابلة عقدت في إطار مؤتمر بوذي، في محاولة لإخفاء لقاء جمعه بهذا الشخص عام 2019 وتجنب الجدل الذي قد يثيره الأمر.
كما خلصت المحكمة إلى أن يون قدم معلومات غير صحيحة بشأن قيامه بتوفير محامٍ لمسؤول في مصلحة الضرائب كان قد خضع للتحقيق على خلفية شبهات تتعلق بالرشوة.
وجاء في حيثيات الحكم، الذي بثت وقائعه مباشرة، أن المتهم، باعتباره مرشحاً بارزاً في الانتخابات الرئاسية، نشر معلومات كاذبة مرتبطة بأفعال محددة قام بها، بما يخدم مصالحه الانتخابية، معتبرة أن هذه التصريحات أثرت على قدرة الناخبين على اتخاذ قراراتهم بشكل مستنير.
وفي المقابل، أعلن الفريق القانوني للرئيس السابق رفضه للحكم، مؤكداً في بيان لوكالة فرانس برس وجود "أخطاء جسيمة"، ومشيراً إلى عزمه الطعن في القرار أمام محكمة الاستئناف.
وينص القانون الانتخابي في كوريا الجنوبية على تعويض الأحزاب عن تكاليف حملاتها الانتخابية من طرف لجنة الانتخابات، في حال حصولها على أكثر من 15 بالمئة من الأصوات، وذلك في إطار تشريع يهدف إلى الحد من تأثير المال على العملية السياسية.
كما يفرض القانون عقوبات على المرشحين الذين تصدر بحقهم أحكام بالسجن في جرائم انتخابية، من بينها نشر معلومات كاذبة، وقد يصل الأمر إلى إلزامهم بإعادة الأموال التي حصلت عليها أحزابهم لتغطية تكاليف الحملات الانتخابية إلى اللجنة الوطنية للانتخابات.
وبحسب تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس عن متحدثة باسم حزب سلطة الشعب، فقد أنفق الحزب نحو 39.7 مليار وون خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2022، ما يعني أن تأييد الحكم في مراحل التقاضي المقبلة قد يضع الحزب أمام التزام بإعادة هذا المبلغ.
وتشير وثائق صادرة عن لجنة الانتخابات إلى أن المبلغ المذكور يمثل نحو ثلث إجمالي أصول حزب سلطة الشعب، ما يفتح الباب أمام تداعيات مالية وسياسية كبيرة على الحزب، في حال أصبح الحكم نهائياً.
رئيسية 








الرئيسية



