العلم
سواء أكانت المفاوضات بين الأطراف الأربعة المعنية بملف الصحراء المغربية، تعثرت، أم توقفت، أم تأخرت، أم تأجلت، فإن السؤال الذي يرد في هذا السياق هو: هل من تأثير لحرب الخليج العربي على استئناف هذه المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة وترعاها الإدارة الأمريكية؟ حسب تصريح سابق لمسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيه: (توجد تعقيدات تفوق التوقعات)، فإن المنطق السياسي السليم يرجح أن التأخير في استئناف المفاوضات في إطار قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 يرجع إلى عامل داخلي، أي من طبيعة المفاوضات في حد ذاتها، لا إلى عامل خارجي. فما وصفها مستشار البيت الأبيض بالتعقيدات، هي التي تسببت في وقف الزخم الدافع الذي عرفه المسار السياسي المستند إلى القرار الأممي الذي حدد معالم الطريق، ورسم الخطوط العريضة للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي. وجاءت الحرب التي دخلت الفترة الحرجة لتعطي انطباعاً بأنها هي العامل الرئيس لوقف هذا المسار السياسي الأممي.
ولكن ما طبيعة هذه التعقيدات المعرقلة للمفاوضات التي ذكرها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي ترامب؟ تصريحات قائد الجبهة الانفصالية البوليساريو، التي تعددت خلال الفترة الأخيرة، تجيب عن هذا السؤال، وتقطع أن الموقف الرجعي الذي يتشبث به هذا الطرف المعني بالملف، والقائم على وهم قديم تجاوزه تطور قضية الصحراء المغربية على صعيد الأمم المتحدة، هو الاستفتاء لتقرير مصير ما يسمى (الشعب الصحراوي). هذا الموقف الرجعي والمتشدد في تطرفه ونزقه هو التعقيد الأكبر الذي يؤدي إلى تعثر المفاوضات، وربما يفضي إلى توقفها، على نحو ما، وهو الأمر الذي خرج عن نطاق التوقعات بحسب تصريحات المستشار الأمريكي.
ولما كانت الجزائر هي التي تصنع المواقف التي تتخذها الجبهة الانفصالية، وتملي على زعيم البوليساريو ما يصرح به هو ومن معه، فإن التشبث بالاستفتاء، سواء داخل جلسات المفاوضات أو أمام وسائل الإعلام، هو صناعة جزائرية، الغرض منها إبطال مفهوم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 من جهة، وممارسة الضغط لتحيين هذا القرار بما يمرر مبدأ الاستفتاء من جهة أخرى. وفي كلتا الحالتين، تكون الجزائر، التي هي الطرف المعني مباشرة بحكم قرارات مجلس الأمن الدولي المتعاقبة، تضرب في الريح، وتحرث في البحر، وتشارك في المفاوضات بشروطها، مما يعد تحدياً سافراً للشرعية الدولية.
وسيان هنا موقف النظام الجزائري وموقف الجبهة الانفصالية التابعة له. فكلا الموقفين يشكلان التعقيدات التي تفوق التوقعات، كما قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وكما هو واقع فعلاً.
ومهما يكن، فإن حرب الخليج العربي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران لها آثار بعيدة وتداعيات قوية على أوضاع العالم خلال هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها البشرية. وليس من شك أن الإدارة الأمريكية منشغلة بهذه الحرب، ولكنها لم تصرف نظرها عن القضايا الدولية بوجه عام، ولم تحد عن الوفاء بالتزاماتها حيال الملفات المعقدة التي ترعاها، ومنها ملف الصحراء المغربية، على أساس قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797. فالحرب في الخليج، وفي قطاع غزة، والضفة الغربية، ولبنان، ستنتهي طال الزمن أم قصر. وهو الأمر الذي يجعل العالم يتفاءل بالأمن والسلم والاستقرار، ويعطي الانطباع بأن عودة الزخم إلى دينامية المسار السياسي من أجل التسوية النهائية للنزاع المفتعل الإقليمي حول الصحراء المغربية آتية لا ريب فيها، وأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 ستتواصل الجهود، عبر استئناف المفاوضات، لتطبيقه تحت السيادة المغربية، حتى يحل عيد الوحدة في 31 أكتوبر 2026، والمملكة المغربية موحدة طبقاً للشرعية الدولية، باسطة سيادتها الكاملة غير المنقوصة على مجموع التراب الوطني الغالي.
سواء أكانت المفاوضات بين الأطراف الأربعة المعنية بملف الصحراء المغربية، تعثرت، أم توقفت، أم تأخرت، أم تأجلت، فإن السؤال الذي يرد في هذا السياق هو: هل من تأثير لحرب الخليج العربي على استئناف هذه المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة وترعاها الإدارة الأمريكية؟ حسب تصريح سابق لمسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيه: (توجد تعقيدات تفوق التوقعات)، فإن المنطق السياسي السليم يرجح أن التأخير في استئناف المفاوضات في إطار قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 يرجع إلى عامل داخلي، أي من طبيعة المفاوضات في حد ذاتها، لا إلى عامل خارجي. فما وصفها مستشار البيت الأبيض بالتعقيدات، هي التي تسببت في وقف الزخم الدافع الذي عرفه المسار السياسي المستند إلى القرار الأممي الذي حدد معالم الطريق، ورسم الخطوط العريضة للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي. وجاءت الحرب التي دخلت الفترة الحرجة لتعطي انطباعاً بأنها هي العامل الرئيس لوقف هذا المسار السياسي الأممي.
ولكن ما طبيعة هذه التعقيدات المعرقلة للمفاوضات التي ذكرها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي ترامب؟ تصريحات قائد الجبهة الانفصالية البوليساريو، التي تعددت خلال الفترة الأخيرة، تجيب عن هذا السؤال، وتقطع أن الموقف الرجعي الذي يتشبث به هذا الطرف المعني بالملف، والقائم على وهم قديم تجاوزه تطور قضية الصحراء المغربية على صعيد الأمم المتحدة، هو الاستفتاء لتقرير مصير ما يسمى (الشعب الصحراوي). هذا الموقف الرجعي والمتشدد في تطرفه ونزقه هو التعقيد الأكبر الذي يؤدي إلى تعثر المفاوضات، وربما يفضي إلى توقفها، على نحو ما، وهو الأمر الذي خرج عن نطاق التوقعات بحسب تصريحات المستشار الأمريكي.
ولما كانت الجزائر هي التي تصنع المواقف التي تتخذها الجبهة الانفصالية، وتملي على زعيم البوليساريو ما يصرح به هو ومن معه، فإن التشبث بالاستفتاء، سواء داخل جلسات المفاوضات أو أمام وسائل الإعلام، هو صناعة جزائرية، الغرض منها إبطال مفهوم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 من جهة، وممارسة الضغط لتحيين هذا القرار بما يمرر مبدأ الاستفتاء من جهة أخرى. وفي كلتا الحالتين، تكون الجزائر، التي هي الطرف المعني مباشرة بحكم قرارات مجلس الأمن الدولي المتعاقبة، تضرب في الريح، وتحرث في البحر، وتشارك في المفاوضات بشروطها، مما يعد تحدياً سافراً للشرعية الدولية.
وسيان هنا موقف النظام الجزائري وموقف الجبهة الانفصالية التابعة له. فكلا الموقفين يشكلان التعقيدات التي تفوق التوقعات، كما قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وكما هو واقع فعلاً.
ومهما يكن، فإن حرب الخليج العربي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران لها آثار بعيدة وتداعيات قوية على أوضاع العالم خلال هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها البشرية. وليس من شك أن الإدارة الأمريكية منشغلة بهذه الحرب، ولكنها لم تصرف نظرها عن القضايا الدولية بوجه عام، ولم تحد عن الوفاء بالتزاماتها حيال الملفات المعقدة التي ترعاها، ومنها ملف الصحراء المغربية، على أساس قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797. فالحرب في الخليج، وفي قطاع غزة، والضفة الغربية، ولبنان، ستنتهي طال الزمن أم قصر. وهو الأمر الذي يجعل العالم يتفاءل بالأمن والسلم والاستقرار، ويعطي الانطباع بأن عودة الزخم إلى دينامية المسار السياسي من أجل التسوية النهائية للنزاع المفتعل الإقليمي حول الصحراء المغربية آتية لا ريب فيها، وأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 ستتواصل الجهود، عبر استئناف المفاوضات، لتطبيقه تحت السيادة المغربية، حتى يحل عيد الوحدة في 31 أكتوبر 2026، والمملكة المغربية موحدة طبقاً للشرعية الدولية، باسطة سيادتها الكاملة غير المنقوصة على مجموع التراب الوطني الغالي.
رئيسية 








الرئيسية 





